‏إظهار الرسائل ذات التسميات تنمية بشرية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تنمية بشرية. إظهار كافة الرسائل

30 أكتوبر 2012

فيلم عمار


هل لديك أمل تريد تحقيقه؟ هل تراه صعب؟ هل يأست من تحقيقه؟
هل تعجز إمكانياتك البسيطة عن تحقيقه؟ هل تشعرك الظروف المحيطة بالقهر؟

أرجوك فكر في هذه الأسئلة بينما تمنح هذا الفيلم خمس دقائق من وقتك، لعلك تجد فيه ما قد يساعدك على اختيار هدف إن لم يكن لديك هدف، أو أن تتأكد إن كان ما تسعى وراءه هو بالفعل هدف يستحق، لعل هناك ما هو أفضل!


06 أكتوبر 2012

من أين تحصل على معلوماتك؟


من أين تحصل على معلوماتك؟ وكيف تُكوّن آرائك؟ وكيف تتعلم بشكل مستمر في مجال اهتمامك؟

قراءة الجرائد اليومية، وتصفح الإنترنت، ومعرفة آراء المشاهير، ومناقشة الأصدقاء ليست مصادر كافية على الإطلاق للعلم والثقافة، من الأفضل أن تضيف إليها التالي:
-قراءة كتاب واحد شهريا على الأقل، ولا تقتصر على كتب التسلية والمغامرات
-زيارة المكتبات ومعارض الكتاب لمعرفة آخر الإصدارات والموضوعات والكُتّاب
-حضور محاضرات علمية يلقيها علماء متخصصين في مجالاتهم، أو الاستماع لتسجيلاتهم
-متابعة دورية واحدة على الأقل في مجال تخصصك أو اهتمامك لمتابعة التطورات، وتعلم ما ينقصك
-الاستماع للكتب المقروءة، والمتاح منها الآلاف بصيغة ام بي ثري وغيرها، وهكذا تستغل أوقات ركوب المواصلات والانتظار

هل لديك اقتراحات أخرى، أو مواقع، أو كتب مفيدة؟ من فضلك ضعها في التعليقات لتفيد غيرك..


التعليقات على فيس بوك

29 سبتمبر 2012

سأبدأ من الغد


كان صاحبي منزعجا بسبب مشكلته التي لا تنتهي مع التسويف..

قلت له أنه يحتاج فقط لقرار مع نفسه أن يجعل المهمة التي يكرهها أو ينزعج منها دائما هي أول ما يفعل بلا إبطاء، وإن كانت كبيرة أن يقسمها لأجزاء أصغر يسهل إنجاز كل منها، وألا يفكر في انزعاجه أثناء تأديتها وإنما في ارتياحه عند الخلاص منها، وأن يعرف أنه بهذا يتخلص من جانب كبير من الضغط النفسي عندما يتخلص من مثل هذه المهمات، وأن عليه أن يأخذ هذا القرار فورا.

صمت صاحبي قليلا ثم قال: عندك حق، لقد أخذت قراري، وسأتوقف عن تأجيل الأمور للأبد.. وسأبدأ من الغد!!


التعليقات على فيس بوك

17 أكتوبر 2009

من أين تأتي الأفكار ؟

من أين تأتي الأفكار ؟ كثيرا ما يتعرض الكتّاب للسؤال عن كيفية حصولهم على أفكار جديدة ، و كذلك يحدث مع الموسيقيين و الرسامين و المصممين أو حتى القادة العظام ، و غيرهم من المبدعين ، و يظل السؤال بلا إجابات واضحة ، و يظل "الإبداع" أو الحصول على أفكار جديدة هو مصدر الاعجاب الأساسي بالمبدعين ، ربما لأن الآخرون يرون في هذه الموهبة شيء يفتقدونه في أنفسهم .

و من المثير للاهتمام أن أفكار المبدعين كثيرا ما لا تختلف عن أفكار معظم الناس ! و لكن الذي يميز هؤلاء المبدعين هو قدرتهم على الثقة في أفكارهم ، و الثقة في أنهم يستطيعون تحقيقها ، و هذا يتطلب على الأقل معرفة توفر المهارات اللازمة لديهم للاستفادة من الأفكار البسيطة ، و تحويلها إلى شيء له معنى ، ثم العمل على هذه الأفكار لاستثمارها .

أما بقية الناس فهم يرفضون العمل على تطوير هذه الأفكار و الاستفادة منها ، رغم أن هناك الكثير جدا من المجتهدين في كل مجال ، و الذي يتميزون فيه إلى درجة الإبداع ، رغم أنهم في حقيقة الأمر لا يتمتعون بقدرات إبداعية خاصة ، و إنما لديهم فقط المهارات الكافية لتطوير أفكارهم .

و هكذا فالفرق الأساسي بين المبدعين و غيرهم هو الإصرار على التعامل مع الأفكار ، و تطويرها ، و تطوير النفس ، و ترك فكرة عدم القدرة على الإبداع أو مجرد تفضيل الخلود إلى الراحة .

مصادر الأفكار

هناك مدرستين حول مصادر الأفكار :

1 – الإلهام : هذه المدرسة تصور الفنان كهوائي الراديو الذي يبحث عن الأفكار في الأثير ، ينتظر فقط اللحظة المناسبة و الإشارة القوية التي ينتج عنها التقاط شيء جديد ، و يرتبط به كل ما يقال عن شيطان الشعر ، و الاستيقاظ من النوم للتأليف في ساعات الليل الأخيرة ، و الحاجة إلى الحالة الشعورية المناسبة للحصول على الفكرة الجديدة .

2 – العمل : المدرسة الثانية ترى أن الأفكار هي نتاج عمل شاق وتفكير مركز ، فبوجود الأدوات اللازمة و الوقت المخصص و التركيز على هدف محدد يمكن الحصول على أفكار جديدة يوميا ، كما كان يفعل الأديب الراحل نجيب محفوظ ، و هكذا تأتي الأفكار عن طريق العمل .

و الأرجح أن الواقع هو مزيج من العاملين ، إن الأفكار تأتي من النشاط الفاعل للإنسان مع العالم من حوله ، عن طريق الانتباه الواعي ، و الفضول ، و بذل المجهود ، و الاستفادة مما يصادفه في حياته .

الإعداد

تأتي الأفكار لمن كان مستعدا لتلقيها ، بغض النظر عن مصدر هذه الأفكار ، فالعلماء تأتيهم أفكار علمية ، و لا يفاجأون بكلمات قصيدة شعرية ، و الموسيقيين يحولون ما يفكرون فيه إلى أنغام ، و الكتاب المهرة يخلقون القصص الجميلة ، بينما لا يجد أفكارا جديدة من لم يعد نفسه لها سواء بالدراسة أو العمل أو متابعة ما يبدعه الآخرون .

الانتباه

مراقبة العالم من حولنا ، ما بين ما يحدث في الشارع إلى ما نراه في عناوين الأخبار ، كلها مصادر للأفكار ، فالحاجة أم الاختراع ، و لكن يجب أن ينتبه المخترع أولا إلى الحاجة إلى إختراعه .

الفضول

غالبا ما يأتي الإبداع من الدافع لفهم الأشياء و تحليلها ، إنه نابع من الرغبة في معرفة المآلات ، و متابعة التساؤل حتى الوصول إلى أفكار جديدة لم تطرح من قبل ، أو بنفس الطريقة .

المجهود

سواء كنت تتبع أي من المدرستين ، فالإبداع يتطلب بذل المجهود ، فالأفكار متاحة ، و لكن التنفيذ يتطلب تطوير الأفكار ، و متابعتها ، و وضع خطة لتنفيذها ، و إلا فإن الأفكار ترجع من حيث أتت ، و نادرا ما تعود ثانية .

الصدفة

و هي مزيج من عاملين ، الأول هو وجودك أنت بالذات في المكان و الوقت الصحيحين ، و الثاني هو قدرتك على ربط الأشياء بشكل جديد ، فمثلا خدمت التفاحة نيوتن عندما سقطت في المكان و الوقت الصحيحين ، كما أنه استطاع أن يربط بين التفاحة و الفيزياء ، أي شخص آخر كان ليأكلها قبل أن يفكر !

و هكذا يجب على هذه العوامل أن تتفاعل معا لتنتج الأفكار ، و هي كما تلاحظ ممكنة التوظيف من قبل أي إنسان ، فليست متعلقة بموهبة حباها الله لعدد قليل من عباده ، و إنما يمكن عدها بعضا من نعم الله علينا جميعا ، و هي لا تنطبق فقط على المبدعين من الفنانين ، و إنما أيضا على القادة و المهندسين و المعلمين و الإداريين و البائعين و العمال ، بل و على كل من قد يتعرض لمواقف تتطلب حلولا إبداعية ، و لكنه قد يفتقد الاستعداد و الانتباه و الفضول و المجهود اللازمين .

ابدأ الآن في تطوير هذه العوامل ، و سوف تجد أنك قد بدأت بالفعل في التفاعل مع العالم من حولك بشكل أفضل ، و في وقت قصير .

* المقال مستوحى من مجموعة قراءات

* اللوحة للفنان محمد حجي

07 ديسمبر 2008

الحساب الختامي

الحساب الختامي في مناسبات معينة تتجمع داخلي سحب من الأفكار ، تمطر في حياتي تجارب و توجهات و مواقف ، و بالتجاوب معها و استثمارها قد تثمر خططا و تطويرا لمختلف جوانب الحياة .

فمثلا بمناسبة أجازة العيد – أعاده الله علينا جميعا و على الأمة بكل خير – و بمناسبة اقتراب نهاية العام الهجري ، و بمناسبة نهاية العام الميلادي ، و بمناسبة نهاية عام في عمري و بداية آخر ، كل هذه المناسبات تفرض على الإنسان أن يراجع حياته ، و يحاسب نفسه ، و يحكم على ما أنجزه في الفترات السابقة ، ليصل إلى أهدافه و خططه للفترة المقبلة .

بدأت هذه العادة عندي منذ سنين لا أذكرها ، و لا أدعي أنها جعلتني أنجح من غيري ، و لكنها جعلتني أكثر وعيا بمسار حياتي ، و جعلت التخطيط للمستقبل عملية واعية ، كما أنها ساعدتني على الاستفادة من دروس حياتي .

و أنت ، هل جربت أن تحاسب نفسك من قبل ؟

جوانب الحياة

حتى تكون الحياة متزنة ، يحتاج الإنسان النظر إلى مختلف جوانب الحياة ، و هذه الجوانب هي :

1. الجانب الروحي

2. الجانب الاجتماعي و العاطفي

3. الجانب العملي

4. الجانب المالي

5. الجانب الصحي

6. الجانب الترفيهي

7. الجانب الفكري و الثقافي

8. الجانب الإبداعي

9. جانب تطوير الذات

و الوعي بهذه الجوانب مهم للتقدم في كل منها ، و بالتالي لتتوازن الحياة ، و الوعي بها يعني معرفة الوضع الحالي لكل منها ، و تحديد الأولويات و الأهداف لكل منها ، و وضع خطط لتحقيق هذه الأهداف .

و بالطبع ليست كل الجوانب على نفس القدر من الأهمية ، و لا يمكن توزيع المجهود و الوقت عليها كلها بالتساوي ، فمثلا يحتاج الجسم إلى الراحة نحو ثلث الوقت ، و يعمل الإنسان نحو ثلث الوقت ، بينما تتكدس بقية النشاطات في الثلث الباقي ، كما أن المجهود البدني أو الفكري أو النفسي يتوزع بنسب مختلفة بين هذه الجوانب .

و لكن يجب على أي حال أن يكون لكل من هذه الجوانب نصيب في حياتك ، على الأقل بالقدر الأدنى الذي يوفر احتياجك لكل منها .

خطط لحياتك

كنت أنوي أن أسرد هنا تفصيلا لكل جانب من جوانب الحياة ، و أمثلة على الأهداف و الخطط التي يمكن أن توضع في كل جانب منها ، و لكنني وجدت أن هذا لن يفيد بدون عرض تفاصيل كثيرة ، ربما تتطلب مجموعة مقالات تتكامل لتعطي صورة أوضح عن كيفية وضع خطة للحياة ككل ، و كيفية تقسيم هذه الخطة إلى أهداف سنوية و شهرية و يومية ، و كيفية استغلال الوقت و الاستفادة باليوم بالشكل الأمثل ، و كيف يمكن اكتساب المهارات اللازمة للنجاح في تحقيق هذه الأهداف ، و أيضا كيفية تحديد الأولويات .

و بما أن هذه الخطوة تتطلب مجموعة من المقالات ، فسوف أرجئ القرار فيها حتى تظهر نتيجة التصويت الجديد الموجود في الجانب الأيسر العلوي بإذن الله .



و في النهاية أهنئكم و الأمة الإسلامية بمناسبة عيد الأضحى المبارك ، أعاده الله على الأمة بعزة و نصر و حرية .


تنويه : تم نشر تحقيق للقاء مع مجموعة من المدونين في مجلة الشباب هذا الشهر ، و للأسف جاءت الجمل مقطوعة و غير مطابقة لما قيل ، كما افتقد التحقيق أهم الموضوعات التي أثيرت أثناء اللقاء ، و أحمد الله أن تمت كتابة اسمي و اسم مدونتي بشكل صحيح ، و لكنني أحببت أن أقول لكل من قرأ الموضوع أن ما كتب على لساني جاء متناقضا ، و لا يعبر عما قلته في الواقع !



* اللوحة للفنان محمد حجي

10 نوفمبر 2008

اعرف نفسك – في 8 أسئلة

اعرف نفسك مجلة ميكي كنت أهوى في طفولتي الإجابة على اختبارات "اعرف نفسك" في مجلات الأطفال مثل مجلة ميكي ، و كنت أجمع المجلات التي تحتوي على هذه الاختبارات للرجوع إليها ، و أذكر أنني قمت بكتابة النتائج في كراسة خاصة لتكوين ملف شامل عن شخصيتي ، و بالطبع كانت هذه الاختبارات من نوعية : هل أنت منظم ؟ هل تحب البحر أم الجبل ؟ هل أنت اجتماعي ؟ الخ .

بعد التخرج اكتشفت أن الاختبارات الشخصية جزء أساسي في الكثير من الدورات الإدارية ، و منها تصنيف كل متدرب حسب التقسيمات الشائعة عن الذكاء ، أو القدرة على اتخاذ القرار ، أو الذكاء العاطفي ، أو الثقة في النفس ، أو أسلوب القيادة الخ .

ثم جاءت اختبارات (Facebook) لتزيد الطين بلة ! فتجد اختبارا يخبرك أي المغنيين أنت ، أو أي الأدوار يمكنك أن تلعبه في المسلسل الفلاني ، أو أي الشخصيات الكرتونية أنت ، الخ من الاختبارات التي إن لم تكن سخيفة فهي تدخل في باب النكت .

و بقيت النصيحة الخالدة من أيام فلاسفة الإغريق "اعرف نفسك" ، فجميع الاختبارات التي خضعت لها لا تتناول الأسئلة الحقيقية التي أحتاجها لأعرف نفسي .

لماذا يجب أن تعرف نفسك ؟

تبقى الأسئلة المهمة هي تلك التي تدور حول الهوية و المصير ، و يبقى الهدف الأهم هو و ماذا بعد أن عرفت نفسك ؟

إن معرفة حقيقة أي وضع هي خطوة ضرورية للتعامل معه ، و لتطويره إذا كان يحتاج لهذا ، فمعرفة المشكلة هي أولى خطوات حلها ، و بالمثل فإن معرفتك لنفسك لا قيمة لها إلا إذا كنت حريصا على أن تنمي نفسك و تطورها لحل أي مشكلة تعاني منها ، و حتى تحقق ما تريد في النهاية ، سواء كان ما تريده هدفا قريبا ، أو هدفا بعيد المدى .

محاور التطوير

يحتاج كل منا أن يطور نفسه على محور أو أكثر من المحاور التالية :

1. تقليل الضغط العصبي ، و الانشغال الدائم ، و الفوضوية ، و القصور الذاتي ، و تسويف المسئوليات ، و في المقابل زيادة التحكم في الذات ، و النتائج ، و التوازن ، و الترتيب ، و الوضوح ، والتركيز ، و راحة البال .

2. تقليل الخوف ، و الغضب ، و الحزن ، و احتقار الذات ، و القلق العاطفي ، و العلاقات الاجتماعية الفاترة ، و الإحباط ، و في المقابل زيادة الشجاعة ، و الأمل ، و السعادة ، و الثقة في الذات ، و احترام الذات ، و التوافق مع الآخرين ، و المودة .

3. تقليل التفكير السلبي ، و الإحساس بالملل من كل شيء ، و القلق ، و انعدام التميز في أي شيء ، و في المقابل زيادة التفكير الإيجابي ، و الإبداع ، و الفهم ، و الوعي ، و التحمس ، و وضوح الاتجاه ، و الرؤية .

4. تقليل الإحساس بخلو الحياة ، و انعدام معنى كل الأشياء التي تبدو هامة للآخرين ، و في المقابل زيادة الهدف ، و المعنى ، و الرضا ، و الإحساس بما حولك ، و القدرة على الحب ، و الإيمان .

الاختبار

لقد اخترت هنا اختبارا لا يمكنني اعتباره الأفضل بأي حال ، و لكنه يركز على هدفين هامين :

1. محاولة كشف مدى معرفتك لنفسك

2. ما الخطوة التالية التي يجب عليك اتخاذها بناء على هذه المعرفة

أجب عن أسئلة هذا الاختبار ، و منها تستطيع أن تحدد خطوتك التالية ، و هذه الخطوة هي التعامل مع أحد محاور التطوير الأربعة السابق ذكرها :

أولا : تطوير التحكم في نفسك ، أي فيما تفكر ، و تشعر ، و تفعل ، لتغيير حياتك لتصبح ملكك فعلا .

ثانيا : ترويض مشاعرك و أحاسيسك ، أي أسلوب تناولك و فهمك لما يحدث حولك ، و كيفية تفاعلك معه بشكل إيجابي و صحي .

ثالثا : تطوير العقل ، أي ملكات التفكير ، و الإبداع ، و التخطيط لحياتك .

رابعا : النمو الروحي ، أي إضافة عمق لحياتك ، و وعيك بما حولك ، و الاتصال بربك ، و معرفة الغاية من وجودك .

الأسئلة

اعرف نفسك مجلة ميكي سوسو اختر الإجابة المثلى لكل سؤال بالنسبة لك ، و إذا وجدت أن أيا من إجابات أحد الأسئلة لا يعبر عنك فلا تختار إجابة له على الإطلاق ، و إذا وجدت أنك مضطر لاختيار أكثر من إجابة لنفس السؤال فلا بأس من ذلك .

الأول : أعظم تحد أواجهه هو :

أ – حياتي مشغولة للغاية ، و مشتتة ، و فوضوية

ب – أجد نفسي محاصرا بمشاعر قوية

ج – أشعر بالملل ، و كل ما يحيط بي مكررا رتيبا

د – حياتي لا معنى لها

الثاني : أفضل وصف لما يزعجني في حياتي الآن هو الإحساس :

أ – بمشاعر سلبية و مقيدة

ب – بعدم الأمان

ج – بالتعاسة

د – بعدم تحقيق متطلباتي

الثالث : أعمل الآن على :

أ – أن أتقبل نفسي

ب – أن أعبر عن نفسي

ج – أن أحسن من نفسي

د – أن أخدم الآخرين

الرابع : عادة ما أتعامل مع المشاكل ، و مع الحياة :

أ – وفقا لحدسي

ب – باتخاذ إجراءات عملية

ج – بما يتوافق مع منهجي الفكري

د – وفقا لمشاعري

الخامس : الشيء الأكثر قيمة لدي هو :

أ – المصير ، و الطريق إليه

ب – راحة البال ، و النظام

ج – فهم الحياة من حولي

د – الحب ، و صلتي بالآخرين

السادس : أكثر ما أتمنى وجوده لكي أعيش في عالمي المثالي هو :

أ – انتهاء الخوف ، و الصراعات مع الآخرين

ب – انتهاء المشاعر السلبية ، و المقيدة ، و القلق

ج – اكتشاف و تحقيق هدفي في الحياة

د – أن أحيا بشكل أفضل

السابع : أريد المزيد من :

أ – النظام ، و التركيز ، و الانضباط ، و النتائج

ب – الإبداع ، و الفهم ، و الحكمة

ج – الثقة ، و الشجاعة ، و الأمل ، و المودة

د – المثالية ، و التوفيق ، و الصلة الروحية

الثامن : أكثر ما أرغب أن أفعله هو :

أ – أن أفتح قلبي

ب – أن أحقق النجاح في الحياة

ج – أن أعيش على طبيعتي

د – أن أستغل ذكائي بشكل أكبر

و بعد ؟

يفترض أن مراجعتك للإجابات تعطيك فهما أفضل لنفسك ، و لمحور التطوير الذي تحتاج أن تطرقه ، و على العموم ضع إجاباتك في التعليق ، و سوف أقوم بالرد عليها مشيرا إلى المحور الأمثل لك ، من خلال إجاباتك .

هل تعتقد أن هذا الاختبار مفيد ؟ إذا كنت تظنه كذلك فسيسعدني أن تخبر كل من يهمك أمرهم أن يجربوه هم أيضا !

* أعتذر لطول الموضوع .

تحديث : الرجاء الإجابة عن التصويت الموجود في الجانب الأيسر العلوي "ما هو المحور الذي تنوي أن تطور نفسك من خلاله في الفترة القادمة ؟"

11 أكتوبر 2008

حقائق يجب أن تعرفها - الآن

حقائق يجب أن تعرفها قد لا نستطيع أن نهرب من حقيقة وضعنا الحالي ، أو أن نغير ما حدث لنا بالفعل ، و لكننا قطعا مسئولين عما نريد أن نصبح عليه ، و إلى أين نريد أن نذهب .
إن معرفة "الحقائق" التالية ، و تطبيقها في الحياة ، سيجنبك الكثير من الصدمات ، و سيعينك على أن تغير نفسك إلى الأفضل ، و ذلك بغض النظر عن ظروفك الحالية ، و عما حدث في ماضيك ، و عن سنك ، و عن وضعك الاجتماعي أو الاقتصادي ، فأنت في النهاية الذي تبني الحياة التي ستحياها .
1- لو اختلفت الخريطة عن الحقيقة ، فالخريطة تحتاج للتغيير
في طفولتنا تكون الخريطة الذهنية لدينا خالية ، ثم يقوم الأهل و البيئة المحيطة بتكوين و ملء هذه الخريطة ، و ذلك بإرشادنا لما هو "صواب" و لما هو "خطأ" . و لكن إذا اكتشفنا عند الرشد أن الخرائط التي اعتمدنا عليها قد تكون سببا للضياع أو الفشل ، فإننا نحتاج إلى تصحيح هذه الخرائط بناء على ما اكتشفنا من حقائق ، و بناء على أهدافنا في الحياة .
2- نحن ما نفعله
من الخطأ أن تحكم على نفسك من خلال ما تفكر فيه ، أو ما تشعر به ، أو ما تتحدث عنه ، و لكن العبرة بما تفعله ، فالأفعال هي المقياس . إذا كنت غير راضٍ عن شيء ما في حياتك ، فكر بجدية فيما تفعله لتصلحه .
3- المشاعر تتبع الأفعال
إن السيطرة على أفكارنا و مشاعرنا المجردة أمر في غاية الصعوبة ، و لكننا في نفس الوقت نعرف الأشياء التي إذا فعلناها أحسسنا بالسعادة ، أو الثقة ، أو الفخر ، الخ . إذن فعمل الأشياء التي تسبب المشاعر الإيجابية يأتي أولا . راقب نفسك ، و لاحظ كيف تشعر إزاء ما تفعله ، ثم حافظ على تصرفاتك أو عدلها بحيث تسبب لك حالة نفسية أفضل .
4- من توكل على الله فهو حسبه
عندما تفعل كل ما في وسعك ، و تفوض أمرك إلى الله ، تحصل على نتائج أفضل مما توقعت . فبذل جميع الأسباب ، و تعلق القلب برب الأسباب ، يأتي بنتائج لا تتناسب مع الأسباب .
5- أهم أسئلة التغيير هما "لماذا؟" ، و "لم لا؟"
أول خطوة للتغيير هي معرفة سبب ما نفعله الآن ، أي "لماذا نفعل ...؟" ، و لن يبدأ التغيير حتى نعرف إجابة هذا السؤال ، و التي ستحمل دوافعنا و أهدافنا . و بالمثل عندما نتساءل عن شكل التغيير ، أي "لم لا نفعل ...؟" ، سنبدأ في تحليل حسابات الربح و الخسارة ، و التي ستقود إلى التغيير الأمثل .
6- نحن نسجن أنفسنا
حقائق يجب أن تعرفها 1كثيرا ما يمنعنا من التغيير خوفنا منه ، أو اعتقادنا أننا لن نستطيع تحقيق ما نريد ، أو أننا لا نستحق ما نتمنى . إن هذا الخوف ، هذا السجن ، هو ما يمنعنا من أن نحقق ما نريد . في الحقيقة إنك لن تستطيع تحقيق ما لا يمكنك تخيله ، و لذلك فإن تخيل ما تريده ، ثم العمل على تحقيقه هو أساس التحرر من سجنك .
7- السعادة في المخاطرة
أحيانا و بالرغم من الألم و التعاسة التي نحياها نفضل ما نعرفه على ما لا نعرفه (اللي نعرفه أحسن من اللي ما نعرفوش) ، حتى لو كانت حياة محطمة بالكامل ، و هذه المأساة قد تبدو لنا آمنة و مقبولة لأنها كانت جزءا منا لزمن طويل جدا . و تحقيق السعادة في هذه الحالة لا يكون إلا بالتغيير ، و هنا تكمن المخاطرة ، لأننا لا نعرف ما الذي سيحدث عندما نتغير ، و لا حل لهذه المعضلة سوى الأمل ، و الإيمان .
8- الاختلاف لا يعني الخطأ
في طفولتنا كان هناك من يملي علينا الواجب فعله ، و في أعمالنا هناك من يسند لنا واجباتنا ، و يرسم لنا المجتمع خطوطا حمراء يجب أن نلتزم بها ، و لكن لا بأس من الاختلاف عن الجموع حتى نحقق شيئا ما مختلفا ، لا يعني هذا بالضرورة فعل الخطأ ، و لكنه قد يعني أنك تعرف ما تريد ، و أنك تحاول أن تجد طريقة أفضل لتحقيقه .
9- لا يوجد شيء عديم الفائدة و شائع مثل تكرار نفس الأشياء و انتظار نتائج مختلفة
10- لا سبيل للهرب من الحقيقة
أحيانا لا نسمح لأنفسنا بمواجهة بعض الحقائق ، خجلا ، أو إحساسا بالذنب ، أو تكبرا . و لكن تذكر أنك لن تستطيع علاج ما لا تعترف به .
11- نحن نخاف مما لا يستحق
من العجيب أن يقضي الإنسان شطر عمره يخشى الفقر مثلا أو الفشل في العمل ، رغم أن احتمالات و مخاطر انهيار أسرته أعظم و لا يعوض . إن النظر بعين الاعتبار لكل النعم التي تحظى بها ، و التحرك وفقا لأولوياتك يجعلك تركز على ما هو أهم ، و يحميك من سيطرة وهم الخوف عليك .
12- الفردوس لم يفقد بعد
قد ننظر أحيانا إلى الماضي بحنين ، أو حتى بتقديس ، رغم أن الماضي ربما لم يحمل لنا أكثر مما يحمل الحاضر ، و لكن هذا الشعور مألوف حقا . و الحقيقة أننا لن نستطيع أبدا أن نقارن بين الماضي و الحاضر بحيادية . و خطورة هذا الحنين إلى الماضي أنه قد يمنعنا من الحياة في الحاضر ، هنا و الآن .
13- نحن نحتاج حرية الاختيار
برغم ما قد يبدو عليه الوضع أحيانا من صعوبة تدعو لليأس ، فإننا نملك دائما اختيارات . حتى مع غياب الإجابات و الاتجاهات ، فإن لدينا القدرة على اختيار خطوتنا التالية ، إن بإمكاننا أن ندعو الله ، و بإمكاننا أن نطلب العون من الآخرين ، و بإمكاننا أن نتحرك و نسعى و نجرب أن نحفر في الصخر . إن القدرة على الاختيار تعطينا قوة ، و علينا أن نستغل هذه القوة في إزالة العوائق من طريقنا . إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم .

و الآن هل تعرف ما الذي تريده في هذه الحياة ؟ هل تعرف كيف تحصل عليه ؟ هل تملك القدرة على أن تفعل هذا ؟ احتفظ بهذه القائمة من الحقائق ، و ارجع لها دائما ، و ثق في قدرتك على النجاح ، و لا تسمح لأي شخص أو ظرف أن يحرمك من تحقيق أهدافك في الحياة .

* تعلمت هذه "الحقائق" من قراءات سابقة ، و من الحياة
* اللوحة للفنان محمد حجي

تحديث : أصداء حقائق يجب أن تعرفها الآن اعرف و اعترف في مدونة آه منك يا دنيا

29 أغسطس 2008

تسعة طرق لتغيير حياتك

9 طرق لتغيير حياتك 1

هل تريد أن تغير حياتك ؟ هل تعني ذلك حقا ؟

إن الحصول على بعض الأشياء القيمة في الحياة ليس سهلا على الإطلاق ، و سوف تجد هنا تسعة طرق لتغيير حياتك ، و بقدر فائدة و تأثير هذه الطرق بقدر ما هي صعبة !

كيف تغير حياتك ؟

إن مما يحبط الإنسان أن يقال له – و بخاصة من مقدمي برامج التنمية البشرية – أن "سر النجاح" هو أسلوب التفكير الإيجابي ، و المحافظة على الذهن في الحالة المناسبة دائما ، و أن باقي مفردات النجاح تأتي بطريقة تلقائية .

إن الإحباط يأتي من أن تكتشف بعد بذل المجهود و الوقت في هذا الاتجاه أنك لم تنجز الكثير ، و ما يقال في تلك الحالة : "لابد أنك لم تبذل المجهود الكافي" ، أو "أنك لم تقنع نفسك باحتياجك لهدفك بالشكل الكافي".

الحقيقة أن الحياة معقدة بشكل لا يكفي معه التفكير الإيجابي وحده ، و الأشياء التي تعطي للحياة رونقا حقيقيا من الممكن أن تكون بالغة الصعوبة ، بل و قد تحتاج إلى وقت طويل لإنجازها بالشكل الصحيح ، و أعتقد أن "إنجازها" أي العمل على تحقيقها هو الشيء المهم حقا .

فإذا كان لديك هدفا محددا – أيا كان – فإن بذل نفسك بكل قلبك و عقلك و روحك في سبيل هذا الهدف هو النجاح ، بل و هو ما يحقق لك السعادة .

و الآن هل أنت مستعد لتغيير حياتك ؟

فيما يلي قائمة بتسعة طرق "صعبة التنفيذ" ، و لكن لها أثرا كبيرا في تغيير حياة أي إنسان ، فإذا كنت تريد تغيير حياتك حقا فتفضل باختيار أحدها ، و سوف أشير إلى المهارات اللازمة لتحقيق كل منها لتسهيل اتخاذ الخطوة الأولى ، أي تنمية المهارات المطلوبة قبل البدء في تنفيذ خطة التغيير .

1- ابدأ مشروعك الخاص

إن إنشائك لمشروعك الخاص يعني أن تتحكم في أسلوب عملك ، و أن تختبر أفكارك ، و تستثمر مالك – إن كان لديك مال – و إنشاء مشروع تجاري هو أمر صعب بلا شك ، و لكن أرباحه المادية و المعنوية قد تفوق ما تتخيله ، و يكفي أن نجاح مشروعك يعتمد على قراراتك أنت ، و لا يعتمد على قرارات الآخرين .

إن هذه الطريقة تستلزم العديد من المهارات ، و أخص بالذكر المهارات أرقام 1 ، 3 ، 4 ، 6 ، 7

2- أنشئ و تولى قيادة مجموعة

ما الذي يلهب حماسك ؟ كثيرا ما يتحمس الإنسان عندما يحاط بمجموعة من الأشخاص المتحمسين لنفس الشيء ، هل أحسست بهذا الشعور من قبل ؟ إن إنشاء و قيادة مجموعة لها توجه و هدف واحد تحدٍ عظيم ، قد تكون هذه المجموعة جمعية خيرية ، أو تجمعا أدبيا ، أو فريق ترجمة ، أو فريق كرة ، أو حتى ناد لهواة جمع الطوابع ، و غالبا ما تؤثر شخصية القائد المؤسس أثرا كبيرا على المجموعة كلها . إن رؤية المجموعة تتطور و تنجح في هدفها يعطي إحساسا رائعا بالنجاح ، و حتى فشلها قد يكون درسا في كيفية القيادة و تحمل المسئولية .

إن أهم المهارات المطلوبة في هذه الحالة هي المهارات أرقام 1 ، 4 ، 6 ، 8

3- تطوع

9 طرق لتغيير حياتك 4 ليس المقصود هنا إرسال تبرع إلى إحدى الجمعيات الخيرية ، فهذا نشاط مطلوب من الجميع عمله ، و لكن التحدي الحقيقي أن تستثمر جزءا حقيقيا و دائما من وقتك أو فكرك أو مجهودك لصالح المجتمع ، قد يكون ذلك بالانتظام في التدريس في أحد فصول محو الأمية ، أو قضاء وقت أسبوعي في أحد الملاجئ ، أو بالاشتراك في أي نشاط تطوعي تحتاجه أقرب جمعية خيرية لك – و ما أكثرهم ، و ما أكثر الأنشطة التي تحتاجها بلدنا و أهلها ، و تأكد أن نشاطك هذا سيترجم إلى تنمية في الدنيا ، و إلى ثواب في الآخرة ، و أحب أن أؤكد أن الانتظام في مثل هذا النشاط يحتاج مجهود ، و سيغيرك إلى الأفضل بلا شك .

لعل ما يميز هذه الطريقة أنك لا تحتاج إلى مهارات لتبدأ ، و لكنك ستلاحظ تطور المهارات أرقام 1 ، 4 ، 9

4- قم بأداء دور فعال في أنشطة أبنائك

هل لديك أبناء ؟ إذا كانت الإجابة نعم فأنت تعرف ما أعنيه ، إن للأطفال الكثير من الأنشطة ، و وجود الأب أو الأم كجزء من هذه الأنشطة يجعل للحياة طعم آخر ، و هذا شيء يفتقده الكثيرون ، انتهز الفرصة و درب ابنك على رياضة ما ، أو علمه طريقتك في إصلاح أحد الأجهزة ، أو كيفية البحث على الإنترنت ، أو اشترك معه في مباريات كرة القدم ، إن الصعوبة تكمن في اكتساب ثقته ، و ألا تجعل هدفك أن تكون محور حياته ، و لكن اجعله يعلم أنك تقدر أنشطته و هواياته بمنحه وقتك و اهتمامك .

إنك لا تحتاج إلى مهارات لتكون جزءا من حياة أبنائك ، فقط كن أنت نفسك .

5- أنشئ أسرة

9 طرق لتغيير حياتك 2 أنا لا أقصد مجرد الزواج و إنجاب الأطفال ، فهذا شيء يمكن أن يفعله من لديه القدرة المادية ، و الظروف المواتية ، و توفيق الله سبحانه ، بل و قد يتزوج البعض و ينجب بالإكراه ، و لكنني أقصد اتخاذ القرار بأن تمنح نفسك بالكامل لشخص آخر أو لمجموعة أشخاص ، و أن تعرف أنك ستتشارك مع هؤلاء الأشخاص في الآلام و الأحزان و المخاوف ، و أيضا ستتشاركون في المسرات و الآمال ، إن هذا يتعدى مجرد الزواج و إنجاب الأطفال ، إن هذا يجعلك إنسان أقوى و أكمل ، و لعل الكثير من المتزوجين لم يتخذ هذا القرار بعد .

هل تحتاج هذه الطريقة إلى مهارات ؟ لعلها تتطلب فقط الحب ، و الاحترام المتبادل ، و العطاء بلا مقابل .

6- ألف كتابا ، و انشره

لابد أنه إحساس رائع أن ترى اسمك على غلاف كتاب ، و لكن الإحساس أن شخص ما في مكان ما قد تتغير حياته بسبب ما تكتب إحساس أروع و أجمل . أكتب خبراتك و مواهبك – أيا كانت – و انشرها على العالم ، أو حتى في نطاق أهلك و معارفك و أصدقائك ، و لا تكترث كثيرا للوقت ، فلو كتبت صفحة واحدة يوميا ، فسيكون لديك نصا كبيرا خلال عام واحد ، و هذه بداية جيدة حقا .

إن بعض المهارات المطلوبة هي المهارات أرقام 2 ، 5 ، 8

7- تعلم فنا

9 طرق لتغيير حياتك 3 نعم يمكن تعلم الفنون ، و لابد أن لديك الموهبة الكافية لتجيد الرسم ، أو الشعر ، أو الإنشاد ، أو المشغولات ، أو أيا كانت الطريقة التي تراها الأمثل لتعبر بها عن نفسك ، لا تكتف بنصف موهبة و نصف مهارة ، بل ابحث عمن يجيد هذا الفن ، و تعلم منه ، و لا تتوقف عن التجربة و التدرب و بذل المجهود حتى تتقن هذا الفن .

تحتاج موهبة لكي تختار هذه الطريقة ، و لكن يساعدك على النجاح المهارات أرقام 8 ، 9

8- مارس لعبة رياضية

بغض النظر عن تمارين الصباح ، و استخدام السلم ، و المشي محطة بعد العمل أحيانا ، قد تجد أنك تحتاج إلى لعبة رياضية ، لعبة تمارسها مع الآخرين ، تجعلك تقضي المزيد من الوقت الاجتماعي و الصحي في آن واحد ، و في نفس الوقت تطور لديك مهارات الفريق ، و القيادة ، و ستجد أنك تتعلم أشياء جديدة من رفاق اللعب . أما إذا كنت لا تجيد أي لعبة ، فابحث عن اللعبة التي تفضل مشاهدتها و تعلم ممارستها ، و في خلال ستة أشهر على الأكثر ستجد بعدا جديدا قد أضيف إلى شخصيتك و حياتك .

ستحتاج إلى مجموعة مهارات من أجل هذه الطريقة منها المهارات أرقام 3 ، 4 ، 6 ، 9

9- اختر هدفا استثنائيا ، و حققه !

إن كل الطرق المذكورة ما هي إلا أفكار لكيفية تغيير حياتك ، و لكن ربما ترغب أنت في أن تصور فيلما سينمائيا ، أو أن تحج ، أو أن تبني مصنعا ، أو أن تزور اليابان ! لا تكتفي بأهداف صغيرة ، بل ابحث عن أقصى ما يمكن عمله ، سوف تحتاج أن تتعلم الكثير ، و أن تقضي الشهور و ربما السنين في التخطيط ، و لكن هذا هو سبب روعة الأهداف الكبيرة .

...

لقد حاولت أن أضع في هذه القائمة على الأقل طريقة واحدة أو أكثر تناسب أي شخص ، رجل كان أو امرأة ، و بغض النظر عن سنه ، و حالته الاجتماعية ، و تخصصه .

ماذا عنك أنت ؟ هل اخترت أيا من هذه الطرق ؟ أم أن لديك اقتراحات أخرى ؟ استغل شهر التغيير و ابدأ الآن .

* فكرة هذه المقالة مستوحاة من مجموعة قراءات سابقة ، و أعتذر لطول المقالة

* اللوحات للفنان محمد حجي

تنويه : نظرا لضيق الوقت ستنشر مقالات رحايا العمر مرة واحدة أسبوعيا مع بداية شهر رمضان المبارك ، و كل عام و أنتم بخير .

03 أغسطس 2008

9 مهارات تحتاجها لتنجح – تقريبا في أي شيء

9 مهارات تحتاجها لتنجح ما هي متطلبات النجاح ؟ التفاؤل ، و الإصرار ، و الإيمان بالهدف مثلا ؟ طبعا هذا أكيد ، و لكن هل يكفي هذا للنجاح ؟ إن هذه القيم ضرورية لتنفيذ الأعمال المطلوبة ، و لكن بدون تنفيذ المطلوب فإن هذه القيم لا تنتج شيئا .

إن النجاح في تحقيق هدف ما ، و بغض النظر عن طبيعة الهدف نفسه ، يتطلب عمل أشياء محددة ، و عمل هذه الأشياء بشكل جيد يتطلب مهارات ، بعض هذه المهارات نتعلمها – و إن كان بشكل غير كاف – في المدرسة ، أو في العمل ، أو من خبراتنا في الحياة .

فيما يلي قائمة مهارات تساعد أي شخص على النجاح في أي مجال ، بداية من إدارة شركة ، و انتهاء بأداء أصغر دور في عمل تطوعي . إن لكل مجال بطبيعة الحال مهارات متخصصة ، و لكن ما يهمنا هنا هي المهارات المفيدة لكل المجالات ، و التي يمكن أن يتعلمها أي إنسان بغض النظر عن سنه و طبيعة عمله .

ما فائدة هذه القائمة ؟ أظن أنها قد تساعد أي إنسان على أن يتميز ، و أن يتقدم في عمله ، أو أن يحسن فرصته في الحصول على عمل من أساسه ، أو أن ينجح في تحقيق أي هدف يرغب في تحقيقه بشكل عام .

1 – التحدث أمام الناس

إن القدرة على التحدث بوضوح ، و بشكل مقنع ، و قوي ، أمام الناس – سواء كان المستمعون شخصا واحدا أو ألف شخص – واحدة من أهم المهارات التي يمكن أن ينميها أي إنسان . إن الأشخاص البارعون في التحدث أمام الناس ، يصبحون أكثر ثقة في أنفسهم ، و يتعاملون ببساطة ، و لهم جاذبية أكبر بين الناس ، و إذا كانت لديك هذه المهارة فإن بإمكانك بيع أي شيء ، بما فيها الأفكار ، و المعتقدات ، بل و بما فيها أن تقنع الآخرين بنفسك ، مما يعني فرصا أفضل للعمل ، و الترقي ، و الحصول على ثقة الناس .

ربما لن أضع في القائمة مهارات الاتصال ، و الإنصات ، و التفاوض لأنني أفترض أنها خطوات تسبق القدرة على التحدث أمام الناس و إقناعهم ، و جدير بالذكر أن التحدث باللغات الأجنبية التي تحتاجها يندرج تحت نفس البند .

2 – الكتابة

القدرة على الكتابة بشكل متميز تعطي نفس مزايا القدرة على التحدث بشكل متميز ، فمن يكتب أفضل يقنع الآخرين بنفسه و بأفكاره أكثر ممن لا يجيد الكتابة ، و تعلم الكتابة لا يستلزم معرفة أساسيات قواعد اللغة التي تكتب بها فقط ، و إنما يشمل أيضا القدرة على تنظيم الأفكار بشكل سلس ، و توجيهها للقراء بأنسب صياغة ممكنة ، مع التركيز على الهدف الذي تكتب من أجله .

3 – التحكم في النفس

إذا كان النجاح يتطلب عمل أشياء محددة كما ذكرنا ، فإن عمل هذه الأشياء يعتمد على قدرتك على التركيز على ما ينبغي عمله ، و على الوقت الأنسب لعمله بأسلوب الأهم ثم المهم ، و تجنب التشتت ، و لذلك فإن مهارات التخطيط ، و إنجاز الأعمال في أقصر وقت ، و الجدية ، والانضباط في تأدية مهامك كلها أساسية لكي تتحكم في نفسك ، و تحقق بالضبط ما تريد .

4 – بناء العلاقات

إن بناء العلاقات بالآخرين من حولك في مجالك لا يهدف فقط إلى خلق فرص عمل أو لبناء علاقات اجتماعية ، و إنما يكسبك معلومات ، و أفكار ، و خبرة ، لا تكتسبها بانعزالك ، و كلما كبرت شبكة علاقاتك ، فإن ذلك يسمح لك أن تستفيد من أفكار و خبرات أعمق و أعقد ، و التعامل مع كل هؤلاء الناس سيتيح لك فرص أكبر للابتكار و التقدم .

5 – التفكير المنطقي

التفكير المنطقي إننا نتعرض بشكل متزايد لمئات ، بل لآلاف التفاصيل و المعلومات و البيانات بشكل يومي ، و القدرة على تحليل هذه المعلومات ، و ترتيبها حسب فائدتها ، و التوصل إلى معانيها ، و ربطها بغيرها من المعلومات هو أمر هام ، و هذا شيء لا يتم تعليمه في أي مكان ، و مع ذلك فإن القدرة على التفكير المنطقي تميز من يمتلكها عن بقية الناس بشكل واضح .

و بالمناسبة هذا الموضوع كبير للغاية ، و فيه نظريات و كتب عديدة ، و لكنه في غاية الأهمية ، و الطريف أن كثير من الناس يعتقدون أنه موهبة و ليس مهارة ، و هي من أكثر الذرائع شيوعا .

6 – اتخاذ القرار

إن قدرتك على اتخاذ القرار هي ببساطة معرفة ما الذي ينبغي عمله بناء على ما تملكه من معلومات ، و القدرة على سرعة اتخاذ القرار هي ما يميز الناجحين عن الحالمين .

7 – الحساب

أنا لا أتحدث عن التفاضل و التكامل ، بل أقصد القدرة على تقدير الكميات الحسابية بسرعة في ذهنك ، بحيث تحصل على تقديرات مبدئية سليمة تعينك على اتخاذ قرارات صحيحة ، و أن تفهم تأثير أشياء مثل ضريبة المبيعات ، و طريقة حساب الأقساط ، و غيرها من المعلومات الحسابية البسيطة و التي تؤثر في حياتنا اليومية .

8 – البحث

نحن متفقون أنه لا أحد منا يعرف كل شيء ، حتى في مجال تخصصك ستجد أن ما لا تعرف يفوق ما تعرف ، و الحقيقة أنك لا تحتاج أن تعرف كل شيء ، و لكن يجب أن تكون لديك مهارة أن تجد ما تحتاج أن تعرفه بسرعة و بسهولة . إن هذا يشمل تعلم البحث على الإنترنت ، و في الكتب و المكتبات ، و يشمل مهارات القراءة السريعة و الفعالة ، كما يشمل أيضا أن تحتوي شبكة علاقاتك على من لديهم الخبرة و المعلومات التي قد تحتاجها .

9 – الاسترخاء

إن الضغط العصبي يقتل ، و لكنه قبل ذلك يفقد الإنسان القدرة على التفكير ، و اتخاذ القرار ، و بناء العلاقات ، و غيرها ، و لهذا فإن عدم القدرة على الاسترخاء قد يفقدك نصف مهاراتك ، كما أن توازن حياتك يجب أن يكون أحد أهدافك لتنجح . إن قدرتك على مواجهة صدمات حياتك بشكل فعال ، و بدون أن تفقد قدراتك قد يكون أهم ما في هذه القائمة .

هل لديك مهارات أخرى ؟

بإمكان كل منا أن يقيم نفسه ، و أن يضع خطة تطوير ليتقدم في كل مهارة من القائمة ، و هناك بالطبع العديد من المهارات الهامة الأخرى ، فهلا قلت لي ما خطر ببالك منها ؟ ما الذي تعلمته من نجاحاتك و إخفاقاتك و يمكن أن يضيف لهذه القائمة ؟

بالطبع أنا لا أقصد التوفيق أو الحظ أو المواهب أو غيرهم من عوامل النجاح التي لا تعتمد على مهارات الإنسان التي يمكنه تعلمها ، كما لا أقصد المهارات الفنية المتخصصة . و أعتذر لطول المقال فهو تسع موضوعات في موضوع واحد ، و يمكن التوسع في كل منهم .

* فكرة هذا المقال مستوحاة من مجموعة قراءات سابقة

* اللوحات للفنان محمد حجي

29 يوليو 2008

رأي الناس

رأي الناس

علمني من فضلك

تعلمت منذ زمن طويل ألا أتغاضى عن كلمة سمعتها و لم أفهم معناها ، اعتدت أن أدون ملاحظة بها ثم أبحث عن معناها عندما تتاح لي الفرصة ، و كان هذا الأسلوب يضمن لي أن أتعلم كل يوم شيئا جديدا ، فما أكثر الحوارات و الاجتماعات التي أحضرها و أسمع فيها شيئا ما لم أكن أعرفه من قبل .

منذ وقت ليس بالطويل كنت أحضر أحد الاجتماعات عندما وجدت صديقي يرفع يده في أثناء النقاش و يسأل أسخف سؤال ممكن ، توزعت على وجوه الحاضرين نظرات بين استنكار و استخفاف ، بينما اكتفيت أنا بنظرة استفهام لأنني أعلم تماما براعة صديقي و سعة اطلاعه ، و ابتسم هو و قال ببراءة :

Its better to be dumb for a few minutes than to be dumb forever

فهمنا ما يقصده ، فالسؤال مهما بدا ساذجا أو سخيفا في هذا التوقيت إلا أنه سيتلقى إجابة ، و لن يكون على صديقي أن يطرح السؤال مرة أخرى ، أو أن ينتظر حتى يبحث عن إجابة لسؤاله بنفسه .

وجدت أن أسلوب صديقي يعتمد على طرح التساؤل في لحظة اكتشاف الحاجة للسؤال ، و تحمل رد فعل الآخرين ، بينما كنت أنتظر أنا ، و أتحمل تأخر الإجابة حتى تتسنى لي معرفتها . كانت مزايا أسلوب صديقي أنه يتعلم ما يجهله في الحال ، و يستفيد من معرفته هذه فورا ، و كانت مزايا أسلوبي أنني لا أعرض نفسي لرد فعل أكرهه ، و أنني أستطيع أن أعرف ما أريد بالقدر الذي أحتاجه ، و بدأت أفكر في أنسب المواقف لاستخدام أيا من الأسلوبين .

قررت أن أجرب أسلوب صديقي في السؤال عما أجهله فورا ، و حاولت فعلا ، و لكنني وجدته أسلوبا صعبا ! و اكتشفت أنني لا أحب هذا الأسلوب لأنني أخاف من رأي الناس ، و رغم أنني لم أكن أعاني من مشكلة في الاعتراف بأخطائي ، إلا أنني وجدتني أتأثر برأي الناس بشدة .

رأي الناس

كنت أعلم أن رأي الناس يعتمد في الأساس على مظهري ، و أسلوب كلامي ، ثم بمحتوى ما أقول ، و أخيرا بأفعالي ، و من العجيب أنك تجد الشخص المنمق صاحب المجاملات و الكلام الجميل هو الشخص صاحب الشعبية الأعلى ، بل و قد يفوز بثقة العديدين ، و يحب الكثيرون عادة أن يرضوه لأنهم يحبون أن يسمعوا منه حلو الكلام .

فهمت فيما بعد أن رأي الناس يتكون بسرعة من خلال المظاهر و الانطباعات ، ثم يتغير هذا الرأي و يتبلور مع الوقت و زيادة المعرفة ، و من خلال المواقف و ليس الكلام . و يسهل أن ترى من الناس من يطفو سريعا على السطح بسبب مواهبه الاجتماعية ، و لكن لا تلبث أن تتضح المواقف و أصحابها ، و يتميز أهل الثقة .

و اليوم مازلت أرى أن الانطباع الأول هام ، و أن رأي الناس السطحي مؤثر ، و لكنه ليس الأساس ، و أن الأفضل أن أكون نفسي ، و خير لي أن أبني ثقة من حولي خطوة بخطوة .

إن نظرة مدققة لمجتمعنا تظهر اهتماما مبالغا فيه لرأي الناس ، و بالتالي اهتمام بالمظهريات و القشور على حساب الحقيقة و المضمون ، و لعل كثير من آفات مجتمعنا و مشاكله تتعلق برأي الناس .

...

و حتى اليوم مازلت أحاول أن أمزج بين أسلوبي التعلم للحصول على أفضل نتيجة . و لكن ماذا عنك أنت يا صديقي ؟ هل سبقتني في هذا المجال ، أم أنك مازلت تتحسس خطواتك مراعاة لرأي الناس ؟

* اللوحة للفنان محمد حجي

...

تحديث : أشكر جميع الأصدقاء الأعزاء على تعليقاتهم ، و أظن أن هذه التعليقات تضم اضافات للموضوع لا حصر لها ، و أنصح كل من اهتم بموضوع المقالة أن يتابع التعليقات أيضا .

تحديث : أصداء رأي الناس صديقتي و النت في مدونة يوميات أم البنين

23 يوليو 2008

الصدمة

الصدمة

هل تذكر أول صدمة تعرضت لها في حياتك ؟ ربما كان ذلك منذ عهد بعيد جدا ، فهل تستطيع أن تتذكرها حقا ؟

هل كانت صدمة أنك لست الملاك البريء الذي كنت تظنه ؟ هل هي صدمة أن أباك ليس أقوى و أشرف رجل في العالم ؟ هل هي صدمة أن أمك ليست أجمل امرأة في العالم ؟ هل هي صدمة أنك لست الطفل المدلل المحبوب من الجميع ؟ هل هي صدمة أنك قابل للكسر مع أول يد أو ساق وضعت في الجبس ؟ هل هي صدمة أن هناك من لا يبتلع دعاباتك ؟ هل هي صدمة أنك إنسان عادي مثل مليارات من البشر ؟

لعلها كانت صدمة التعرض للموت ، و اكتشاف أن حياتنا كما نعرفها ليست إلا فصلا في رواية تتعدد فصولا ، أو لعلها صدمة الخوف من العالم القاسي الشرير من حولك ، و أنت بريء و طاهر ، أو هي صدمة الحزن العميق الذي وجدت أنك تعانيه وحيدا ، و لا يمكن حتى لأقرب الناس أن يدفعه عنك .

هل هي صدمة الحب الأول ، حينما عزفت لك الحياة سيمفونية عظيمة ، ثم اكتشفت أن من حولك لا يسمعون إلا نشازا ؟

هل كانت صدمة أول صفعة زلزلت كيانك ، وقتما أحسست بالعجز أو بالظلم أو بالحرمان ؟ أم كانت صدمة المواجهة ، عندما وقفت وحيدا تحاول الدفاع عن نفسك ، فوجدت أنك لا تملك ورقة توت تستر بها نفسك ؟

هل هي صدمة معرفة حقائق مخجلة ، ترفض حتى اليوم البوح بها لأقرب الناس ، و قد تهرب حتى من مواجهة نفسك بها ؟

كيف كانت صدمتك عندما علمت أن أمجاد بلادك ما هي إلا تاريخ ، و قد يكون بعضها أساطير ، و أننا نعيش واقعا سيئا حقا ؟

النضج

إن هذه الصدمات بما فيها الصدمة الأولى تخلع الإنسان من نفسه ، تحوله إلى شخص آخر ، و سلامتك النفسية تتوقف على مدى تقبلك لهذه الصدمات ، و على أسلوبك في مواجهتها ، و كيف تنمي نفسك حتى لا تتحول كل تجربة تمر بك إلى صدمة .

إن هذا هو ما يسمونه النضج ، أن تكتوي بنار التجربة ، فتتغير أفكارك و قناعاتك ، بل و تتغير أنت ذاتك .

يستمر تعرض الإنسان إلى الصدمات خلال سنين عمره ، و ذلك إذا ظلت نفسه محور اهتمامه ، فلا يفكر في الناس و لا يرى الكون من حوله سوى أفلاك تدور حول نفسه . يشبه ذلك إحساس الطفل أن باقي العالم من أناس لا يعرفهم يلعبون دور الكومبارس ، فقط ليجدهم هو يمرون في خلفية مشاهد حياته ، تمت الإشارة إلى هذا الاعتقاد بشكل درامي و موحي في فيلم ترومان شو .

و لذلك قد نرى شخصين يتعرضان لنفس المشكلة ، و نجد أحدهما يتعامل معها بشكل إيجابي أو على الأقل عملي ، بينما يتأثر الآخر بها بشدة ، بل و يهتز نفسيا ، و سبب ذلك هو اختلاف تقدير عظم المشكلة و حجمها لدى كل منهما ، ذلك أن الأول يعلم أنه إنسان مثل بقية الناس يتعرض لما سبق أن رآهم يتعرضون له ، و يعلم أن المصائب برغم قسوتها الشديدة أحيانا تصيب الناس جميعا ، أما الثاني و قد أهمته نفسه يجزع و يضطرب لأنه يرى مشكلته تسد الأفق ، و تخنق الحياة ذاتها ، بسبب اعتقاده السابق أن المشاكل تحدث للآخرين فقط .

الخروج من دائرة الحزن

يجب أن يسارع الإنسان بإزالة الحزن و الهم الناتج عن الصدمة بمجرد انتباهه لهذا الإحساس ، لأنه إذا تمكن من القلب ، دب إليه اليأس و أصاب النفس الشعور بصغر الشأن ، فيفقد الإنسان ثقته بنفسه (و لا تهنوا و لا تحزنوا و أنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين) – آل عمران 139

و أول إجراء يتخذ لطرد هذا الإحساس هو ذكر الله و خاصة التسبيح بحمد الله كما ورد في القرآن أكثر من مرة ، فالتسبيح يهون من مرارة الصبر ، لأن التسبيح يعني تنزيه الله تعالى عن كل نقص ، فهو القادر على حماية الإنسان من موجات الحزن إن لجأ إليه ، و الحمد فيه تذكير بنعم الله الكثيرة ، و هذا من شأنه أن يهون على الإنسان إحساسه بفقد أي شيء إذا ذكر آلاف النعم التي تحيط به ، وفيه أيضا ألا يتعلق بغير الله ، فالناس لا يملكون لبعضهم البعض شيئا ، فإن لهم حدودا لا يتجاوزونها .

الإجراء الثاني هو الصلاة و خاصة السجود ، و توصيات القرآن و السنة معروفة للجميع في هذا الشأن ، و أبسط ما يقال أن السجود يمثل خلوة و مناجاة تستريح فيها القلوب ، و تلقي أثقالها ، و تستمد قوتها ، و تستشعر ما أعد لها ربها ، فتستصغر ما لاقت و ما تلاقي من أشواك الطريق ، و لا ينتهي في الصلاة كلام .

يتبقى بعد ذلك العمل ، أي أن يشتبك الإنسان مع الحياة يواجهها ، و يصلح من شأن نفسه و من حوله فيها ، فالانشغال يلهي القلب عن الاسترسال في الهموم ، أما الفراغ فيهيئ النفس للهم الناتج عن حصار ملفات الماضي و أوهام المستقبل .

أعود إلى بداية المقال و أسألك ، هل مازلت تجتر صدمات الماضي ؟ و هل أنت مستعد لتجاوز ما تحمله لك الحياة من تحديات مقبلة ؟

...

* شكر خاص جدا لصديقي د/علاء على أفكاره و دعمه لي بلا حدود

* اللوحة للفنان محمد حجي – شكر خاص للفنان على موافقته لنشر لوحاته في رحايا العمر

...

تحديث : أصداء الصدمة ولتبصر مغمض العينين في مدونة جنى الجنتين دان

20 يوليو 2008

هل تعرف نوع ذكاءك ؟

هل تعرف نوع ذكاءك منذ نحو 25 عاما فقط ظهرت نظرية جديدة عن الذكاء ، هذه النظرية توضح أن الذكاء ليس بالبساطة التي يمثلها اختبار معامل الذكاء التقليدي ، و هي توضح أيضا أن كل إنسان لديه جوانب من الموهبة و التميز ، و عليه لم يعد الناس يصنفون إلى أذكياء و أغبياء .

في الماضي كان المعتقد أن الذكاء هو عامل واحد في الإنسان ، و أنه متوارث ، أما اليوم يعتقد الكثير من العلماء أن الذكاء ينقسم إلى أنواع مختلفة ، و أن هذه الأنواع مستقلة عن بعضها البعض تماما ، و كل نوع من أنواع الذكاء تكون له جوانب قوة و عوامل محددة له مستقلة أيضا عن باقي أنواع الذكاء .

تم تقسيم الذكاء إلى ثمانية أنواع (و البعض يضيف أنواعا أكثر) ، مسئول عن كل منها مراكز معينة في المخ ، و كل إنسان في العالم يكون متميزا في نوع واحد أو في عدة أنواع من الذكاء ، و من عجائب قدرة الله أنه حتى المعاقين ذهنيا قد يتميزوا في أنواع معينة من الذكاء .

الذكاء اللغوي و اللفظي : يتعلق بمهارة استخدام الكلمات ، فيجيد صاحب هذا الذكاء الكتابة ، و القراءة ، و التحدث ، و هي مهارات أساسية لدى الكتاب ، و الشعراء ، و المحامون ، و كل الأعمال التي تتطلب خطابة و تحدث إلى مجموعات من الناس .

الذكاء المنطقي و الرياضي : يتعلق بمهارة حل المسائل الحسابية و المنطقية ، فيجيد أصحابه حل الألغاز ، و معرفة كيفية عمل الأشياء ، و فهم الاكتشافات الجديدة ، كما أنهم عادة يتعلمون استخدام الكمبيوتر بسهولة .

الذكاء الفراغي (المكاني) : يتعلق بالتعامل مع الصور و الأشكال ، فيتذوق صاحبه الفنون التشكيلية و التصوير ، و يحب الرسم ، و يلاحظ التفاصيل الدقيقة ، و يجيد التعامل مع الخرائط و الاتجاهات الجغرافية .

الذكاء الجسدي و الحركي : يتعلق بالمهارات الحركية و الرياضية ، فيجيد أصحابه استخدام أيديهم في تركيب الأشياء ، و يجيدون التسلق ، و لديهم اتزان في الحركة ، و عادة يستطيعون ممارسة رياضات مختلفة .

الذكاء الموسيقي : يتعلق بالموسيقى و الألحان ، فيتذوق صاحبه الموسيقى ، و يتذكر الأغاني القديمة ، و يميز النغمات المختلفة ، و يميز بين أصوات و أساليب قراء القرآن الكريم ، و قد يجيد العزف على الآلات الموسيقية .

الذكاء الاجتماعي : يتعلق بالتعامل مع الناس ، فيكون صاحبه مستمع جيد ، يقرأ ملامح الناس ، يستطيع أن يقدر الناس بشكل صحيح ، يستمتع بالحوار ، يحس بمشاعر من حوله ، و هي مهارات مفيدة للمعلمين ، و رجال المبيعات ، و الدعاة ، و القادة السياسيين .

الذكاء الشخصي (الداخلي) : يتعلق بالقدرة على التحليل ، فيستطيع صاحبه أن يفكر كثيرا و بعمق ، و يكون على دراية بمواطن القوة و الضعف في نفسه ، عادة ما يسجل ملاحظاته ، و يفكر في الحياة بعمق .

الذكاء البيئي : يتعلق بفهم الطبيعة من حوله ، فيستمتع بالمناطق الطبيعية كالصحاري و البحار ، و يقرأ حول الطبيعة ، و يهوى تصنيف و جمع الأشياء كأوراق الشجر و الصدف ، كما يحب دراسة النباتات و الأشجار المحيطة به .

و من عيوب التعليم التقليدي أنه يركز على أول نوعين فقط من الذكاء ، بينما يجب استغلال سنوات التعليم في خلق توازن بين تنمية هذه الأنواع من الذكاء ، و ذلك بزيادة جرعة الفنون ، و الأنشطة اليدوية و الرياضية ، و التدريب على التنمية الذاتية ، و أساليب الاتصال مع الآخرين ، و الإدارة ، و البحث ، و غيرها الكثير ، و غني عن الذكر أن نظامنا التعليمي لا ينمي حتى هذين النوعين الذين يهتم بهما !

و لكن ماذا عنك أنت ؟

هذه النظرية قد تكون معروفة للكثير من الناس ، حيث تم تناولها كثيرا في الفترة الأخيرة ، و لكن هل فكرت كيف تستفيد منها ؟ إن الحكمة ضالة المؤمن حيث وجدها فهو أحق بها .

الفكرة أنك متميز حتما ، و يجب أن تكتشف مواطن تميزك و تنميها ، و قد تتاح لك الفرصة لتختار عملك و هواياتك وفقا لها ، و حتى بافتراض أن هذا متأخر بالنسبة لسنك أو لوضعك – رغم أنني أشك في هذا – فالأمر مازال متاحا بالنسبة لأبنائك إذا كان لديك أبناء ، أو إذا كنت تعمل في مجال يتيح لك الاختلاط بالأطفال و التأثير فيهم .

إن المهمة الأصعب التي تواجه أمتنا هي بناء الإنسان ، و أية فرصة لتكملة هذا البناء و تجميله هي واجب على كل فرد منا .

إن لكل نوع من أنواع الذكاء المذكورة اختبارات يمكن أن يتحدد بها مستوى أي شخص فيها ، و توجد تدريبات و نشاطات لتنميتها ، و يمكن في حال اكتشاف شخص متفوق في نوع معين أن يتم توجيهه لمجالات عمل يتفوق فيها ، و يحبها .

للاستزادة حول هذا الموضوع

أفضل موقع وجدته بالعربية على الإنترنت يحتوي على كيفية التعرف على وجود كل نوع لدى طفلك ، و كيفية تنميته : صيف ذكي جدا

موقع ويكيبيديا للتعرف على النظرية و مراجعها

موقع آخر يشرح النظرية و به العديد من المراجع

اختبر ذكاءك الآن و تعرف على مستوى أنواع الذكاء لدى كل شعب في العالم

27 يونيو 2008

كيف تعترف بأخطائك ؟

يسهل التعامل مع أخطاء الآخرين ، فالإنكار و الرفض و التعالي من ملامح هذا التعامل . و لكن ماذا عن التعامل مع أخطائنا الشخصية ؟

أخطاؤنا

أخطاؤنا لنفترض جدلا أنك قد وقعت في خطأ ما ، و كلنا نخطئ على كل حال ، و كان هذا الخطأ كبيرا جدا ، و كنت أنت المسئول عنه ، و قد حان وقت تحمل المسئولية . قد تكون تسببت بخسارة ما لشركتك ، أو نسيت أن تقوم بأداء مهمة ضرورية لإنجاز عملك ، أو تخليت عن شخص ما وقتما احتاج إليك ، بالرغم من أنك قد وعدته بالمساعدة . أيا كان الموقف فإن شخصا ما وثق فيك فخذلته .

لذلك فإن عليك أن تخبره .

إن رد الفعل الانعكاسي في مثل هذه الحالة هو أن تحمي نفسك بقدر استطاعتك ، فعلى حسب حجم الخطأ الذي ارتكبته تكون النتائج ، و التي قد تصل في أقصى مدى لها إلى خسارة عملك ، أو إنهاء علاقتك مع شخص آخر ، أو تشويه سمعتك ، أو ربما أية نتيجة أخرى تخشاها و تحاول تجنبها .

التنصل من الأخطاء

كثير من الناس يتنصل من أخطائه ، فيستخدم كل طريقة ليبعد الشبهة عن نفسه ، أو يحاول أن يقلل من خطورة الموقف ، أو حتى ينكر أن هناك خطأ من الأساس . ستجد الكثير من أمثلة التنصل من الأخطاء في ردود فعلك عند الخطأ ، و أوضح أمثلة لهذه الأساليب في التنصل تجدها في تصريحات السياسيين !

تهدف هذه الأساليب إلى إعطاء انطباعات من نوعية : "لقد حدثت أخطاء و لكنني غير مسئول عنها" ، "لا أحد يدري كيف يمكن لهذا أن يحدث" ، "لا يوجد ما يستحق أن نقلق من أجله" ، "لقد وقعت أخطاء و لكن علينا أن نتغاضى عنها و نتخطاها" ، "لا يمكننا أن نعتبر هذا خطأ" ، إلى آخره .

الاعتراف بالأخطاء

مشكلة التنصل من الخطأ أنه قد يتسبب بالأذى للآخرين ، و بحسب الأخطاء التي تتنصل منها ، فإنك ستفقد مصداقيتك تدريجيا ، و سيفقد الناس ثقتهم فيك ، و خاصة أولئك الذين سيدفعون ثمن أخطائك ، سواء كان ذلك بتوجيه اللوم إليهم ، أو بقيامهم بإصلاح ما أفسدته أنت ، و في بعض الحالات قد تستطيع أن تشتت الانتباه لدرجة أن ما أفسدته لن يتم إصلاحه أبدا !

و في المقابل فإن اعترافك بأخطائك يجعلك أقرب إلى إصلاحها ، بل قد يكون هذا الاعتراف هو أولى خطوات الإصلاح ، و الاعتراف بالخطأ يظهر للجميع أن لديك أمانة و شجاعة ، حتى لو واجهت نتائج مؤلمة .

و أريد أن نحاول سويا اقتراح ما قد يساعد أيا منا على الاعتراف بأخطائه ، و هذه هي اقتراحاتي:

1. ضع نفسك في مكان الآخرين : فكر في الأشخاص الذين تسببت في مضايقتهم أو خيبت أملهم . كيف ترى الأمور من الجهة الأخرى ؟ بماذا تشعر ؟ ما رد فعلك تجاه هذا الخطأ ؟ ما رد الفعل الذي يرضيك من المخطئ ؟

2. تحمل المسئولية : لا تتنصل من خطئك ، و لا تبحث عن ضحية تتحمله عنك ، حتى لو أن هذا الخطأ الذي فعلته كان بسبب تخلي شخص ما عنك ، فأنت في النهاية مسئول عن أخطائك بغض النظر عن سببها .

3. تحمل النتائج : أعلم أن هذا هو الجزء الأصعب ، و لكن أحيانا يفرض علينا أن نواجه المواقف الصعبة . بعض الأخطاء تمر بدون عواقب ، و لكن كن مستعدا لمواجهة نتيجة خطأك إذا لزم الأمر .

4. خطط لرد فعلك : تحملك للمسئولية يعني استعدادك لإصلاح ما أفسدته ، و من الأفضل أن تخطط لهذا . يجب أن تحدد الخطأ الذي وقعت فيه ، و كيف تصلحه ، و كيف تتجنبه في المستقبل .

5. تعامل مع الموقف بصدق : فتظاهرك بالتعاطف الأجوف مع الآخرين لن يعيد الثقة المفقودة ، و لا تحاول أن تظهر نفسك كشهيد ، أنت فقط إنسان مسئول و تتحمل نتيجة أفعالك .

6. إعتذر : هذه صعبة أيضا ، و لكنك قد تبذل مجهودا خارقا لتجمل الموقف ، أو لتخفي خطأك ، بالرغم من أن جملة بسيطة مثل "أنا آسف" قد تكفي جدا ، و تعالج الكثير من المشاعر السلبية .

و مع ذلك لا توجد نصيحة تمنع أسوأ النتائج من الحدوث ، فقد تخسر عملك أو صديقك بالرغم من ذلك ، و لكنك ستحتفظ باحترامك لنفسك ، بدلا من الشعور بالخزي . إن تحملك لمسئولية أخطائك ، و التصرف بشكل صحيح يمهد لك الطريق للتعلم من أخطائك ، و التقدم نحو أهدافك ، و تحقيق أحلامك . و لا ننسى أن الله يغفر الذنوب جميعا بشرط الندم ، و الإقلاع ، و العزم على عدم العودة ، و لا يمكن أن تتحقق هذه الشروط مع إنكار المسئولية .

أخطاء الآخرين

و الآن و على ضوء الاعتراف بأخطائنا الشخصية ، هل نتعامل مع أخطاء الآخرين بالشكل الأمثل ؟ و هل نساعدهم على الاعتراف بأخطائهم ؟

14 يونيو 2008

قانون الجنون

لا توجد عادة عديمة الفائدة و في نفس الوقت شائعة جدا مثل تكرار نفس التصرفات مع انتظار نتائج مختلفة ! يعتبر البعض هذه العادة مرادفا للجنون !

قانون الجنون هل رأيت الذبابة التي تموت أمام زجاج الشباك المغلق لأنها تريد أن تخرج منه ؟ قد تظن أنت أن الذبابة مجنونة لأن بالغرفة شبابيك أخرى مفتوحة ، و لكنها تصر على أن تخرج من هذا الشباك بالذات ، فتطير و تصطدم بالزجاج ، ثم تظل حبيسة سطحه . و لكنك لو فكرت فستكتشف أن بحياة كل منا زجاج شباك مغلق ، نلتصق به ، و نحاول أن نخرقه ، و لا نبحث عن شبابيك أخرى .

فكر في حياتك ، و فيما تفعله ، هل هناك أشياء تفعلها باستمرار ، و تحس دائما أن نتائجها ليست كما تحب ، أو ليست كما ينبغي ؟ إذا كانت الإجابة بنعم ، فعليك أن تجرب عمل هذه الأشياء بطريقة مختلفة .

لا أجد مثلا أربطه بهذا الموضوع أنسب من صديقي الذي كان يعاني من سلوك سيء و متكرر من ابنه ، و عندما كنا نتحدث عن هذه المشكلة سألته عما يفعله مع ابنه عندما يكرر هذا السلوك ، فقال : "باضربه" ، فسألته : "و المرات اللي فاتت؟" ، قال : "كل مرة باضربه" ، فقلت : "و هل الضرب جاب نتيجة؟" ، قال : "لأ" ، قلت له : "طيب جرب أسلوب تاني معاه ، يمكن يبطل" ، قال لي : "أنا فهمته كويس إنه لو عمل كده تاني إني حاضربه ، و مع ذلك مش بيبطل" ، فقلت له : "علشان كده باقول لك جرب أسلوب تاني ، تجربتك بتقول إن الضرب مش هو حل المشكلة دي ، لكن أكيد لها حل تاني" .

عندما نرتاح إلى ما اعتدنا عمله ، نرفض أن نجرب ما لم نعتاده . إن التطور و النمو الشخصي يتطلب أن نتعامل مع التغيير ، و أن نواكبه ، بل و أن نغير ما حولنا عن قصد ، و ألا نكف عن التغيير ، و عن مواكبة التغيرات من حولنا . و لكن السؤال الذي يجب أن تواجهه : ما هو مستوى الخوف ، و القلق ، و التعب الذي يمكنك أن تتحمله حتى تغير ، و تنمو ، و تخلق الحياة التي تريد ؟

عندما تواجه مشكلة ما ، شكوت منها سابقا ، و وجدت أنها تتكرر كثيرا ، فكر في رد فعلك ، و قم بعمل شيء جديد هذه المرة ، و كقاعدة عامة منطقية :

لا تتوقع نتيجة مختلفة إلا إذا قمت بعمل شيء مختلف .

و الآن أرجوك افتح الشباك لهذه الذبابة الحبيسة !

31 مايو 2008

سر التميز

سر التميز

في بلاد الفرنجة

عندما أزور بلاد الفرنجة أتعجب من النظام و النظافة و أن كل شئ منسق و معتنى به ، و لن أسهب في وصف ذلك فهو شئ غدا مفهوما و معروفا من أيام كتاب بيرم "السيد و مراته في باريس" ، و رغما عني أقارن ما أراه في بلاد العالم الأول ببلاد حضارة 7000 سنة في قول و 5000 سنة في قول آخر ، و أتذكر من يقول إذا كان عندهم جمال الدنيا فلنا الآخرة إن شاء الله ، و هو قول مأثور يقوله كثير منا عندما نتحسر على أحوالنا بالمقارنة بما نراه هناك ، و لكني أعود فأقول لنا الآخرة لو كان ما نفعله هو زهدا في الدنيا و ترفعا عنها ، و لكن الحقيقة أننا فشلنا في الحصول على الدنيا رغم رغبتنا فيها و تكالبنا عليها ، و في المقابل كان أسلافنا سادة الدنيا مع الزهد فيها . تختلط في ذهني الأفكار ، و تتشوش أكثر و أنا أتذكر أغنية "يا مصري ليه دنياك لخابيط ؟"

في المدرسة

عندما كنت تلميذا في المدرسة كنت أحب و أتمنى دائما أن أكون من المتفوقين ، و أتذكر أنني كنت أتحمس جدا قبيل بداية كل عام دراسي و أنوي ان أكون الأول هذا العام ، و كنت أحيانا أحقق هذا بالفعل ، و أحيانا أخرى كان الحماس يفتر بعد الأسابيع الأولى و مع صعوبة المواد الدراسية و مع وجود منافسين أقوياء يتراجع مركزي بينهم . لم أكن أفهم السر في هذا التباين إلى أن اكتشفت أن التفوق يحتاج إلى مجهود مستمر و حماس دائم في سبيل تحقيق الهدف .

في الدعاء

عندما يدعو الإمام "اللهم بلغنا الفردوس الأعلى من الجنة" يهزني هذا الدعاء ، لقد أوصانا به النبي صلى الله عليه و سلم ، و لكني أتسأل في نفسي : هل أستحقه ؟ هل أعمل من أجله ؟ هل استجابة الدعاء أن يمن الله علي بهذه الدرجة دون عمل مني ، أم أن يوفقني إلى عمل يبلغني هذه الدرجة ؟

سر التميز

يجمع بين المواقف السابقة أن جميعها يتعلق بأهداف ، و لا سبيل لتحقيق هذه الأهداف إلا بالتميز ، و سر التميز هو وضوح الهدف ، و العمل و تحمل المشاق من أجله ، و الإصرار عليه ، و الاستعانة بالله لتحقيقه .

يسهل على الإنسان التمني ، و يصعب عليه تكبد المشاق ، و تحمل المسئولية من أجل الحصول على ما يتمنى ، مع أن هذا هو الطريق الوحيد لتحقيق أمانيه . و هذا هو ما يجعل المتميزين قلة بين الناس ، و هذا هو سبب أن يعيش و يموت كثير من الناس دون أن يتركوا وراءهم أثرا لأنهم آثروا الراحة و الكسل . يقول د. مصطفى محمود في أحد كتبه :

"إن السلالم إلى الأدوار العليا موجودة طول الوقت ، و لكن لا أحد يكلف نفسه بصعود الدرج و الأغلبية تعيش و تموت في البدروم ..

و لو كلف أحد منهم نفسه بالصعود .. و تحمل مشقة الصعود و شاهد المنظر من فوق ، لبكى ندما على عمر عاشه في البدروم بين لذات لا تساوي شيئا و لكنه الضعف الذي ينخر في الأبدان ."

تحرك الآن ! حدد نقاط قوتك ، و حدد أهدافك ، و قرر أن تتميز فيما تريد أن تحققه ، و استعن بالله و لا تعجز .

11 مايو 2008

تحمل المسئولية في ثلاث خطوات

تحمل المسئولية

ليه أتحمل المسئولية ؟

لو كنت عايش في بيئة فاسدة ممكن تلاقي إن سلبيتك هي أفضل طريق للوصول ، و إن ضعف شخصيتك أكبر مؤهلات النجاح ، أو إن كفاءتك و شرفك هم غلطتك اللي لازم تدفع ثمنها ! لكن أخطر شئ هو إنك تفشل مع نفسك ، و تتخلص من مسئولياتك لأنك فقدت الثقة في نفسك ، و فقدت الثقة في تغيير الفساد من حواليك .

الحقيقة الفشل ممكن يكون بسبب ضعف إمكانياتك أو بسبب الظروف اللي حواليك ، لكن ده مش معناه إن انت مالكش دعوة ، لإن ده ببساطة معناه إن انت الوحيد الخسران . الظروف و الأسباب اللي بتؤدي للإحباط من حوالينا جزء منها بسببنا و من صنعنا ، و جزء منها مفروض علينا ، لكن لو إحنا استسلمنا للأسباب دي حنتحول لفاشلين ، و الفشل مايفرقش كثير إن كان بالاختيار أو بالإكراه .

ليه مابقاش زي باقي الناس ؟

التعامل بسياسة القطيع غالبا بيؤدي لنتائج عكسية ، يعني لو كنت بتقلد باقي الناس دايما يبقى غالبا مش حاتنجح أو نجاحك حيكون محدود جدا ، زي نجاح باقي الناس ، و السر في كده إن المتميزين و المتفوقين عددهم قليل بشكل طبيعي ، و ده معناه إنهم مختلفين عن باقي الناس ، فلو انت مشيت ورا القطيع أكيد مش حاتكون متميز عنهم ، بالكثير حاتكون زيهم .

و الحاجة اللي بتخليك تمشي ورا القطيع هو الخوف من الانتقاد ، و الخوف من الاستبعاد نتيجة إنك مختلف ، و ده بيخليك تتحول لواحد في في معسكر المنتقدين عشان تكسّر أي واحد تاني بياخد قراره بنفسه و مستعد يتحمل المسئولية ، فيبقى ذنبه على جنبه لإنه اختار و لإنه لازم يدفع ثمن تحمله للمسئولية ، و ده عشان تثبت لنفسك إنك كنت صح لما رفضت تحمل المسئولية .

تحمل المسئولية

step1 الخطوة الأولى لتحمل المسئولية هي التخلص من مرض الذرائع اللي تكلمنا عنه المرة اللي فاتت ، و ده لأنه بيكون مبررنا الطبيعي للفشل أو لتحميل الآخرين مسئولية مشاكلنا ، و الحقيقة الذرائع دي كثيرة جدا في حياتنا ، على سبيل المثال شئ غريب جدا إن الأغلبية الساحقة من الناس مش واثقين في ذكائهم ! و عادة كلنا بنغلط لما بنقلل من قدر قدراتنا العقلية ، و لما بنبالغ في القدرات العقلية للغير خاصة لما بنفكر مثلا في نماذج لناس ناجحين ، أو لما بنتكلم عن الغرب بانبهار لأنهم متفوقين علينا ، و ده في حد ذاته بيخلينا نتجنب الدخول في أي تحدي ، مع إن المهم هو إنك تستعمل ذكاءك و قدراتك اللي ربنا أنعم عليك بيهم ، بغض النظر عن حجم الذكاء ده أصلا . و نفس الكلام ينطبق على كل الذرائع (الصحة ، التعليم ، السن ، الحظ ، الأهل ، الخ) ، لازم تستغل إمكانياتك كلها بدل ما تدور على المشاكل اللي فيها ، و بالعكس حتكتشف نقاط قوة موجودة عندك أكثر من غيرك .

step2 الخطوة الثانية هي اتخاذ قرارك بنفسك بعد ما تكون درست أبعاده و نتايجه ، عشان تبقى واثق من إنك بتعمل الحاجة الصح ، يعني مايبقاش قرار و خلاص ، إنما لازم تفكر كويس جدا ، و تشوف تجارب الناس اللي سبقوك ، و استشير و استخير ، و حاول تنفذ القرار بأفضل شكل ممكن ، و باستغلال أفضل إمكانياتك المتاحة .

step3 الخطوة الثالثة هي إنك تتقبل نفسك و تواجه نتائج قراراتك بشجاعة و بإيجابية ، في الأول و في الآخر انت بشر و ممكن تغلط ، و يكفيك إنك قادر على اختيار طريقك بنفسك ، و مش حاتتعلم و تبقى أحسن إلا بالتجربة ، و إوعى تفتكر إن حد من الناس اللي انت نفسك تبقى زيهم ابتدى و هو واقف على رجليه أو ماكنش عنده مشاكل ضخمة جدا و أخطاء يمكن أكبر من مشاكلك و أخطاءك .

خللي بالك انت كده كده مسئول عن وضعك ، لكن لما تنفذ الثلاث خطوات دول ، وقتها بس حاتبقى اتحملت مسئولياتك .

هل قرأت مين المسئول ؟

07 مايو 2008

مين المسئول ؟

قطعا كل واحد فينا مسئول عن تصرفاته و أقواله ، لكن هل انت مسئول عن ظروفك؟

لو فكرت في كل واحد أثر فيك أو له فضل عليك ، ممكن القائمة تكون كبيرة ، و يكون فيها مثلا والدك و أستاذك و ناس من أصحابك و غيرهم ، لكن لو فكرت في كام واحد مسئول عن وضعك الحالي حيكون واحد بس .

إحنا بنعيش فترة طويلة جدا من حياتنا و غيرنا بيخطط لنا ، فالمدرسة و أحيانا بعدها الجامعة بتكون الطريق المرسوم لكل واحد ، و بعدين بنصطدم بمفاجأة إننا مسئولين عن اتخاذ قرارات في حياتنا ، قرارات في حجم أشتغل إيه و فين ، و أتجوز إمتى و مين (و الأهم إزاي) ، و هكذا .

حانعمل إيه النهارده ؟

لكن لو تلاحظ معايا حتلاقي إنك بتفضل برضه تدور على حد يختار لك ، حد يشترك معاك أو يشيل المسئولية ، يعني مثلا كل أصحابك راحوا خدوا كورس كمبيوتر تروح معاهم ، عملوا CV جديدة و بعتوها لشركات تاخدها تحط عليها إسمك و تبعت لنفس الشركات ، حتى البنت اللي صاحبك قال عليها باين عليها بنت حلال و طيبة هي اللي بتفكر ترتبط بيها .

طيب كام مرة قررت انت بنفسك تغير شغلك أو تسافر بلد ثانية أو تعمل مشروع أو تجرب تعمل أي حاجة جديدة ؟ طيب كام مرة فكرت في حاجة مش عاجاك في حياتك و كنت مقتنع إن انت السبب فيها و لازم تغيرها ؟ لو كنت مش لاقي أمثلة كثييييرة جدا يبقى انت عند مشكلة . المشكلة اللي بتكتف ناس كثير ، و هي إنك منتظر حد ثاني ياخد القرار ، و يتحمل المسئولية . المشكلة إنك بتخاف تكون مسئول عن خطأ أو فشل أو سوء تقدير . المشكلة إنك تعبت من التفكير و عايز حد يقدم لك حل جاهز .

مين المسئول

يا رب

التوكل على الله هو جزء مهم جدا من عقيدتنا كمسلمين ، و ركن أساسي كمان من ثقافتنا كمصريين و عرب ، لكن كثير من الناس بينسى إن التوكل هو الأخذ بالأسباب و تعلق القلب برب الأسباب ، و كثير من الناس بيكتفي بالتواكل و يبقى مستغرب قوي : هو ربنا مش حايفرجها بقى ! و تلاقيه دايما بيقول حاجات زي : منهم لله ، هم السبب ، أنا بس لو كان بإيدي ، لو كان حد قال لي ، ربنا يخلصنا منهم ، ربنا على المفتري ، ماحدش عايز يساعدني ، أنا مش عارف هم ليه كلهم كده ؟ مع إن كلنا عارفين : إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم .

في مرض إسمه الذرائع ، يعني كل مشكلة يكون لها ذريعة عندك . مثلا الذريعة إن مافيش فلوس ، أو إن أهلك ماعلموكش كويس ، أو إن صحتك ضعيفة ، أو إن اللي حواليك بيحاربوك ، أو إن مافيش حد قال لك تعمل إيه .

طيب إيه هو الحل ؟ و إزاي الواحد يقدر يتحكم فعلا في حياته و يتحمل مسئوليتها ؟

للحديث بقية إن شاء الله (تحمل المسئولية في 3 خطوات) ، لكن انت شخصيا : رأيك إيه ؟ و لا حتستنى لما حد يقول لك ؟ :)

16 أبريل 2008

التوازن المفقود

بلا شك يتمنى كل منا أماني عظيمة لنفسه و أحبائه و بلده . و لكن كثيرا ما نجد أننا لا نعرف كيف نحقق أي من هذه الأماني ، و نتحسر لأننا لا نحيا الحياة التي نريدها ، أو لأن علاقاتنا الإنسانية ليست كما نرجو ، أو لأن حياتنا تفتقد التوازن المطلوب و لا تسير في الاتجاه الصحيح .

balance-lamp قد تعتقد أنك لا تستطيع أن تحيا حياة متوازنة بسبب الضغوط الناتجة عن عدم وجود وقت – أو إمكانيات – لتحقيق كل واجباتك و مسئولياتك ، مع أن القدرة على التغيير موجودة داخل كل منا ، و كل المطلوب منك هو أن تكون أكثر توازنا .

الحياة المتوازنة هي القدرة على التعرف على و التعامل مع و التمتع بكل جوانب الحياة الروحية و الأسرية و العاطفية و العملية و المالية و الصحية و الترفيهية ! و لا يستطيع إنسان إن يحقق ذاته إذا افتقد هذا التوازن .

و الحقيقة أن الوصول لهذا التوازن يتطلب قدرا من التخطيط ..

حدد رؤية

يجب أن تحدد أين ستذهب قبل أن تتحرك ، و إلا فلن تصل إلى أي مكان ، و رؤيتك للحياة هي البوصلة التي قد يتغير إتجاه مؤشرها من وقت لآخر ، و لكن يجب أن تحتفظ بها لكي لا تضل الطريق .

على سبيل المثال قد تكون الرؤية كالتالي : "تحقيق احتياجات أسرتي الإجتماعية و المالية ، و الاحتفاظ بالقدرة على تطوير طبيعة عملي" ، و بالرغم من أنك قد لا تحقق هذه المعادلة طوال الوقت إلا أن وجودها يدفعك باتجاهها و يرشدك إذا فقدت طريقك .

حدد أهدافك

و هي الأشياء الذي ستنفذها لتحقيق رؤيتك بطريقة ملموسة يمكن الحكم على درجة نجاحها .

و الحقيقة أن الأحاسيس السلبية كثيرا ما تكون بسبب عدم تحديد الأهداف أصلا ، لذلك يجب أن تراجع أهدافك و تخطط برامجك الأسبوعية أو الشهرية لتنفيذ هذه الأهداف – سواء كانت كبيرة أو صغيرة .

حدد أولوياتك

الأهم فالمهم ! تجنب ضياع وقتا كثيرا في التليفزيون و التليفون و الدردشة قد يساعدك على التركيز على ما هو مهم فعلا . رتب أهدافك حسب الأهمية في حياتك و قسم وقتك وفقا للأهمية ، ضع لنفسك خطة يومية في 10 دقائق لتكون معك قائمة بواجباتك .

حاسب نفسك

راجع يومك قبل أن تنام لتستفيد من تجاربك و تضع خططا أفضل للغد .

في النهاية

اسأل من حولك ممن مروا بنفس مشاكلك أو حققوا ما تتمناه لتستفيد من خبراتهم ، صحح أخطاءك ، راعي صحتك ! فلو كنت تشعر بإجهاد شديد قبل النوم ، أو تجد صعوبة في الاستيقاظ ، أو لديك أوجاع مزمنة فهذا يشير إلى أنك لا تعيش حياة متوازنة ، استرخ و امنح نفسك وقتا للراحة و اللعب و المرح .

و الآن هل تعتقد أن هذا التوازن ممكن ؟ هل تعتقد أنك تحتاج إليه ؟

أما أنا فأبحث عنه !