25 يوليو 2010
غياب و حضور
الاختيار
حملة التغيير
المطالب السبعة
و بعد ..
هل أجبت عن كل التساؤلات ؟ و هل أشبعت رغبتي في الكتابة ؟ بالطبع لا ، و أكتفي بأن أقول أن رحايا العمر – كما ترون – متوقفة ، و لا أقول مغلقة ، و لكنها تبقى حتى إشعار آخر أحد المشاريع المؤجلة !03 يناير 2010
حياة بسيطة
أثناء محاولتي للعودة كنت أفكر في ملامح تبسيط الحياة المعقدة ، أعني كيف نعبر الحياة بنجاح ؟ و في أثناء الحساب الختامي المعتاد بحثت في أوراقي القديمة لأجد إجابات عديدة ، و لأجد أسئلة عديدة أيضا ، و مع ذلك وجدت أنه مع تعقد الحياة أحيانا ، إلا أن أفضل الإجابات قد تكون أبسطها .
كيف نحيا حياة بسيطة؟
هذه النقاط – و الحقيقة أنك تعرفها كلها ، و لكنني أذكرك و أذكر نفسي بها – هي خيوط لغزل حياة أبسط ، حياة تعدك بشيء واحد ، و هو أن تؤمن و تعيش بمبدأ يجعل الحياة كلها أفضل بسبب وجودك بها :
- شارك : ليس فقط الأكل و النكات ، و لكن شارك الآخرين خبراتك ، مخاوفك ، إنجازاتك ، و أحاسيسك ، و سيستفيد الآخرون مما تعلمت .
- احرص على اللعب النظيف : ابق أمينا و صادقا ، و احرص على فرص النجاح المشترك مع من حولك ، ساعدهم على التقدم ، و فكر في احتياجاتهم كما تفكر في احتياجاتك .
- ابتعد عن العنف : العنف و الخشونة قد تجدي أحيانا في إجبار شخص ما على الانتباه إليك و تنفيذ ما تريد ، و لكن الاهتمام و الاحترام الحقيقي و الدائم إنما ينجم عن الاقناع و الاستماع ، و في النهاية ليس من حق أي منا أن يقهر إرادة الآخرين .
- حسن من أسلوبك : احترم الآخرين و ما لديهم في أثناء رعايتك لما لديك في حياتك .
- تحمل مسؤولياتك : تحمل مسؤولية أفعالك ، فأنت مسؤول عن قراراتك ، و ألزم نفسك بمراعاة كلماتك و أفعالك تجاه أسرتك و أصدقائك .
- أبد احترامك : احترم قرارات الآخرين ، و لا تدعي ملكيتك لأفكارهم ، و اسمح بتطور العلاقات معهم بشكل طبيعي لا افتعال فيه .
- اعتذر : كن متواضعا ، و أظهر الندم على أخطائك ، و اطلب الصفح من الآخرين .
- اعتن بنفسك : اهتم بصحتك و بكل ما يعيد إليك الطاقة و الحيوية ، و لا تظن أن الاهتمام بالآخرين يكفي ، و إنما يجب عليك إعادة شحن "بطارياتك" النفسية لتستمر بنجاح .
- اختر ما تريد : تذكر أن لديك خيارات ، و أن ما من أحد يصوب مسدسا تجاه رأسك قائلا لك إنه يجب عليك أن تعقد حياتك .
- لا تنس الأشياء الصغيرة التي من شأنها أن تسعدك .
- عش حياة متوازنة : اعمل بجد ، و العب أيضا بجد ، احرص على عمل ما تحب بجانب القيام بضروريات الحياة .
- كن أنت نفسك : خصص وقتا يوميا للقيام فقط بالأمور التي تحلو لك ، لا الأمور التي يمليها عليك الآخرون .
- كن مع الآخرين : الحياة مشاركة ، و من مسؤولياتك في الحياة أن تساعد الآخرين ، و أن تشاركهم لحظات الحزن و الفرح .
و بعد ..
تستمر الحياة بكل منا ، و يبقى أن نتذكر كيف نحياها ببساطة ، فإذا ما ضل بنا الطريق استطعنا – برغم كل شيء – العودة .
كل عام و أنتم بخير ..
* اللوحة للفنان محمد حجي
10 أكتوبر 2009
مصطفى محمود و لغز الحياة
نشأت في بيت به مكتبة كبيرة ، في الواقع كانت هناك أكثر من مكتبة واحدة ، و كانت الكتب الكثيرة تغريني منذ طفولتي أن أحاول أن أقرأ ما تيسر لي منها ، فكنت أكتشف في كل مرحلة كتب جديدة ، تلك الكتب التي أصبحت في متناول عقلي .
كانت كتب الدكتور مصطفى محمود تحتل جانبا هاما من الكتب التي استكشفتها في سنين قراءتي الأولى ، و ظللت أحاول قراءتها سنين حتى تفتحت في عقلي الصغير بعضا من معانيها الكبيرة .
كان بعضها من كتبه الشهيرة مثل حوار مع صديقي الملحد ، و رحلتي من الشك إلى الإيمان ، و بعضها أقل شهرة و لكنه أكثر إلغازا و تعقيدا مثل رأيت الله ، و الوجود و العدم ، و لغز الموت ، و لغز الحياة ، و السر الأعظم .
عشت من خلال هذه الكتب مع شخصيات عجيبة مثل محمد بن عبد الجبار النفري ، و جلال الدين الرومي ، و ابن عطاء الله السكندري ، و غيرهم ، و قرأت نصوصا ملغزة من المواقف و المخاطبات ، و المثنوي المعنوي ، و الحكم العطائية ، و كانت هذه فاتحة لقراءتي الكثير من الكتب و لكثير من المؤلفين الكبار الذين تعرفت عليهم فقط من خلال كتب دكتور مصطفى محمود .
في وقت ما منذ نحو عشرين عاما قررت أنا و صديق لي – في ظل انبهارنا بكتابات الدكتور مصطفى محمود – قررنا أن نقرأ كل ما كتب ، و بالفعل بحثنا عن قائمة كتبه و جمعنا كل ما لدينا منها ، و وجدنا أنه ينقصنا أن نشتري نحو أربعين كتابا له ، و لأننا كنا طلبة و لم نملك المال الكافي اتفقنا على أن يشتري كل منا نصف هذه الكتب ، و أن نتبادلها فيما بيننا لنتمكن من قراءتها جميعا ، و ذلك على مدى نحو العامين ، و بالفعل استطعنا أن ننفذ هذا المشروع لنقرأ كتبا مثل القرآن محاولة لفهم عصري ، و الروح و الجسد ، و حقيقة البهائية ، و الشيطان يحكم ، و نقطة الغليان ، و غيرها الكثير ، فيما عدا عدد محدود من الكتب كانت ممنوعة من التداول في ذلك الحين مثل كتاب الله و الإنسان .
تعلمت من هذه الكتب الفكرة الفلسفية للنظرية النسبية لأينشتين ، قبل أن أدرس معادلاتها الهندسية بسنين ، و تعرفت على تفسير ماركس للتاريخ ، فقرأت عن الماركسية و نقدها ، و فهمت لماذا انبهر العلم بنظرية النشوء و الارتقاء ، رغم رفض الفطرة و الدين لمسألة اشتراك أصل الانسان مع الحيوان ، و انبهرت بنظرية الأحلام لدى فرويد ، و قارنتها بنظريات يونج و غيره ، و قارنتها بعلم النفس القرآني ، و تفسيره للنوم و الأحلام ، و رأيت قدرة الله في المخلوقات و التاريخ ، و "شعرت" بتفسير لآيات لم أكن أفهمها في القرآن من قبل أن "أقرأ" تفسيرها فيما بعد ، و تأثرت برؤية الإنسان يتأرجح ما بين أعلى مراتبه تارة و بين أدناها تارة أخرى .
يرتبط الدكتور مصطفى محمود أيضا في ذاكرتي بصلاة العيد في ساحة مسجد محمود بالمهندسين ، و كانت نقطة تجمع شهيرة ، و أذكر بعض خطب الشيخ محمد الغزالي يرحمه الله في تلك المناسبة ، كما أذكر الصلاة ليلا خلف القارئ الشيخ محمد جبريل فيما بعد في نفس المسجد .
عندما أتذكر ذلك كله ، لا أستطيع أن أقدر حجم التأثير الذي ساهم به الدكتور مصطفى محمود في تكويني أنا و أمثالي من أبناء جيلي و أجيال أخرى في مصر و غيرها من البلاد ، لا أتمكن من حصر المجهود الذي قام به في مجالات الفكر و العلم و الثقافة و الفن و الخدمات العامة ، لا أتخيل كيف يمكن التعبير عن جميل هذا الإنسان على قراءه و محبيه – فضلا عن رد هذا الجميل ، و ذلك بغض النظر عن اتفاقي أو عدمه مع أي مما عرض من آراء و أفكار .
في نفس الوقت يؤلمني أن يحتضر الدكتور مصطفى محمود في ظل غياب إعلامي (فيما عدا عدد خاص لمجلة الجزيرة الثقافية قبل عام) و رسمي بل و شعبي ، هل هو نكران للجميل أم جهل ؟ عندما يرفض المسئولون المهرولون لخدمة الراقصين و التافهين مد يد المساعدة له أشعر أن خدمته شرف لهم لا يستحقونه ، و لكنه واجب على كل من يحبه .
فهل أطمع أن يكون تكريمه شعبيا بعد أن حرم من تقدير الدول و النخب ؟ هل كثير عليه أن يموت وسط ذكر أحبابه له ؟ هل يكثر على أمثاله أن يدعو له كل من تعلم منه حرفا ، أو أن يتبع جنازته عند وقوع قضاء الله ؟ أسأل الله أن يشفيه و يغفر له ، و أتمنى أن أرى حملة أقلام تذكره و تذكر الناس به ، فالجحود سمة البخلاء .
إن كنت تملك مدونة و قراءا فاكتب عنه بعض الأسطر ..
و إن كانت لديك قائمة بريدية فأرسل لأصدقائك شيئا من أخباره ، أو مقالا تحدث عنه ..
و إن كنت قد قرأت له أو رأيت برنامجه فادعو له ، أو قم بزيارته ..
و لا تكن ناكر للجميل كمن يوزعون الجوائز الملوثة فقط على محترفي صيد الجوائز .
جروبات الدكتور مصطفى محمود على الفيس بوك :
جروب 1 ، جروب 2 ، جروب 3 ، صفحة 1 ، صفحة 2 ، صفحة 3
** تحديث : توفي إلى رحمة الله الدكتور مصطفى محمود صباح اليوم السبت 31 أكتوبر ، إنا لله و إنا إليه راجعون ، أسأل الله تعالى أن يكون تكريمه في الفردوس الأعلى ، و أن يستثمر الناس علمه بالشكل الأمثل ليكون صدقة جارية له بعد وفاته .
26 سبتمبر 2009
عودة
صحوة مفاجئة تمر بي ، أتفحص في الوجوه المحيطة ، لأجدني أفتقد الحقيقة .
كان وعيي يتشكل ببطء و أنا أنتقل من منطقة الأحلام الرمادية إلى ملامح الحياة بألوانها ، باهتة كانت أم زاهية ، رحت أتطلع بشوق إلى وجوه أفتقدها ، لم تكن العودة مجرد صحوة من النوم ، و إنما كانت انبعاثا إلى حياة .
مرت الشهور بعيدا عن رحايا العمر ، افتقدت وجودي هنا ، و فكرت كثيرا في العودة ، و لكن الوقت المناسب لم يجئ بسرعة ، و أقلقتني فكرة تعقد الحياة بشكل لا يسمح لنا أحيانا بممارسة ما قد نعتبره حقا لنا أو للآخرين ، أو واجبا علينا أو على الآخرين .
...
ماذا كنت أفعل ؟ عمل و سفر و فرح و موت و ميلاد .. و هل يمكن تلخيص الحياة ؟
و على كل فإن بعض الأحداث لا يمكنني أن أغفل ذكرها :
- كانت العمرة رحلة هامة و جميلة ، حملت من الهبات و النعم ما يفوق إدراكي ، فهمت خلالها بعض أقنعة الحياة ، و قابلت فيها أخا عزيزا و كريما من المملكة السعودية هو الأخ علي محمد .
- ظننت دائما أنني سأشهد حفل توقيع أول كتاب لصديقي المهندس أحمد القاضي ، فإذا بالكتاب ينشر و ينتشر ، و أغيب أنا .
- كانت زيارة أطفال أبو الريش و ذويهم مع المدونين واحة وسط صحراء البعد ، و امتزجت الفرحة بالخجل لأنني شعرت وسط المدونين أنني لم أبتعد أبدا .
- حمل إلي رمضان وعدا متجددا بالرحمة و المغفرة ، و رحل و أنا مسرف لا أقنط من رحمة الله .
- كانت التعليقات و الرسائل و المكالمات التي أتلقاها من وقت لآخر تحمل إلي نسائم رحايا العمر ، و تجعلني أسأل نفسي دائما عن موعد العودة .
جري الإنسان
أحيانا أنظر إلى نفسي و إلى الناس من حولي لأجدنا نجري في كل اتجاه ، كلنا نجري في اتجاهات مختلفة ، كل منا يحمل في يده أشياء مختلفة ، أو يدفعها أمامه ، أو يجرها خلفه ، أو يحملها فوق ظهره !
تتقاطع الدروب فنصطدم في الطريق و نسقط ، ثم نقوم لنجري و نتعب ، ثم نجلس لنرتاح ، و لا نرتضي الراحة فنقوم من جديد و نجري .
في الطريق نبحث عن الأحلام ، أو عن السعادة ، أو عن الحرية ، نبحث عما لا نعرفه ، و لكننا لا نرتاح طالما لم نجده بعد . يدق كل منا أبواب عديدة تقابله في الطريق ، ليفتح لنا أناس أغراب ، نتفحصهم و نبحث لديهم عما نريد ، و بمعرفتهم نكتشف أن الرحلة لم تنته ، و نبدأ البحث من جديد .
لا أحلام فرويد و لا قوة نيتشة و لا نسبية أينشتين و لا اقتصاد ماركس و لا أية نظرية إنسانية تفسر سر جري الإنسان المستمر ، بينما ترن في أذني كلمات " يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه " ، و أتعجب من معنى الكدح ما بين التعب و الجهد و الكد و العمل و السعي و العودة ..
فما رأيك أنت ؟ لماذا يجري الإنسان ، و إلى أين ؟
* اللوحة للفنان محمد حجي
25 أبريل 2009
الخوف – أو رسالة إلى الدكتور رفعت إسماعيل
الخوف
كنت أفكر في الخوف و أنواعه ، و ألحت على ذهني أنواع بعينها من الخوف قد يعاني منها كل الناس ، و تخيلت أن السلوك العدائي لشخص ما قد يكون بسبب خوفه من التعرض لأذى ما ، فيحاول بعدائيته أن يدافع عن نفسه ، و عليه قد يكون السبيل لتجنب الدخول في دائرة الخوف-العدائية بإزالة أهم أسباب الخوف ، و لكن هل يمكن ذلك ؟
عند هذا الحد تذكرت رسالة كنت قد كتبتها منذ عدة سنوات – صدق أو لا تصدق – إلى الدكتور رفعت إسماعيل ! و هو – للقليل ممن لا يعرفه – أشهر شخصية مرتبطة بالرعب في العالم العربي .
لم أتلق ردا أبدا على تلك الرسالة ، و ربما يكون السبب في هذا هو طولها البالغ ، و ربما كان بسبب "عملية خرقاء لتهيئة القرص الصلب" !
على كل حال لا أجد بأسا من نشرها هنا بعد هذه السنين - بلا تعديل كما يلاحظ من الأسلوب ، و ربما أتاح هذا الفرصة للدكتور رفعت إسماعيل أو الدكتور أحمد خالد توفيق لقراءتها ، و ربما الرد عليها !
و بعدها أحب أن أسألك عزيزي القارئ : و ما هي أسوأ مخاوفك أنت ؟
الرسالة
دكتور أحمد ، السلام عليكم و رحمة الله
تحية طيبة و بعد ، أود أن أعرب عن شكري و تقديري لإبداعك المتميز ، و أود كذلك أن أعتذر لك مقدما عن طلبي – و الذي أطلبه بدون سابق معرفة – و هو أن توصل الرسالة التالية للدكتور الفاضل رفعت إسماعيل ، و لك مني جزيل الشكر و الامتنان .
ملاحظة: سأكون في غاية الشكر لو تفضلت بإعلامي أن الرسالة قد وصلت بالفعل للدكتور رفعت .
أحمد كمال
عزيزي الدكتور رفعت ، السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
كيف حالك يا دكتور؟ أرجو أن تكون صحتك بخير .
الحقيقة أنا محرج جدا من دكتور أحمد لأني أرسلت إليك على عنوانه ، و لكن العتاب عليك أنت يا دكتور رفعت ! أعتقد أنه من الأفضل الحصول على عنوان بريد إلكتروني مستقل لك ، و على الأقل يمكن لأحد أصدقائك أو تلاميذك المقربين أن يقوم بمهمة طباعة البريد لك مثلا . أنا أعرف أنك غير معتاد على استخدام الكمبيوتر و الإنترنت ، و لكن الموضوع فعلا بسيط ، و قد رأيت العديد من الأقارب و المعارف كبار السن ممن تعلموا و اعتادوا التواصل عن طريق البريد الإلكتروني ، أي نعم لا أحد منهم قد تجاوز الثمانين – ربنا يعطيك ألف صحة – و لكنهم ينتمون إلى نفس الجيل الذي يرى في الكمبيوتر لعبة أطفال معقدة .
المهم إني أردت أن أكتب إليك من قبل عدة مرات ، و لكني ترددت لخوفي من أن تكون رسالتي غير مهمة لك ، و كذلك فكرت في مقابلتك ، و لكني وجدتها مهمة أصعب ! فيبدو أنه علي أن ألتقي بالمؤلف أولا و أقنعه بأهمية لقائنا ، و لا أعرف ما سيكون رأيه ، و لذلك وجدت أن الرسالة أفضل بالرغم من كل شيء .
أظن أني قرأت جل قصصك عن ذكرياتك الغريبة ، و هي تتعلق بما وراء الطبيعة ، و هي ارتبطت لدى القراء بالرعب بأنواعه التي قمت بشرحها من خلال القصص ، و مع ذلك أعتقد أنك لم تذكر أكثر القصص رعبا لديك . أشعر بهذا و أفهمه ، و لكني لا أعرف سببه . قد يكون هذا شفقة منك على صغار القراء ، بل و على الشباب خوفا عليهم من أن يسيطر الرعب على حياتهم ، و إنك لقادر على ذلك بالفعل . و قد يكون السبب أنك مازلت خائفا من هذه القصص رغما عنك ، أو قد يكون هذا الخوف مرجعه إلى المؤلف ، و أنا لا أريد أن أذكره في غيبته ، و لكنك تفهم أنه مختلف عنك يا دكتور رفعت ، فبرغم كل شيء هو لديه الكثير مما يخاف عليه ، بعكس شجاعتك الناتجة عن عدم وجود ما تخاف عليه – و اعذرني لصراحتي .
الرعب الذي أتحدث عنه و الذي أظن أنك تجنبت الحديث عنه كثيرا هو الرعب الحقيقي الذي قد يصيب أمثالي من الناس العاديين ، الرعب الذي لا يحتاج أن أسافر إلى اسكتلندا أو رومانيا أو حتى كفر بدر ، الرعب الذي قد يصيب الإنسان و هو يسير في الشارع في الظهيرة ، الرعب الذي يصيب الإنسان و هو وسط أحبائه ، الرعب الذي يسيطر على الإنسان و هو يتابع التليفزيون !
الرعب الذي أتحدث عنه ليس نوع واحد و لكن أنواع كثيرة ، و أعرف يقينا أن شخصا مثلك و بمثل تجاربك و علمك و خلفيتك الثقافية ، لابد و قد تعرض إليهم ، بل و له معهم خبرات مثيرة ، يهم الكثيرون أن يعرفوها .
لعلي قد أطلت عليك ! و أنا أعرف أنك سريع الملل ، و أعرف كذلك أنك فهمت ما أريد أن أقوله ربما من السطر الأول ، و لذلك سوف أتركك الآن في سلام .
لا أعرف لماذا يلح علي خاطري الآن أنه ربما يجب علي قبل أن أختم رسالتي إليك أن أوضح قليلا من الأمثلة التي تحضرني الآن من أنواع الرعب الذي أقصده ، و إن كنت أعلم أنك قد ترى في هذا استطراد لا فائدة منه !
- إن الرعب يحدث في الحرب ، لابد أنك قد عشت هذا من خلال معاصرتك لعدة حروب عربية مع إسرائيل ، و هذا يحدث لنا الآن أيضا في فلسطين و العراق و السودان ، و حدث من قبل في لبنان و الكويت و غيرهما ، إن خبرة مروعة كهذه في رأيي مرعبة أكثر من كل الشياطين ، و جنرالات الحرب قد يكونوا أكثر إرعابا من مذؤوبي و مصاصي دماء العصور الوسطى .
- إن الرعب من الغضب الأعمى للغوغاء مرعب أكثر من الزومبي في أمريكا الوسطى ، القوة الكاسحة للجموع التي تتحرك بلا عقل تجمد الدماء في عروق أبراكساس نفسه ، و لعل التجاء وحوش القصص المسكينة إلى الظلام هو في الأساس خوفا من الإنسان .
- إن الرعب من مواجهة مبادئك في اختبار مفاجئ قد يحيل حياتك إلى جحيم ، إنها اللحظة التي تكتشف فيها أن شعاراتك و قناعاتك تتهاوى مع أول حفنة مال أو أول كف من يد الصول بسطاويسي ! هل جربت يوما أن تخون من ائتمنك تحت الضغط ، أو أن تتخلى عمن تحب ساعة الشدة ؟ هل خفت يوما من مواجهة نفسك في ساعة لا يراك فيها أحد ؟
- إن الرعب مما يصيبك من الناس مخيف أيضا ، إنه الرعب مما يقولونه وراء ظهرك ، ومما يدبرونه ، و الرعب خاصة من اللحظة التي تنتظرها و تتوقعها ، والتي سوف يواجهونك فيها بما أخفوه قبلا ! إن ما يكنه الناس عنك في صدورهم و ما ينوون فعله لهو مرعب حقا .
- إن الرعب من انحراف الناس أيضا مخيف إلى أقصى حد ، فالتعامل مع المجرمين و المنحرفين وارد في كل لحظة ، و الكثير منا تعرض له بالفعل . هل تذكر اللحظة التي طلب منك رجل ما – يبدو عاديا جدا بالمناسبة – طلب منك المحفظة أو الساعة ، أو حياتك ؟ هل تذكر اللحظة التي رأيت فيها فتاة تتعرض للتحرش من شلة منحرفين ؟
- و قريب من هذا رعب التعرض للمخدرات ، سواء كان هذا بالتعامل مع المدمنين أو بتحولك أنت نفسك إلى عبد لها ، و الأخطر أن تكتشف أن أحدا من حولك مدمن بالفعل ! و المأساة الحقيقية في سبب هذا الإدمان .
- إن الرعب عند مواجهة القوة الغاشمة التي تهدد وجودك ذاته لا نظير له ، إنها اللحظة التي تجد نفسك فيها تحت رحمة الناظر الذي قالوا أنه قتل طفلين من قبل ، و أنت تعرف أنه مصمم ألا يتركك إلا بعد أن يترك ندبة في شخصيتك ، أو اللحظة التي تجد نفسك فيها تحت رحمة رجل "أمن" أفهموك في صغرك أن مهمته أن يحميك ، و صرت تتجنبه لمعرفتك أن أقل ما في إمكانه أن يحتجزك مع حثالة المجتمع للتشفي فيك لعقدة ما لا تعرفها ، و قد يكون في إمكانه ألا يتركك إلا بعد أن يترك ندبة في بدنك !
- إن مواجهة المجتمع و سلطته بفكرة ما تؤمن بها و تعمل من أجلها قد تحولك إلى تابوو حقيقي يحمل نوعا فريدا من الرعب ، إن عداء المجتمع أو الحكومة لفكرتك قد تحولك إلى نموذج يتصعب عليه الناس بقدر ما يبتعدون عنه ، حتى و إن كانوا مؤمنين بنفس الفكرة . و لعمري إن العزل و النبذ في المجتمع لمن أبشع المرعبات !
- إن الرعب من الأسلحة النووية رعب حقيقي و قائم ، و هو يختلف عن رعب حياة الحرب نفسها ، فهو يتعلق بالتهديد المباشر أو المبطن ، و يتعلق أيضا بالخوف من التسرب النووي ، و الإهمال في التعامل مع المنشئات ، و مثله الخوف من الأسلحة البيولوجية و الكيميائية التي تحسسك أنه ليس في إمكان أحد تجنبها بموقف إذا تعرض لها ، و لكن يمكنك فقط التعامل مع آثارها .
- إن الرعب من الوضع و المستقبل السياسي المضطرب في أي بلد يحيل الحياة جحيما ، هل تذكر اللحظة التي انتظرت فيها التغيير و خفت منه ، و اللحظة التي طلبت فيها إصلاح المشاكل التي هي أصلا جزء من نسيج حياتك ؟ هل تذكر اللحظة التي فقدت فيها الاتجاه و المعالم ، و أحسست أنك و كل ما تعرف تسير نحو المجهول ، و أنه لا سبيل إلا الهروب ، سواء كان هذا الهروب بالسفر أو الإدمان أو الشعر أو تحضير الأرواح ؟
- إن الرعب من نفسك التي بين جنبيك و المصير الذي ستذهب إليه لهو أشد أنواع الرعب ، فأنت لا تدري إلام يؤدي بك ما تفعل الآن ، و لا تدري نتيجة قراراتك حتى بالنظر إلى الحسابات التي أجريتها ، و الأدهى أنك لا تعرف ما قد يطرأ عليك في الأيام القادمة و يجعلك تلف الدفة 180 درجة .
...
دكتور رفعت أعرف أني قد أطلت عليك بالفعل ، و أرجو ألا أكون أنا آخر من يقرأ كلماتي هذه ، و لكني أرجو أن تكلم الناس عن الرعب الحقيقي ، الرعب الذي عشته أنت و الناس جميعا ، و الذي سيكون معينا لهم على فهم أنفسهم و العالم بشكل أفضل .
و تفضل بقبول فائق التحية ، و السلام عليكم و رحمة الله .
أحمد كمال
* اللوحة للفنان محمد حجي
14 فبراير 2009
مشاريع مؤجلة
كتب متراكمة من حولي في كل مكان بنية أن أقرأها ، بعضها جديد لم أفتحها ، و بعضها قرأت أجزاء منها ، و البعض الآخر أحب أن أعيد قراءتها من آن لآخر ، أتلمس فرصة لأفرغ منها و أنقلها لمكتبتي .
عشرات المقالات في الريدر تنتظرني يوميا ، أصر على أن أتصفحها كلما استطعت ، في بعض الأحيان أمسحها لضيق الوقت ، و أنا أعلم أنني لو قرأت العناوين لفضلت قراءة بعض المقالات ، و قد أحفظ بعضها للرجوع إليها فيما بعد .
يوجد في حسابات بريدي الإلكتروني المختلفة مئات الرسائل التي أحتفظ بها انتظارا "للوقت المناسب" ، نادرا ما يأتي هذا الوقت لأمسحها أو أصنفها أو أكتشف ما بها من كنوز .
لدي أصدقاء أحتفظ بأرقامهم منذ سنين لأتصل بهم – ناهيك عن لقائهم – حينما تسنح فرصة ، قد أجدها ، و قد تجدني ، فتزرع إشراقات في نفسي و نفوس تكاد تنساني .
من آن لآخر أحس بهمّ آلاف الكتب و البرامج المكدسة على CDs و DVDs في انتظار أن أستغلها ، بينما لن يكفي عمري لاستكشافها ، و مع ذلك مازلت أشتري و أقوم بتنزيل الجديد غيرها .
ملايين التفاصيل تتراص و تتزاحم و تتراكم في انتظاري ، أستقبلها أنا ، و يتسع أملي في أن تكون لدي القدرة على التعامل معها ، و أنتظر فراغي بصبر لأملأه بها ، فإذا بالفراغ مفهوم مراوغ ، لأنه مشغول من قبل أن يفرغ ! فأشتاق لفراغ حقيقي .
أفكار مؤجلة
أجندتي تمتلئ بأفكار للكتابة ، تنتظرني الأفكار ، و أنتظر أنا الفرصة لأضيف إليها الصياغة و المعلومات و السياق المناسب ، و تراوغني إمكانيات الوقت و الفكر و الصنعة ، فتتأجل مشاريع الأفكار .
كما تضيف المشاريع المؤجلة أبعادا جديدة للحياة ، تبعث فيها الأمل و الطموح و الرغبة في التطور ، إلا أنها قد تشكل عبئا إذا لم تراع توازن الرغبات و الإمكانيات .
أحيانا ما أتساءل هل تتاح لي فرصة تحقيق المشاريع المؤجلة ؟ و يبقى مشروع الكتابة و الأفكار المنتظرة ، هل تستحق الانتظار ؟ هل هي جديرة بإقحامها في قائمة مشاريع العمر ؟
لقد حملت لي تجربة كتابة رحايا العمر – و في خلال أقل من سنة – حملت أفكارا و أحداثا و أشخاصا أضافت عنصرا جديدا إلى قائمة مزدحمة بالفعل ، كما أنها شكلت تحديا جميلا يختلف عن المعتاد ، و هو في النهاية تحديا اختياريا ، و لكن ثمنه فادح فكرا و وقتا .
و رغم وجود الرغبة في استكمال المشروع ، و النجاح في تحقيق أهدافه ، إلا أن إمكانيات التنفيذ تظل مراوغة .
فهل يعني هذا هدنة ، أم أنه يعني نهاية ، أم أنه تأجيلا لمشروع آخر ؟ لا أدري بعد ، و لكنني أتمنى كالعادة تحقيقه ككل المشاريع المؤجلة .
تزدحم في ذهني من جديد أفكار مختلفة للمقالة القادمة ، و لكن هل سأكتبها ؟ لا أدري أيضا ، و لكنني أقول لنفسي حتى الآن : أفعل إن شاء الله .
* اللوحة للفنان محمد حجي
03 أكتوبر 2008
دليل رحايا العمر
حملت نتائج التصويت عن معنى "رحايا العمر" رسالة بضرورة توضيح المعنى المقصود من عنوان المدونة ، فقد قمت بوضع هذا التصويت لمدة عشرة أيام ، و كانت نتائج التصويت تقول أن 32% فقط من المشاركين يعرفون المعنى على وجه اليقين ، بينما كانت الأغلبية (54%) تتصور المعنى "إلى حد ما" .
رحايا العمر
أقصد برحايا العمر كل ما نواجهه و نتعرض له في خلال رحلة عمرنا من تجارب و خبرات تشكل شخصياتنا ، و تصقلنا ، و تخلق منا شخصيات جديدة ، هذه التجارب و الخبرات قد تكون سعيدة أو مريرة ، و لكنها في كل الحالات تغيرنا ، و هذا التغيير ليس بالأمر السهل ، إذ أنه يتطلب وعيا ذاتيا ، حتى يكون التغيير في الاتجاه الصحيح .
إن رحلة عمر الإنسان في هذه الدنيا تمثل عملية تشكيل مستمرة له ، و الفائز في النهاية هو من استطاع أن يعيش هذه الرحلة بحضور كامل ، فيخلق من نفسه كيانا أفضل و أرقى ، و استطاع أن ينجز شيئا ما من خلال رحلته ، فلا يكون كما مهملا ، و لا يكون معول هدم .
و مدونة رحايا العمر هي رحلة اكتشاف للذات ، و الآخرين ، و الحياة .
موضوعات رحايا العمر
تندرج مقالات رحايا العمر تحت تسميات أساسية تمثل تصنيفا لهذه المقالات ، و تجد قائمة بهذه التسميات في نهاية كل مقالة ، و يمكنك أن تجد كل المقالات التي تحمل نفس التسمية بالضغط على اسم التسمية التي تريدها .
و بشكل عام تندرج مقالات رحايا العمر تحت الخطوط الرئيسية التالية :
1 - رحايا العمر
المقالات التي تتناول "الرحايا" التي تمس كل الناس بالضرورة ، على سبيل المثال : حنين للوطن ، سر التميز ، الصدمة ، وهم الشباب ، وعكة .
اضغط على التسمية التالية لترى كل مقالاتها : رحايا العمر .
2- التنمية البشرية
المقالات التي تحمل أفكارا و أساليب عملية لتطوير و تنمية الشخصية ، و أسلوب التعامل مع "الرحايا" التي نواجهها ، على سبيل المثال : التوازن المفقود ، مين المسئول ؟ ، كيف تعترف بأخطائك ؟ ، هل تعرف نوع ذكائك ؟ ، 9 مهارات تحتاجها لتنجح – تقريبا في أي شيء ، 9 طرق لتغيير حياتك ، حقائق يجب أن تعرفها - الآن ، وجوه ، اعرف نفسك – في 8 أسئلة ، الحساب الختامي .
اضغط على أي من التسميات التالية لترى كل مقالاتها : الأهداف ، الأولويات ، الرؤية ، تنمية بشرية .
3- المجتمع و الإصلاح
المقالات التي تتناول "رحايا" المجتمع ، و التعامل معها ، على سبيل المثال : ظاهرة المسحراتي ، البحث العربي : محاولة للفهم ، معجزة ، قانون الجنون ، الخيط الأخير ، على الهامش ، رأي الناس ، هل أنت مستعد ؟ ، سنوات في لحظات ، فضيلة لم تختبر ، نقطة الضعف ، البؤجة الشتوية ، قلة أدب .
اضغط على أي من التسميات التالية لترى كل مقالاتها : أخلاق ، إصلاح ، الأمة ، التغيير ، مجتمع ، مصر .
4- الجانب الروحي
المقالات التي تركز على الجانب الروحي و الديني في تفسير "الرحايا" ، و أسلوب التعامل معها ، على سبيل المثال : سعادة الدنيا ، عبور الحياة ، خطيئتي الأولى ، صلوات مسروقة ، مادة الحلم ، تراويح .
اضغط على التسمية التالية لترى كل مقالاتها : الآخرة .
5- رحايا شخصية
المقالات التي تعتمد على مواقف أو أحداث شخصية ، و لكنها نماذج لها صدى في حياة كل إنسان ، على سبيل المثال : تناكة ، حوار بين طفل ساذج و قط مثقف ، الحب في الله ، مدونات مصرية للقلب ، حسن نية ، فوانيس الحياة ، واجب الأسرار ، البدايات و النهايات ، الدروس المستفادة من قصة حياتي ، اتبعني من فضلك ، أشياء صغيرة .
اضغط على أي من التسميات التالية لترى كل مقالاتها : أصدقاء ، أطفال ، الكتابة ، شعر ، قصة ، كتب .
س / ج
كيف أجد الموضوع الذي أبحث عنه ؟
أسهل طريقة هي استخدام "البحث" الموجود في الجانب الأيمن من أي صفحة في رحايا العمر ، حاول استخدام كلمات بحث مختلفة لتحصل على نتائج جديدة متعلقة بالموضوع الذي تبحث عنه .
يمكنك أيضا أن تستخدم "التسميات" الموجودة فوق "البحث" : اضغط على أي تسمية لترى جميع المقالات المتعلقة بها .
لا أستطيع زيارة رحايا العمر بشكل متكرر ، كيف يمكنني أن أعرف بوجود مقالات جديدة ؟
يمكنك الحصول على مقالات رحايا العمر الجديدة لتصلك أولا بأول ، و ذلك عن طريق :
1- أي قارئ خلاصات RSS مثل جوجل ريدر ، باستخدام خلاصة رحايا العمر ، و الموجود أيضا في الجانب الأيمن أعلى الصفحة (ما هو RSS ؟) .
2- استقبال المقالات على بريدك الإلكتروني (email) ، بإدخال عنوانك في المربع الأبيض في الجانب الأيمن أعلى الصفحة ، ثم ضغط "إرسال" ، ثم إدخال الحروف التي ستظهر لتأكيد الاشتراك .
كما يمكنك في صفحة التعليق اختيار "إرسال تعليقات المتابعة بالبريد" عند التعليق لتصلك الردود على بريدك الإلكتروني .
كيف أجد مقالات أخرى مشابهة أو متعلقة بمقالة أعجبتني ؟
افتح صفحة المقالة (بالضغط على عنوانها) لتظهر لك قبل التعليقات قائمة تسمى "اقرأ أيضا" ، هذه القائمة تعرض أسماء بعض المقالات المصنفة تحت نفس تسميات المقالة الحالية ، و هي بالتالي تتناول موضوعات تتعلق بموضوع المقالة الحالية .
ما فائدة زر (Bookmark) الذي يظهر أسفل المقالة ؟
يمكن استخدام هذا الزر للاحتفاظ بعنوان أي مقالة تعجبك كمفضلة ، أو لمشاركة أصدقائك بها بسهولة عن طريق أي خدمة تتيح هذا مثل الفيس بوك ، ياهو ، جوجل ، تويتر ، تكنوراتي ، الخ .
ما هي قائمة أفضل التعليقات ؟ و هل يمكن أن أجد تعليقي بها ؟
هذه القائمة الموجودة في الجانب الأيسر أعلى الصفحة يوجد بها نماذج محدودة لبعض تعليقات رحايا العمر المميزة ، و يتم تحديثها مع كل مقالة جديدة ، و يمكن أن تجد تعليقك على أحد المقالات السابقة في هذه القائمة . يمكنك مراجعة التعليقات الموجودة بالفعل في القائمة الآن .
ما معنى "هذه مدونة نظيفة" ؟ و ما هو البحث عن مدونات نظيفة ؟
المدونة النظيفة هي التي لا تحتوي على شتائم أو كلمات خارجة ، و قد تم عمل الشعار بالاتفاق بين مجموعة من المدونين لتشجيع و تمييز المدونات النظيفة ، و تم عمل قائمة بالمدونات النظيفة ، و يمكن البحث عن أي شيء بحيث تظهر نتائج من المدونات النظيفة فقط .
و يمكن لأي مدون يلتزم بعدم استخدام شتائم أو بذاءات في مدونته أن يضيف الشعار إلى مدونته ، و أن تتم إضافته لمجموعة المدونات النظيفة ، و لمعرفة المزيد من التفاصيل يمكن زيارة الموضوعين التاليين : من أجل مدونات نظيفة ، من أجل مدونات نظيفة 4 .
هل يمكنني أن أنقل أو أقتبس بعض محتويات رحايا العمر ؟
جميع محتويات المدونة محفوظة و محمية بموجب قوانين حقوق النشر و الملكية الفكرية ، لا يجوز نسخ هذه المحتويات أو إعادة إنتاجها أو نشرها أو تعديلها أو اقتباسها في عمل جديد أو إرسالها أو ترجمتها أو إذاعتها أو إتاحتها للجمهور بأي شكل بدون الحصول على إذن مسبق .
على أنني أرحب دائما بالتفاعل مع مقالات رحايا العمر في مواقع الإنترنت و المدونات مع الإشارة إلى عنوان المدونة الأصلية .
من أنت ؟ و هل يمكنني الاتصال بك ؟يمكنك أن تجد معلومات عني في صفحة التعريف (البروفايل) ، و يوجد بها أيضا وسائل الاتصال .
أسئلة و اقتراحات ؟
هل لديك أسئلة غير المذكورة هنا ؟ تفضل بطرحها ، و سوف أضيفها للموضوع مع إجاباتها إذا اقتضت الحاجة .
هل لديك اقتراحات ؟ أرجو أن تضع أي اقتراحات تتعلق بالمدونة في تعليقك ، سواء كان هذا الاقتراح يخص الموضوعات (تريد أن تراها / تجدها مكررة / الخ) ، أو اللوحات (كبيرة / غير مناسبة / غير مفهومة) ، أو سرعة المدونة (بطيئة / عادية) ، شكل الصفحة (معقدة / بسيطة / لا تظهر بشكل صحيح) ، الألوان (مناسبة / غير مناسبة) ، الخط (كبير / مناسب / غير مقروء) ، الخ .
و في النهاية أرجو أن تكون المدونة ممتعة و مفيدة للجميع .
* سوف أقوم بتحديث الموضوع بشكل دائم إن شاء الله للرجوع إليه كدليل لرحايا العمر .
20 يونيو 2008
واجب الأسرار
فوجئت بهذا الواجب يقتحم علي مدونتي ، تشاغلت و راوغت ، و لكنه باغتني من جديد : "عليك واجب" ، قلت إنا لله و إنا إليه راجعون ، علي أن أرضى بما ليس منه بد . و هكذا أجد نفسي الآن أقدم إليكم بكامل إرادتي الحرة : واجب الأسرار .
قوانين الواجب :
1. أذكر اسم من طلب منك حل هذا الواجب.
سامحها الله لعلها خير هي السبب ، و سامح الله من أرسل إليها الواجب من قبل عاشقة النقاب .
2. أذكر القوانين المتعلقة بهذا الواجب
حدث بالفعل .
3. تحدث عن ستة أسرار قد لا يكتشفها من يقابلك للمرة الأولى.
طبعا لن يكتشفها !
1- فهذا هو أول سر ، يصفني من يعرفني لأول مرة بأنني متحفظ ، و لا يعرف أنني أحب البساطة في التعامل .
2- لا أحب المجاملات ، إطلاقا . أحس أن التكلف يفسد العلاقات ، و لا أحسن المجاملة أو الإلحاح ، فيحسب الناس أني غير ودود ، أو غير متجاوب معهم .
3- مدمن كتب ، و لا أنام بدون قراءة ، مما يؤخرني في اليوم التالي أحيانا .
4- يبدو علي الهدوء عادة ، و لكنني أحتفظ داخلي بأكبر قدر ممكن من الثورة التي لا تبدو على السطح .
5- أحرج جدا من إحراج الناس ، فاضطر أحيانا إلى الاستمرار في الاستماع إلى حديث ، أو المشاركة في موضوع لا يهمني كثيرا في الحقيقة ، فقط لكي لا أحرج صاحبه .
6- مستعد أن أفعل أي شيء ، أؤمن أو أقتنع به .
4. حول هذا الواجب إلى ستة مدونين، وأذكر أسماءهم مع روابط مدوناتهم في موضوعك.
هذا هو الجزء الجميل في الموضوع ، و لأنني أحب الإنصاف جعلت أسلوب الاختيار عدد التعليقات في مدونتي ، و بالتالي القائمة التالية هي قائمة الأكثر تعليقا في رحايا العمر ، و أطلب منهم مشكورين أن يحلوا واجب الأسرار بدورهم :
- norahaty صعبان عليها حالنا
- هنا و هناك فاتح أبواب الحياة
- شمس الدين ربة السيف و القلم
- قوس قزح الشخصية الملونة
- مصطفى مع إصراري أنظر ماذا فعلت رحايا العمر بمصطفى
5. اترك تعليق في مدونة من حولت الواجب عليهم، ليعلموا عن هذا الواجب.
سيتم إخطار الضحايا في أقرب وقت ممكن إن شاء الله .
و بعد ، كل واجب و انتم طيبين ، و مانجيلكمش في واجب :)
23 مايو 2008
مدونات مصرية "للقلب"
كان اللقاء مختلفا ، أن تلتقي بمن قرأتهم قبل أن تراهم ، هم سكنوا القلب قبل العين ، و كانت مدوناتهم المصرية للقلب ، و ليست للجيب .
الإحساس العام كان إنها حفلة تنكرية ، أشخاص تعرفهم بأقلامهم ، فإذا رأيت وجوههم ظننت أنهم متنكرين ، "انت مين؟ ، "أنا رحايا العمر!" ، "كنت متأكد!" .
الحقيقي و الغريب أني ظننت أنني عرفتهم بوجوههم قبل لقائهم ، فكلما تعرفت على أحد المدونين أو إحدى المدونات أخذت أفكر بدون أن أفصح "أظن أنني أعرفه من قبل .. لست أدري أين أو متى" ، غاب عني وقتها أن القلوب تلتقي عند ربها ، و لابد أن هذا هو التفسير الحقيقي ، فحتى الآن أحاول أن أتذكر أين و متى قابلت أصحاب مدونات إنكسارات ، يا مراكبي ، عصفور المدينة ، لماضة ، و غيرهم و غيرهم من قبل .
لقد سعدت باللقاء بغض النظر عن الأسماء التي نشر لها و التي لم ينشر لها ، و أكثر ما أسعدني هو معنى الحدث ، و الذي أرجو أن يكون بداية ثورة فكرية في بلادنا ، فنرى أيضا مدونات للجيب أردنية ، و سعودية ، و عراقية ، الخ . و أقول بداية ثورة فكرية لأن الفرصة جاءت لكي يدلي الجميع بدلوه ، و ليقرأ الناس رأيا و فكرا مختلفا بعدما تعودوا على الرأي الواحد و الفكر الواحد ، و لتكون لدينا ثقافة اختلاف و حوار ، و لنبدأ في أن نفكر لأنفسنا و لا ننتظر أن يفكر لنا أحد ، و لنبدأ عملية الإصلاح بحركة فكرية و التي هي الأساس المحرك لأي حركة أخرى موازية .
مبروك للمدونين خروجهم من الفضاء الرقمي إلى الفضاء الواقعي .
12 أبريل 2008
رحايا العمر
من الصعب أن يبقي الإنسان فمه مغلقا ، لاسيما إذا كان يتحدث عن نفسه .
في أحد الاجتماعات كان الوقت لا يكفي لكي يتحدث الجميع ، و كانت النتيجة أن الأسرع و الأعلى صوتا استأثر بجل الكلام ، و أثناء خروجنا سألت صديقي الذي لم يتكلم أبدا "لماذا لم تتكلم؟" فقال بسرعة "جميع الحاضرون يعرفون أنني أستطيع الكلام!" . ضحكت للرد القاطع ، و لكني تعلمت أيضا أن الكلام في حد ذاته لا يضيف إلى قائله إلا بمحتواه و فائدته ، و لهذا أتسأل الآن أيضا "ما فائدة الكتابة هنا إذا؟" . لقد حافظت على فمي مغلقا و على قلمي جديدا بينما أتابع المتكلمين و الكاتبين في كل وقت و مكان و مجال ، فلماذا أكتب ، و لماذا الآن؟
نهر الأفكار
كان من الممتع و العجيب أيضا أن أقرأ بعض ما كتبت من قبل . إن الأفكار تتغير و الإحداث اليومية تسبب اختلافات صغيرة في شخصية الإنسان ، و لكن الإحساس الدائم بالآنية و الاعتقاد الزائف بالديمومة و التكرار يجعلنا لا نرى هذه التغيرات و الاختلافات ، مما يجعل مراجعة الأفكار و المواقف درسا في حد ذاته . و كتابات المفكرة الشخصية لا تفي بهذا الغرض ، إذ أنك لا تعنى بشرح و صياغة أفكارك بشكل واضح إلا للآخرين .
رأيك يهمني
إن فكرة سماع رأي الآخرين و نصائحهم و انتقاداتهم و أسئلتهم قد لا تكون مستحبة طوال الوقت ، و لكن ماذا عن تلقي هذه الآراء و الأسئلة على أفكاري و الموضوعات التي أطرحها أنا؟ إن لم يكن هذا مفيدا و يطور الحياة فهو بالتأكيد ممتعا . كما أن مشاركة الأفكار و الآراء سوف تعني لقاء أشخاص يفكرون و يحيون بنفس الطريقة ، و احتمال أن يؤثر هؤلاء في حياتي كبيرة . إن الإنسان يختار أصدقاءه من المجموعات التي تفرضها الظروف عليه ، ماذا لو كان عليه أن يختار ممن قابلهم لأنهم يؤمنون بأفكاره و يتقبلون آراءه؟
عاشت الفكرة! ماتت الفكرة!
هناك شيء آخر ، و هو أن كل إنسان يملك خبرات و معلومات يحب أن يشرك الآخرين فيها ، و هذه قد تشكل لديهم فائدة أو قيمة ما . هناك أفكار تولد و تموت لمجرد انها لم تجد الوقت أو الشخص المناسب لطرحها عليه ، أما هنا فيمكن للأفكار أن تنتظر من يقرأها يوما و يحييها عندي أو عند غيري . لا أستطيع أن أتخيل ماذا لو وجدت كتابات لأبي أو لجدي و هم في مراحل سنية لم أعرفهم فيها؟ هل يمكن لأحفادي ان يقرأوا يوما ما أكتبه الآن؟
ما قبل / ما بعد
بالنسبة لي أشعر أن بلادنا تعيش لحظة ما قبل التحول . التحول إلى ماذا؟ لست أدري بعد ، و اسأل الله العافية ، و لكن في كل الأحوال فما نعيشه و نشعر به الآن سوف يكتسب أهمية بحجم هذا التحول .
فما رأيك أنت؟