16 أغسطس 2008

وهم الشباب

وهم الشباب

في وسط انهماكي الشديد أخذت أردد كلمات أغنية قديمة في سري ، وجدت أنني نسيت الكثير من كلماتها ، عدد الكلمات التي تسربت من خلايا مخي مثل عدد السنين التي تسربت من عمري ، تربكني المقارنة فلا أعرف كم ضيعت و كم أبقيت ..

إحنا زمان كنا الزمان

كنا الهوى من غير هوان

كنا الأمان من غير حدود

تسيطر على فكري هواجس مقلقة بخصوص الفقد و البقاء ، و ما يمكن تذكره ، و ما تم نسيانه إلى الأبد ، أطرد هواجسي و أواصل عملي ، أستغرق فيه لبعض الوقت ، عندما يتشتت تركيزي ثانية أندهش أن الهواجس مازالت مسيطرة على جميع أبواب العقل ، و يلح علي خاطر سخيف أن أبحث عن كلمات الأغنية لأتذكر ما نسيت من كلماتها و أهدأ ، لقد مرت سنوات طويلة و أنا أعتبر نفسي لا أسمع أغاني إلا فيما ندر ، و لم أعد أعرف أسماء المطربين إلا ما يفرضه علي المجتمع في وسائل الإعلام و على ألسنة الناس ..

الوهم مات

والذكريات قالت لي حبك بالوجود

يا ريت تعود

أطرد الأفكار ، و ألجأ هذه المرة إلى نشاط مختلف تماما يستنزف جهدي و تركيزي ، و حالما أفرغ منه أجد أن الرغبة في التذكر تعود من جديد ، و كأنما استعادة الذكريات يعيد أحداثها إلى الحياة ، و كأنما اجترار الأحزان و الأفراح يعيد دورة العمر من بدايته ، إنها نفس الأغنية مرة أخرى ..

عمري اللي راح

سماح سماح

ماذا يقول بعدها ؟ لا أستطيع أن أتذكر ، و رغم أنني مازلت أذكر صديقي الذي أسمعني هذه الأغنية لأول مرة ، و أذكر تفاصيل كلامه ، و تعبيرات وجهه ، بل إنني أذكر ما أحسست به في تلك اللحظة ، إلا أنني أنسى كلمات الأغنية . لقد نسيت ما يمكنني أن أستعيده ، فلابد أنني واجد الأغنية على الإنترنت لو أردت ، و لكنني لم أنس ما لا يمكن استعادته من أشخاص و لحظات و مشاعر راح زمانها ، و راحت إلى الأبد .

السؤال

في بعض الأحيان أتساءل عن معنى الشباب ، هل هو سن معينة ؟ أم هو القدرة على أن نعيش الأحلام ، و أن نغير وجه الدنيا حتى نحققها ؟ أم هو الطاقة الجارفة التي تجعلنا نمضي في طريق جديد كل يوم ، بلا سأم ، أو تعود ، أو توقع لما يمكن أن نواجهه ؟ أم هو الدهشة أمام كل حدث ، و القدرة على اكتشاف جديد في حقائق الحياة التي مرت بمليارات من البشر على مدى تاريخ الإنسانية ؟ أحيانا لا أستطيع حتى أن أتساءل .

و لكن معنى التساؤل نفسه يقلقني ، هل أفتقد الشباب ؟ هل أخاف من فقده ؟ هل أرى شخصا آخر في المرآة لم أعتد وجوده في حياتي من قبل ؟ هل أرفض دفع الثمن لما اكتسبته على مر السنين ؟

مراحل الحياة

قد يفتقد الإنسان فترة ما من حياته ، قد يفتقد مرحلة أو أشخاص أو أحداث ، و لكنه يعلم أن هذا الافتقاد بقدر ما هو مشروع ، بقدر ما هو حالم ، فالواقع أننا لا نستطيع أن نعود و نعيش مرحلة سابقة ، و حتى بافتراض أن هذا ممكن ، فإن تطور الإنسان ، و نضج شخصيته ، و نمو خبرته يحتم عليه أن يعيش مراحل جديدة ، له فيها اختيارات مختلفة ، و أولويات و قناعات و تحديات مختلفة .

و أنا أعتقد في صحة أننا لو عدنا في الزمن لاخترنا نفس اختياراتنا السابقة ، و أعتقد أيضا أنه لو أتيحت لنا الفرصة لاختيار العودة إلى مرحلة سابقة بالشخصية الحالية لاستحال الاختيار ، و لفضلنا الواقع الحالي ، ليس بالضرورة لأن الواقع أفضل ، و لكنه نتيجة اختياراتنا و ظروفنا ، و قد اكتسبنا المهارة اللازمة لكي نحيا هذه المرحلة من حياتنا و نتعامل معها .

و يبقى لنا المستقبل لنشكله بما لدينا من مخزون كونه الماضي بكل ما فيه ، و بما نملكه من أدوات الحاضر .

أحاول من جديد الرد على سؤال ماهية الشباب بناء على هذا الفهم ..

...

تعود لي ذاكرتي ، و فيما يشبه المصالحة ، أبتسم لنفسي و قد تذكرت باقي كلمات الأغنية ، ربما كانت جميلة حقا ، و لكن هذا ليس زمانها ، و أنا لم أعد ذات الشخص ، و لا أمتلك ذات المشاعر ، و أعرف جيدا كيف أتعامل مع هذا كله .

 

* اللوحة للفنان محمد حجي

* شكر خاص للفنان العزيز محمد الشناوي لتصميم و تنفيذ شعار رحايا العمر

هناك 42 تعليقًا:

سلوى يقول...

أول زيارة لي
عرفت المدونه عن طريق العزيزة جنى وتدوينتها التي كتبتها من وحي تدوينه الصدمه

مدونتك حضرتك مميزة فعلا
بصراحه إتفاجأت عندما وجدت حضرتك مخصص جزء للتعليقات التي أتركت صدى عندك
وكنت أظن أنني فقط من فعل ذلك :)

بوست حضرتك مميز وكذلك ربطه بأغنيه لم تعد تتذكر كلماتها
وكأنها من عهد بعيد

وعن تساؤل حضرتك عن ماهيه الشباب
ذكرني ببوست كنت كتبته ... عن العمر
وهل يقاس بالسن أم بالإحساس
إن كان يقاس بالسن
فلما ترى شاب يشعرك أنه في الستين من عمره .. يائس وكأنه ينتظر الموت
ولماذا ترى عجوز تشعر أنه شاب مملوء بالتفاءل والأمل وخفه الظل

أعتقد أن الشباب إحساس داخلي لا يتعلق بعمر

إتكلمت كتير أنا
عفوا ع الإطاله
تحياتي

لماضة يقول...

يا استاذنا الشباب شباب القلب زي ما بيقولوا
اعتقد ان فيه كتير شباب ممكن تبصلهم تلاقي وشوشهم مكرمشه وباين عليها اثار الزمن رغم ان اعمارهم لسه متجاوزتش التلاتين
الشباب أمل وطموح
اختفاء الامل بيساوي بداية الهرم
تحياتي على الموضوع
على فكره الصورة تحفة

لماضة يقول...

سبقتني هدى
انا بتفق معاها وتقريبا كلامنا يكاد يكون متشابه

عدى النهار يقول...

الأغنية لأحمد الحجار وإسمها "عود". من الأغاني القليلة الموجودة عندي على الكومبيوتر
إستغربت إنك بتقول الزمن ليس زمانها و.....! الأغنية يعني مافيهاش نواح ولا شحتفة
:)

صاحب المضيفة يقول...

السؤال فعلا ... هل الشباب شباب القلب والروح ام أنه مع تسارع وتيرة الحياة بكل صورها تساوى فيها الكبير والصغير على نحو سواء

أحيانا أجلس مع نفس لأتسائل فيما بيني ماهو شعوري الحقيقي حين أبلغ من العمر أرذله إن أحيانا الله تعالى


ربما تختلف الهوايات والاهتمامات

لكن يظل منبع الشعور واحد في كل الحالات


من تعود على شيء لازمه كظله حتى نهايته


فهل لنا القدرة فعلا على التعود على الشباب بمختلف صوره


أحييك لموضوعك الجميل ورمضان كريم

أحمد كمال يقول...

@ سلوى
أهلا بك في أول زيارة ، و أشكرك لتعليقك الجميل .

لقد خصصت جزءا مميزا في المدونة لباقة متجددة من التعليقات ، فهي بالفعل جزء هام جدا من رحايا العمر ، و بالفعل لم أره في مدونة أخرى سوى مدونتك الآن ، و بالمناسبة موضوع العمر جميل فعلا ، أحييك عليه .

أشكرك و اتمنى دوام التواصل .


@ لماضة
أتفق معكما يا دكتورة ، لكن المهم نعرف نعمل إيه بالشباب ده :)

أشكرك و أحييك

أحمد كمال يقول...

@ عدى النهار
واضح إن ذوقك جميل و بتختار الحاجات اللي عندك كويس يا هندسة .

على فكرة زمنها ده نسبي من واحد للتاني ، يعني اللي يناسبني قد لا يناسب غيري ، و أنا ماجبتش سيرة شحتفة خالص و الله :)

تحياتي لك ، و يا ريت تعود :)


@ صاحب المضيفة
ربنا يديك طول العمر في صحة و صلاح ، لغز الإنسان أن كل ما حوله يتغير ، و يبقى إحساسه بنفسه نسبي ، و كأنه يوقن بالخلود ..

تحياتي لك ، و الله أكرم

Ahmed Al-Sabbagh يقول...

الله عليك

قوس قزح يقول...

عود
الفجر لسه بيبتسم بين دمعتين
عود
الفرح ممكن يتقسم على شفتين
عود
الوهم مات
والذكريات قالت لي حبك بالوجود
يا ريت تعود
إحنا زمان كنا الزمان
كنا الهوا من غير هوان
كنا الأمان من غير حدود
الوهم مات
والذكريات قالت لي حبك بالوجود
يا ريت تعود
عمري اللي راح
سماح سماح
يا حب أكبر من الجراح
رجع عبيرك للورود
الوهم مات
والذكريات قالت لي حبك بالوجود
يا ريت تعود


الشباب مش بالسن ابدا
الشباب عندى ازاى تحاول تستمتع بحياتك على اد ما تقدر و تخلى الدنيا حلوة فى عينيك من غير ما تخسر اخرتك

Habiba يقول...

السلام عليكم
************
ازى حضرتك ياافندم
اول مرة ازور مدونتك احترمتها جدا واحترمتك برغم انى معرفش شخصيه حضرتك ولا قريتلك بس اسلوب حضرتك بيشد او بمعنى اصح بيوضح ان حضرتك عقليه لا يستهان بيها وكمان اعتقد فى ظنى انك تتمتع بروح مرحه برنا يديمها عليك
اما بخصوص موضوع الشباب ففى رايى ان الشباب زى مابيقولوا شباب القلب ومش بس القلب لا والروح والعقل
بمعنى الشباب يعنى الحيويه سواء فى التفكير او فى الحب او فى التصرف فمن يتمتع بالانطلاقه والحيويه والتجدد فى اى منهم او كلهم فهو يتمتع بالشباب حتى وان كان شعره كله تكسوه سحابه بيضاء دى وجهة نظرى

و يبقى لنا المستقبل لنشكله بما لدينا من مخزون كونه الماضي بكل ما فيه ، و بما نملكه من أدوات الحاضر .
اتفق مع حضرتك بشده ولا اؤمن بالاستسلام لواقع تحت أى ضغط أو ظرف فقد اعمل ما عليك يصلك ما هو مقدر لك

اسعدنى مرورى بيك ياافندم
تقبل سلامى واحترامى وتحياتى
دمت بخير

مع اصرارى يقول...

يعنى مالقيتش غير الأغنيه دى
الأغنية هى سبب الحالة
ولا الحالة هى سبب الاغنية
بس الحالة جميلة ودوبت قلبى
أنا عايش معاك فى حاجات وعايش عكسك فى حاجات
انت ازاى هاترضى بالأمر الواقع
انا هاقول رب ارجعوووووون
ان شاللله ست شهوور حتى
انا حاسس انى باندم على كل لحظة بتعدى
والاغنية بتقول
عوووود
الوهم مات والذكريات
قالتلى حبك بالوجود
يا ريت تعود
يارييت تعود
هو أنا بأقول كلام ليه معنى؟
أنا حاسس لأ
يا ريت تقوللى فى ردك عليا
بس الموضوع جميل واحتمال أقراه تانى وأعلق تانى
مع اسمى تحية
السلام عليكم ورحمة الله

انسان بلا عنوان يقول...

السلام عليكم

عجبتنى اكتر السطور الاخيره

" تعود لي ذاكرتي ، و فيما يشبه المصالحة ، أبتسم لنفسي و قد تذكرت باقي كلمات الأغنية ، ربما كانت جميلة حقا ، و لكن هذا ليس زمانها ، و أنا لم أعد ذات الشخص ، و لا أمتلك ذات المشاعر ......"


لانه فعلا الانسان عندما ينظر للوراء للماضى وتصرفاته وشخصيته فى هذا الماضى وافعال فعلها واحداث ومواقف وما حدث بها ....ربما يضحك ، ويقول كيف حدث هذا؟

ولكن اسمح لى يا استاذ احمد انى اختلف معك:

فالشباب ليس وهم

والشباب مش شباب القلب مع الاسف

انا لا اتكلم عن القلب الان حتى تقال هذه الكلمه المبلسمه المصطنعه

انا احدثك عن الاعمار لابد من شباب ويعنى القوه مع النضاره( النماء) ، وعن شيخوخه وتعنى الضعف مع الذبول

وهى حقيقة وواقع مر لابد منه لمن عاش فشاخ ان يعرفها!

قال تعالى
(الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة يخلق ما يشاء وهو العليم القدير ) " الروم : 54 "

خد بالك من جعل ج ع ل اى انه هو الذى فعل هذا ...القوه من بعد الضعف
وثم جعل....من بعد القوه ضعف وشيبه
بفعل الله

اى انها مراحل عمريه حقيقيه من فعل ( جعل )الله ...ولا اقول الا اللهم لا اعتراض واحسن خاتمتنايارب.

السؤال في بعض الأحيان أتساءل عن معنى الشباب هل هو سن معينة ؟

والاجابه نعم ....ولا اكثر من ذلك.

ويبدأ بالبلوغ
عن على بي ابي طـالب ـ رضي الله عنه ـ ان رسـول الله صلى الله عليه وسلم قال : " رفع القلم عن ثـلاثة : عن النائم حتى يسـتيقظ وعن الصبي حتى يشب وعن المعتوه حتى يعقل " ( اخرجه الترمذي ) ويشب هنا ظاهر معناها انه البلوغ لان القلم اى التكليف يكون به

كما ان النبى ص الله عليه وسلم خاطب من عندما نصحهم بالزواج ان استطاعوا ؟
خاطب الشباب ....ومن يتزوج لابد ان يكون بلغ الحلم.

واغلب اظن ان مرحلة الشباب = النماء هذه تنتهى ببلوغ سن الاربعين !

قال تعالى : ( حتى اذا بلغ اشده وبلغ اربعين سنة ) " الاحقاف : 15 " 0

- ومن ثم ياتى المشيب ، الحقيقه المره..

قال تعالى : ( ومن نعمره ننكسه في الخلق افلا يعقلون ) " يس : 68 "

........الشباب حقيقه لا وهم !........

مع الاقتباس ،

تقبل مرورى

على عبدالله يقول...

استاذى الغالى
انا مش قولتلك انك استاذ والله

عامة يا باشا
انا الشباب عندى احساس داخلى بيختلف من مرحلة لاخرى او من ظرف لاخر ،يعنى مثلا احيانا احس انى عجزت بدرى !!!!
بس ساعتها بحاول الحق نفسى واقول لنفسى ... انت لسه شباب انت لسه شباب انت لسه شباب (فكاهة )
لانى باعتبر الاحساس بالشيخوخة هروب من المسئوليه،او ضعف ،او يئس
الشباب قوة وعزيمة وهمة عالية للوصول الى ......( الجنة )

حلوة الفلسفة دى!!!!

بالغ تحياتى
كل عام انتم بخير

فاتيما يقول...

إقول ؟؟
و لا مقولشى ؟؟
بلاش أحسن
بس الموضوع كالعادة
و زى كل موضوعاتك
كاسحة الغام ماشية على تراب قلبى
بس خلاص

fire bird يقول...

استاذ احمد

اجدنى الان حائرة جدا فى معنى الشباب

فهذا التساؤل لم يخطر ببالى يوما

الا عندما وجدته هنا

اعتقد انه مسالة نسبية

على حسب كل شخص

فمنا من يشعر بالشيخوخة وهو ما زال شابا صغيرا

وذلك عندما يتملكه الياس من حلم ضاع
منه

او قصة حب فاشلة

او اى مشكلة فى الحياة

بينما هناك رجلا عجوزا يشعر انه فى قمة شبابه

وذلك من خلال نشاط اجتماعى او اى نشاط اخر يطوى عنه قهر الوقت
-------------------------------
دمت مبدع

appy يقول...

الشباب تقصد بيه مين
جيلنا اكيد لا طبعا لاننا عجزنا قبل الاوان واه الشباب شباب القلب
واحنا قلبنا شاخ وكبر ومسكه العجز من بدرى
قلبت مواجع القلب

Nihal يقول...

إن الشباب هو بالفعل إحساس داخلى لا يتعلق بالعمر ، و هو إمتلاك القدرة على الحلم ،و محاولة تحقيق ما تصبو إليه رغم كل الصعوبات و المعوقات، و هى كثيرة فى زماننا الحالى ، كما إن العطاء دون إنتظار المقابل ، والمحاولات المستمرة لتغيير العالم أو الواقع المفروض على الإنسان ، رغم إستحالة تغييره ، و لكننا يمكن ان نضىء النور لأخرين قد يعيشون نفس ظروفنا ، نأخذ بأيديهم ، و نقدم لهم النصيحة ، و نحاول أن نجنبهم أخطاؤنا، فى الوقت الذى لم نجد فيه من يفعل معنا بالمثل ،و رغم أن كل إنسان يحب أن تكون له تجربته الخاصة، وأخطاؤه التى يتعلم منها ،و هكذا كنت رغم كل ما إستوعبته من تجارب الآخرين عبر القراءة ، والتى جنبتنى الكثير بالفعل و لكنى كنت أحب مراقبةمن حولى و الإنصات لهم أكثر من الكلام غير المجدى ،أعود فأقول إن شعور المرء بإنه يؤدى عملا يحقق به ذاته ، و يستخرج طاقاته الكامنة التى ربما لم يعلم بوجودها يوما ، و بالتالى فهو يكتشف كل يوم شيئا جديدا ، و مثيرا ،الأمر الذى قد لايجعله يتوقف ليسأل عن عمره الذى ضاع هباء فى إنتظار أمر لم يتحقق ؟ و خاصةأن هناك أمورا لا يمكن تغييرها و إنما قد نحاول التعايش معها ، مع عدم الإستسلام لها ، وإنما المحاولة المستمرة لتغيير واقعنا و تحقيق بعض أحلامنا مما يشعرنا بالسعادة ، و يجنبنا التفكير فى ما قد مضى من العمر ، و كم إلتقيت أشخاصا يفوق عمرهم عمرى ، و رغم ذلك كانوا الأكثر تفاؤلا ،ولايتوقفون عن الحلم ، و المحاولة مرة تلو الأخرى لتغيير العالم غير عابئين بإن هذا التغيير قد لا تراه أعينهم ، و هو يتحقق على أرض الواقع ، و هو ما يعطى حياتهم معنى ، و يملأؤها بهجة و سعادة لشعورهم بأنهم يقوموا بما ينبغى عليهم القيام به قدر إستطاعتهم ، و يتركوا الباقى لله هو الأعلم بالميقات المناسب لتحقيق هذاالتغيير المنشود.

بثينــــــة يقول...

أتدري أن هذه النقطة جعلتني يوما امسك بكتاب يتحدث عن الروح .. هل تشيخ وتهرم .. بعد وفاة عزيز لدي أوجعني الحزن لدرجة أني خفت الموت .. رهبت حتي الألم الذي قد يؤدي إليه
وظللت آمل أن ينتهي جسدي بينما تظل روحي علي شبابها
ولكني بمزيد من التأمل وجدت أن روحي بدأت في رصد ما حولها في سن الثامنة -مثلا وتألقت مشاعرها في الثامنة عشرة-مثلا وبدأت في اللهاث وراء أهداف في الثامنة والعشرين-مثلا .. وتأرقت من الشيب في الثامنة والثلاثين -مثلا
وهكذا
إذن روحي تتغير .. كما ذكرت أنت لم تعد تشجيك أغنية كانت المفضلة .. أنا مثلك
لكني أيقنت أن روحي تهرم وتشيب وتنضج وتكتسب مهارات وتفقد أخري
ولا علاقة لها البتة بهرم الجسد الملحوظ
منحنيان كل منهما في طريق
والمؤثرات علي كليهما مختلفة تماما

لهذا يكون جميلا أن يقول الرجل للمرأة من الآن فصاعدا : أحب روحك
:D

norahaty يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الشباب من رأيى:
سن محدد يفرضه عليك مجتمعك يحلل لك فيه الاستمتاع ,التجربة ,الخطأ ,النجاح
الفشل ,الضحك ,البكاء ....كل شىء ثم اعطاءُك عذرآ انك شاب......
ثم إذا ما حاولت ان تفعل ذلك بعدها(اقصد المرحلة السنية)نظر الجميع اليك بدهشة وقالوا ولو فى انفسهم(هو مش مكسوف من نفسه ؟مش شايف سنه؟)
قد تكون اكثر شبابآ قلبآ من كل الشباب ولكن وكما قلنا من قبل فى مدونة لك سابقة رأى الاخريين يحدد لك جزءآ كبيرآ من حياتك وأن حاولت الإنكار.
وكالعادة ياأستاذ احمد لا املك الا ان احييك على كلامك(ولو أثار فى نفوسنا الشجون....الا ليت الشباب يعود يومآ
لاخبره بما فعل بى المشيب)

Jana يقول...

يذكرنى التقدم فى العمر بصعود جبل عظيم ..تصعده طوال نصف عمرك الأول ..حاملا فى طريقك صفات تكتسبها روحك وخبرات يتعلمها عقلك وخطوطا ترتسم على وجهك
ثم تصل الى القمة أخيرا
ولكن عليك الاستعداد للنزول لتبدأ النصف الثانى من عمرك
المشكلة ..أن أحدهم قد يرفض هذه الفكرة فيظل على قمته قابعا ظنا منه أن شبابه سينتهى ان غادرها
ولا يعلم ان مكوثه فيها يشبه فى حاله قرار النيابة "يبقى الحال كما هو عليه ..لحين...كذا.." وهو ما سيجعله يشيخ أعجل من لو أخذ طريقه
وان بداية رحلة الهبوط من القمة ما هى الا تكملة مسار لابد منه ..ولا يختلف عن الأول الا فى راحة ويسر الهبوط ..فلن تشقى بحمل الثقيل كما الطريق الاول ..بل ستبدأ بالاستمتاع بما استحوذت عليه هناك ..
فها انت قد تشكلت ووصلت الى الأمثل
فلتبدأ من هنا اذن حياتك وإن كانت فى نصفها الثانى
حقاً صدقت فى وصفه ب وهم الشباب

المهم .. ياترى احنا فين من القمة دى !!؟؟
النساء بالأخص مستعدات للصعود طوال العمر ولا انهم يصلوا لهذه القمة ولنصف عمرهم
:)))

تحياتى

وميض ابتسامة يقول...

الموضوع مهم لانه يخاطبنا كلنا بلا استثناء

واجابةالسؤال فى اعتقادى كانت فى سياق الموضوع !!.... "الشباب "
هو الطاقة الجارفة التي تجعلنا نمضي في طريق جديد كل يوم ، بلا سأم ، أو تعود ، أو توقع لما يمكن أن نواجهه

فالعمر قد يحسب بالسنين ولكن للعمر حسابات اخرى ..؟؟

والنسيان ..رغم انه سمةمن سمات العصر ..ولكنه لايمكن ان يكون مقياسا للشباب من عدمه!!

انهاطاقةكامنة.. روح قوية ..رغبة فى أعتراك الحياة.. مواجهة.. نضال
ستقابلها فى الكثيرين من حولك شباب وشيوخ ..واطفال .. انهاسحر الحياة.

Mena Mostafa يقول...

ما تفكرش كتير في الموضوع ده عشان مش حتوصل لحاجة لإن ببساطة الزمن عمره ما بيرجع لورا... طول ما عندك قدرة على العطاء إنت شاب... طول ما إنت قادر تفيد وتستفيد إنت شاب... طول ما إنت بتتعلم إنت شاب... الفرق بس إننا لما بنكبر "سنا" بنبقى "شباب" أكثر "نضجا" و"خبرة" و"حكمة"... لسة بتفكر؟ :)

دنـيـا محيراني(ايناس لطفي يقول...

الشباب هو احساس مثل الكبر هو الاخر احساس مالوش دعوه بالجسم او السن وللعجب انك تجد نفسك تنتقل باحساسك في مراحل العمر بين الوقت واخر فانا مع اولاد اشعر انني طفله ومع اصدقائي اشعر اني شابه ومع نفسي اشعر اني عجوزه فمراحل الانسان هو شعور بحت وليس سن
موضوع شيق كعادتك
تحياتي

عازف الناى الحزين يقول...

الشباب هو مرحلة سيكولوجية و فسيولوجية أيضا فيها تكتمل كل قوى الانسان
لذلك فغالبا ماتلوح لنا ذكرياتها و كأنها من عالم آخر بعد ان تذبل هذه القوة فينا
فننظر للشباب على انه حلم بعيد المنال
"أيا ليت الشباب يعود يوما فأخبره بما فعل المشيب "
تقبل مرورا
دمت مبدعا فى أفكارك

محمد عبد الغفار يقول...

وستظل الذكرى تروادك رغم ذلك

AboHamza يقول...

ندمان إني مزرتش مدونتك من زمان
وعزائي الوحيد هو إني معرفتهاش إلا من وقت قريب أوي
وندمي ده بنفس القدر اللي ندمت فيه إني متعرفتش عليك من زمان بالرغم من ان اللي بيفصل بيننا أمتار قليلة جداً :)
حقيقي اتشرفت بزيارة مدونتك يا أحمد
وأتمنى إني أتشرف أكتر بمعرفتك في أي زيارة ليك عندنا :)

واصطنعتك لنفسي يقول...

رأيت فيها الخوف من افتقاد هذه المرحلة متواز مع حالة من المصالحة النفسية مع عامل الزمن.. حالة غريبة جداً من التوازي قد لا تملك لأي من الحالتين تعريفاً .. لكنك موقن تماماً أنهم لن يتقاطعا ابداً

تدوينة مركزة وذاتية لدرجة كبيرة جداً.. وممتعة للغاية

كل عام وحضرتك بخير
اللهم بلغنا رمضان وتقبل منا رمضان

إيمان

دكتور/ ايمن القناوى يقول...

ياريت حضرتك تزور الفهرس تانى للاهميه اتمنى منكم الدعم للموضوع http://kinawy.blogspot.com/2008/08/blog-post_11.html

Hina wi Hinak يقول...

الموضوع جميل جدا -كما عودتنا- بس أسلوبك أجمل! أسلوبك أضاف حلاوة على حلاوة الموضوع...
الشباب وتعريفه، ده لوحده موضوع عاوز قعدة... الغريب إن الإنسان لا يصل إلى إدراك معنى الشباب إلا بعد أن يودع شبابه... تماما كالطفولة التي لا ندركها إلا بعد فراقها، والأغرب حقا أن الكثير منا لن يدرك معنى الحياة إلا بعد الرحيل!

الشباب هو مرحلة بها من الطاقة والحيوية ما يخيل لعايشيها أنهم الأكمل... الشباب لو أستغل بصواب، لما تعب الناس بعد رحيله، ولما بكوا على رحيله... موضوع يطول فيه الكلام مثلما ذكرت، وأنا موش عاوز أوجعلكم دماغكم...

بقى أن أهنئك على ذاكرتك الحلوة اللي تذكرت "عود"... شريط إشتريته من سنين طويلة بينما لم يكن الكثيرون يعرفنه، ودي كانت من أحلى أغانيه اللي ما سمعتهاش من أيام الشباب :-)

The Soul and body يقول...

ان حقيقة الانسان فى اى مرحلة لا تقدر بعمره
هناك من يكون فى اواخر الستينات و تشعر فيهم باوصال الطفولة و البراءة و محبة الدنيا و الامل فيها
و هناك العكس تماما

الشباب الحقيقى يكمن فى الامل بداخل الانسان و قدرته على الحياة و ليس فقط العيش

الحب و التسامح مهما كان حجم الظلم الذى وقع عليك
محاولة معالجة اى محاولة لفرض القهر

الحب الحقيقى لاى شئ او انسان او فكرة و ليس الفكر الحماسى او النزوات العارضة

المشاعر التى تجعل الانسان شعلة حماس لا تنطفئ

معها العمر كله مرحلة شباب

و الاهم
الايمان الحقيقى
و ليس ايمان ظنى

ليس الكلام عن الله و الفعل كله يأس و قنوط و تذلل للاخرين

ايمان يرفع من الروح عاليا عاليا عاليا فى السماء
حتى يكون القلب حقا حقا تملؤه اشراقة الامل من الله و بالله و فى الله

و هذه منزلة تحاج الى جهاد
و لكنها سر الحياة و سر شباب القلب و الجسد

أحمد كمال يقول...

@ Ahmed Al-Sabbagh
تسلم يا أبو حميد


@ قوس قزح
رأي مختصر و جميل جدا ، أحييك عليه :)


@ Habiba
و عليكم السلام و رحمة الله ، أسعدني أكتر زيارتك الكريمة ، و أشكرك جدا على تعليقك ، و أتفق معكي و أضيف : العجوز هو اللي يأس من قدرته على تحقيق أحلامه .

أتمنى تكرار الزيارة :)

أحمد كمال يقول...

@ مع اصرارى
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته ، أيوه انت بتقول كلام له معنى ، بس انت عارف الملسوع بالنار بينط ازاي ، و يعلي صوته ، و يخرج كل الحرارة اللي في جرحه - يخرجها كلام مؤلم برضه ؟

أنا حاسس بكلامك كده ، و مصدقه ، و لو قرأت الموضوع تاني أنا مستني تعليقك تاني :)


@ انسان بلا عنوان
و عليكم السلام و رحمة الله ، تعليقك جميل جدا يا أستاذ محمود ، و مختلف .

أكيد الشباب حقيقة كل الناس بتمر بها ، لكن لو قرأت تاني فقرة "مراحل الحياة" حاتفهم قصدي ، الوهم هو إنك تعيد الشباب ، أو تفضل شباب ، شباب القوة المادية اللي انت أشرت له ، لكن الممكن إنك تعيش حياتك كلها بقوة مختلفة ، و القوة دي أكيد مش متعلقة بسن محدد ..

تحياتي الخالصة لك


@ على عبدالله
حلوة الطريقة دي ، الواحد يقعد على طول يقول :
أنا مش عجوز و مكحكح ، أنا شباب و مصحصح :)

بس على فكرة دي مش فلسفة ، انت كلامك صح فعلا ، تحياتي لك ، و كل عام و أنت بخير .

أحمد كمال يقول...

@ فاتيما
لأ متقوليش انت أحسن ، اللي بعده
:)

دي مش كاسحة ألغام يا عزيزتي ، إنما هي دي رحايا العمر .

تحياتي


@ fire bird
فعلا الشعور بالحماس لتحقيق أهداف ، و الأمل دايما في النتائج دليل على شبابك .

إوعي تحتاري ، و إوعي تعجزي !


@ appy
إيه البؤس ده يا آبي ، هي الخرفان نايمة ولا إيه ؟

من فضلك اتكلمي عن نفسك ، الجيل ده شاف و عرف كتير ، و لو كان قلبك شاخ صحيح ماكنتيش كتبتي اللي بتكتبيه ، باحس إن عندك أمل الوضع يتصلح ، و إلا ماكانش يبقى في فايده من الكلام .

أحمد كمال يقول...

@ نهال
زيارتك دي غالية علي و الله :)

و تعليقك قيم فعلا ، فمعنى الشباب حسب وصفك ليس إحساس فقط ، و لكنه أسلوب حياة ، و الفكرة الرائعة هي من يعيش من أجل أمل قد لا يراه بعيناه ، و لكنه ينير حياته ، و من حوله ، بل و من يأتي بعده .


@ بثينة
جميلة جدا الفكرة التي تناقشيها ، فنحن نتغير بالفعل ، من الداخل ، في إحساسنا بأنفسنا و ما حولنا ، و قد نهرم في شرخ الشباب ، أو نحتفظ بحيويتنا إلى مراحل متقدمة ، و المنحنيان لا يتقاطعان .

إختلافي الوحيد اصطلاحي ، فالروح من الله و لا أعتقد أن التعبير مناسب لها ، و لكن الأنسب ان أقول القلب ، فالقلوب تمرض و تعمى و تقسو و تموت ، و أيضا تثق و تنشرح و تطمئن كما ذكر في القرآن الكريم ، و في هذا معنى أن تغير القلب ينتج مما يجري عليه من حوادث و أحوال ، و عليه يكون ربط الحب بالقلب موفق تماما :)

أحييك


@ norahaty
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته ، فكرة جميلة أن الشباب و مظاهره هو ما تعارف عليه المجتمع ، و عليه يحكم على الإنسان من خلال التزامه بهذا العرف .

تحياتي لك ، و أشكر على رأيك

أحمد كمال يقول...

@ Jana
تشبيه مبتكر جدا ، بس الصورة معبرة ، و أتخيل نفسي و قد بدأت أنزل من على الجبل :)

لعلمك بقى مشكلة النساء دي مع السن كلها متعلقة بوهم الشباب ، و الغريب إنم بيوهموا نفسهم و اللي حواليهم ، و الرجال بيعملوا روحهم مصدقين :))

تحياتي لك


@ وميض ابتسامة
الشباب هو سحر الحياة ، تعبير جميل ، و رؤية أحييك عليها يا أستاذ ابراهيم ، كما أشكرك على رأيك و ذوقك .


@ Mena Mostafa
إنتي شايفة كده؟ المشكلة إني لسه بفكر :)

بس عجبتني قوي "شباب" أكثر "نضجا" و"خبرة" و"حكمة" ، تحياتي لك

أحمد كمال يقول...

@ ايناس لطفي
وجهة نظر صحيحة أيضا ، أحيانا الواحد بيحس إنه في مرحلة عمرية مختلفة ، لكن ده مايمنعش عودته بالضرورة للمرحلة الحقيقية ..

تحياتي و ربنا يوفقك في حفل التوقيع إن شاء الله


@ عازف الناى الحزين
شكرا يا كريم على تعليقك ، نورتني بمرورك ، و أرجو ان أراك دائما


@ محمد عبد الغفار
نعم هذا صحيح ، المهم أنني قادر على التعامل معها

أحمد كمال يقول...

@ AboHamza
أنا اللي اتشرفت حقيقي يا صديقي ، و لنا زيارات إن شاء الله :)


@ واصطنعتك لنفسي
اللهم آمين ، و كل عام و أنت بخير

نعم هما متوازيان ، فرد الفعل الانعكاسي لتسرب الزمن من اليد هو الخوف ، و لكن رد الفعل الواعي هو التعامل مع هذا النزيف ، و تحويله إلى رصيد ..

أشكرك و أحييك


@ دكتور/ ايمن
علم و ينفذ يا دكتور :)

أحمد كمال يقول...

@ Hina wi Hinak
و الله لك وحشة ، أين كنت ؟

فكرتني بمن كان يقول أن الشباب يفتقد حكمة الشيوخ ، و الشيخ يفتقد قوة الشباب ، مما حدا أحد كتاب اللا معقول إلى تأليف مسرحية تدور في عالم يولد فيه الناس شيوخا ! ثم يصغرون في السن تدريجيا ، و مع "تقدمهم" في العمر يكتسبون الخبرة ، و بالتالي تتوفر لهم الحكمة مع القوة ! و ينتقد أبطال المسرحية العالم لو كان معكوسا ، و يصلون إلى استنتاجات غاية في الغرابة ، و لكن هذا موضوع آخر ..

تحياتي لك


@ The Soul and body
أهلا بك للمرة الأولى في رحايا العمر ، أتمنى دوام التواصل .

أتفق معك على سر الحياة ، و أحييك على وجهة نظرك ، تحياتي لك

احمد بدر الدين يقول...

ذكرتنى
بكلمه قالها الدكتور طارق سويدان
عندما قال
الشباب ممتد الى عمرى
طالما هناك عطاء
هناك شباب
تحياتى

أحمد كمال يقول...

@ احمد بدر الدين
أهلا بك يا أحمد نورتني ، و أتمنى تزورني دايما .

أشكرك على الكلمات :
طالما هناك عطاء ، هناك شباب

تحياتي

شــــمـس الديـن يقول...

موضوع جميل حقا

هذه المرة تناقش اشكالية ازلية

اعتقد ان الانسان تعود ان يهرب من الواقع بمحاولة التعلق اما بالماضي او المستقيل

اذكر اننا عندما كنا في الكلية كان الاغلب من الناس يحلم بيوم التخرج و انه يريد ان ينتهي من "القرف" و لكني كنت ابجث بين الصيدقات من تعرف قيمة اللحظة جيدا .... و كنا نستمتع كثيرا بلحظاتنا حتي اذكر تعبير كنت استخدمه معها " دعينا نعيش اللحظة فنحن نصنع ذكرياتنا الان "

و ها نحن قد تخرجنا ,و اصبح من كان يتمني زوال الكلية اصبح يحن الي الماضي
فاكثر الناس يتركون الموجود و يعلقون الامل علي المستقبل او بقضونة ف يالحنين الي الماضي دون ان يعيشوا اللحظة الحالية بالفعل

اما عن الشباب, فهناك زميلات اشعر انهم بلغن من العمر ارزلة , و ان كنت قد رأيت الدكتور المسيري - رحمه الله - فسوف تعرف جيدا ما معني ان تعيش شبابا ازليا و ان يلازمك الشعور مهما تقدمت في السن ... انه استعداد فطري , يولد الشاب شاباًو العجوز عجوزاً !

خالص التحية علي الموضوع الجميل

أحمد كمال يقول...

@ شمس الدين
أتفق معك في رأيك ، و أعجبني تعبيرك يولد الشاب شاباً و العجوز عجوزاً

أحييك