25 أبريل 2009

الخوف – أو رسالة إلى الدكتور رفعت إسماعيل

الخوف

كنت أفكر في الخوف و أنواعه ، و ألحت على ذهني أنواع بعينها من الخوف قد يعاني منها كل الناس ، و تخيلت أن السلوك العدائي لشخص ما قد يكون بسبب خوفه من التعرض لأذى ما ، فيحاول بعدائيته أن يدافع عن نفسه ، و عليه قد يكون السبيل لتجنب الدخول في دائرة الخوف-العدائية بإزالة أهم أسباب الخوف ، و لكن هل يمكن ذلك ؟

الخوف أو رسالة إلى الدكتور رفعت اسماعيل عند هذا الحد تذكرت رسالة كنت قد كتبتها منذ عدة سنوات – صدق أو لا تصدق – إلى الدكتور رفعت إسماعيل ! و هو – للقليل ممن لا يعرفه – أشهر شخصية مرتبطة بالرعب في العالم العربي .

لم أتلق ردا أبدا على تلك الرسالة ، و ربما يكون السبب في هذا هو طولها البالغ ، و ربما كان بسبب "عملية خرقاء لتهيئة القرص الصلب" !

على كل حال لا أجد بأسا من نشرها هنا بعد هذه السنين - بلا تعديل كما يلاحظ من الأسلوب ، و ربما أتاح هذا الفرصة للدكتور رفعت إسماعيل أو الدكتور أحمد خالد توفيق لقراءتها ، و ربما الرد عليها !

و بعدها أحب أن أسألك عزيزي القارئ : و ما هي أسوأ مخاوفك أنت ؟

الرسالة

دكتور أحمد ، السلام عليكم و رحمة الله

تحية طيبة و بعد ، أود أن أعرب عن شكري و تقديري لإبداعك المتميز ، و أود كذلك أن أعتذر لك مقدما عن طلبي – و الذي أطلبه بدون سابق معرفة – و هو أن توصل الرسالة التالية للدكتور الفاضل رفعت إسماعيل ، و لك مني جزيل الشكر و الامتنان .

ملاحظة: سأكون في غاية الشكر لو تفضلت بإعلامي أن الرسالة قد وصلت بالفعل للدكتور رفعت .

أحمد كمال

عزيزي الدكتور رفعت ، السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

كيف حالك يا دكتور؟ أرجو أن تكون صحتك بخير .

الحقيقة أنا محرج جدا من دكتور أحمد لأني أرسلت إليك على عنوانه ، و لكن العتاب عليك أنت يا دكتور رفعت ! أعتقد أنه من الأفضل الحصول على عنوان بريد إلكتروني مستقل لك ، و على الأقل يمكن لأحد أصدقائك أو تلاميذك المقربين أن يقوم بمهمة طباعة البريد لك مثلا . أنا أعرف أنك غير معتاد على استخدام الكمبيوتر و الإنترنت ، و لكن الموضوع فعلا بسيط ، و قد رأيت العديد من الأقارب و المعارف كبار السن ممن تعلموا و اعتادوا التواصل عن طريق البريد الإلكتروني ، أي نعم لا أحد منهم قد تجاوز الثمانين – ربنا يعطيك ألف صحة – و لكنهم ينتمون إلى نفس الجيل الذي يرى في الكمبيوتر لعبة أطفال معقدة .

المهم إني أردت أن أكتب إليك من قبل عدة مرات ، و لكني ترددت لخوفي من أن تكون رسالتي غير مهمة لك ، و كذلك فكرت في مقابلتك ، و لكني وجدتها مهمة أصعب ! فيبدو أنه علي أن ألتقي بالمؤلف أولا و أقنعه بأهمية لقائنا ، و لا أعرف ما سيكون رأيه ، و لذلك وجدت أن الرسالة أفضل بالرغم من كل شيء .

أظن أني قرأت جل قصصك عن ذكرياتك الغريبة ، و هي تتعلق بما وراء الطبيعة ، و هي ارتبطت لدى القراء بالرعب بأنواعه التي قمت بشرحها من خلال القصص ، و مع ذلك أعتقد أنك لم تذكر أكثر القصص رعبا لديك . أشعر بهذا و أفهمه ، و لكني لا أعرف سببه . قد يكون هذا شفقة منك على صغار القراء ، بل و على الشباب خوفا عليهم من أن يسيطر الرعب على حياتهم ، و إنك لقادر على ذلك بالفعل . و قد يكون السبب أنك مازلت خائفا من هذه القصص رغما عنك ، أو قد يكون هذا الخوف مرجعه إلى المؤلف ، و أنا لا أريد أن أذكره في غيبته ، و لكنك تفهم أنه مختلف عنك يا دكتور رفعت ، فبرغم كل شيء هو لديه الكثير مما يخاف عليه ، بعكس شجاعتك الناتجة عن عدم وجود ما تخاف عليه – و اعذرني لصراحتي .

الرعب الذي أتحدث عنه و الذي أظن أنك تجنبت الحديث عنه كثيرا هو الرعب الحقيقي الذي قد يصيب أمثالي من الناس العاديين ، الرعب الذي لا يحتاج أن أسافر إلى اسكتلندا أو رومانيا أو حتى كفر بدر ، الرعب الذي قد يصيب الإنسان و هو يسير في الشارع في الظهيرة ، الرعب الذي يصيب الإنسان و هو وسط أحبائه ، الرعب الذي يسيطر على الإنسان و هو يتابع التليفزيون !

الرعب الذي أتحدث عنه ليس نوع واحد و لكن أنواع كثيرة ، و أعرف يقينا أن شخصا مثلك و بمثل تجاربك و علمك و خلفيتك الثقافية ، لابد و قد تعرض إليهم ، بل و له معهم خبرات مثيرة ، يهم الكثيرون أن يعرفوها .

لعلي قد أطلت عليك ! و أنا أعرف أنك سريع الملل ، و أعرف كذلك أنك فهمت ما أريد أن أقوله ربما من السطر الأول ، و لذلك سوف أتركك الآن في سلام .

لا أعرف لماذا يلح علي خاطري الآن أنه ربما يجب علي قبل أن أختم رسالتي إليك أن أوضح قليلا من الأمثلة التي تحضرني الآن من أنواع الرعب الذي أقصده ، و إن كنت أعلم أنك قد ترى في هذا استطراد لا فائدة منه !

  • إن الرعب يحدث في الحرب ، لابد أنك قد عشت هذا من خلال معاصرتك لعدة حروب عربية مع إسرائيل ، و هذا يحدث لنا الآن أيضا في فلسطين و العراق و السودان ، و حدث من قبل في لبنان و الكويت و غيرهما ، إن خبرة مروعة كهذه في رأيي مرعبة أكثر من كل الشياطين ، و جنرالات الحرب قد يكونوا أكثر إرعابا من مذؤوبي و مصاصي دماء العصور الوسطى .
  • إن الرعب من الغضب الأعمى للغوغاء مرعب أكثر من الزومبي في أمريكا الوسطى ، القوة الكاسحة للجموع التي تتحرك بلا عقل تجمد الدماء في عروق أبراكساس نفسه ، و لعل التجاء وحوش القصص المسكينة إلى الظلام هو في الأساس خوفا من الإنسان .
  • إن الرعب من مواجهة مبادئك في اختبار مفاجئ قد يحيل حياتك إلى جحيم ، إنها اللحظة التي تكتشف فيها أن شعاراتك و قناعاتك تتهاوى مع أول حفنة مال أو أول كف من يد الصول بسطاويسي ! هل جربت يوما أن تخون من ائتمنك تحت الضغط ، أو أن تتخلى عمن تحب ساعة الشدة ؟ هل خفت يوما من مواجهة نفسك في ساعة لا يراك فيها أحد ؟
  • إن الرعب مما يصيبك من الناس مخيف أيضا ، إنه الرعب مما يقولونه وراء ظهرك ، ومما يدبرونه ، و الرعب خاصة من اللحظة التي تنتظرها و تتوقعها ، والتي سوف يواجهونك فيها بما أخفوه قبلا ! إن ما يكنه الناس عنك في صدورهم و ما ينوون فعله لهو مرعب حقا .
  • إن الرعب من انحراف الناس أيضا مخيف إلى أقصى حد ، فالتعامل مع المجرمين و المنحرفين وارد في كل لحظة ، و الكثير منا تعرض له بالفعل . هل تذكر اللحظة التي طلب منك رجل ما – يبدو عاديا جدا بالمناسبة – طلب منك المحفظة أو الساعة ، أو حياتك ؟ هل تذكر اللحظة التي رأيت فيها فتاة تتعرض للتحرش من شلة منحرفين ؟
  • و قريب من هذا رعب التعرض للمخدرات ، سواء كان هذا بالتعامل مع المدمنين أو بتحولك أنت نفسك إلى عبد لها ، و الأخطر أن تكتشف أن أحدا من حولك مدمن بالفعل ! و المأساة الحقيقية في سبب هذا الإدمان .
  • إن الرعب عند مواجهة القوة الغاشمة التي تهدد وجودك ذاته لا نظير له ، إنها اللحظة التي تجد نفسك فيها تحت رحمة الناظر الذي قالوا أنه قتل طفلين من قبل ، و أنت تعرف أنه مصمم ألا يتركك إلا بعد أن يترك ندبة في شخصيتك ، أو اللحظة التي تجد نفسك فيها تحت رحمة رجل "أمن" أفهموك في صغرك أن مهمته أن يحميك ، و صرت تتجنبه لمعرفتك أن أقل ما في إمكانه أن يحتجزك مع حثالة المجتمع للتشفي فيك لعقدة ما لا تعرفها ، و قد يكون في إمكانه ألا يتركك إلا بعد أن يترك ندبة في بدنك !
  • إن مواجهة المجتمع و سلطته بفكرة ما تؤمن بها و تعمل من أجلها قد تحولك إلى تابوو حقيقي يحمل نوعا فريدا من الرعب ، إن عداء المجتمع أو الحكومة لفكرتك قد تحولك إلى نموذج يتصعب عليه الناس بقدر ما يبتعدون عنه ، حتى و إن كانوا مؤمنين بنفس الفكرة . و لعمري إن العزل و النبذ في المجتمع لمن أبشع المرعبات !
  • إن الرعب من الأسلحة النووية رعب حقيقي و قائم ، و هو يختلف عن رعب حياة الحرب نفسها ، فهو يتعلق بالتهديد المباشر أو المبطن ، و يتعلق أيضا بالخوف من التسرب النووي ، و الإهمال في التعامل مع المنشئات ، و مثله الخوف من الأسلحة البيولوجية و الكيميائية التي تحسسك أنه ليس في إمكان أحد تجنبها بموقف إذا تعرض لها ، و لكن يمكنك فقط التعامل مع آثارها .
  • إن الرعب من الوضع و المستقبل السياسي المضطرب في أي بلد يحيل الحياة جحيما ، هل تذكر اللحظة التي انتظرت فيها التغيير و خفت منه ، و اللحظة التي طلبت فيها إصلاح المشاكل التي هي أصلا جزء من نسيج حياتك ؟ هل تذكر اللحظة التي فقدت فيها الاتجاه و المعالم ، و أحسست أنك و كل ما تعرف تسير نحو المجهول ، و أنه لا سبيل إلا الهروب ، سواء كان هذا الهروب بالسفر أو الإدمان أو الشعر أو تحضير الأرواح ؟
  • إن الرعب من نفسك التي بين جنبيك و المصير الذي ستذهب إليه لهو أشد أنواع الرعب ، فأنت لا تدري إلام يؤدي بك ما تفعل الآن ، و لا تدري نتيجة قراراتك حتى بالنظر إلى الحسابات التي أجريتها ، و الأدهى أنك لا تعرف ما قد يطرأ عليك في الأيام القادمة و يجعلك تلف الدفة 180 درجة .

...

دكتور رفعت أعرف أني قد أطلت عليك بالفعل ، و أرجو ألا أكون أنا آخر من يقرأ كلماتي هذه ، و لكني أرجو أن تكلم الناس عن الرعب الحقيقي ، الرعب الذي عشته أنت و الناس جميعا ، و الذي سيكون معينا لهم على فهم أنفسهم و العالم بشكل أفضل .

و تفضل بقبول فائق التحية ، و السلام عليكم و رحمة الله .

أحمد كمال

* اللوحة للفنان محمد حجي


تحديث : الدكتور أحمد خالد توفيق يرد على الرسالة

هناك 32 تعليقًا:

واصطنعتك لنفسي يقول...

ياااااه!!..حضرتك من قراء د. أحمد خالد توفيق وكمان رفعت إسماعيل في بدلته الكحلية التي تجعله يبدو وسيماً :)

جزء كبير من تكويني الثقافي تم على يد ما وراء الطبيعة منذ كنت في رابعة إبتدائي ثم فانتازيا ثم سفاري وروايات مصرية للجيب..

تعليقاً على نقطة الخوف.. ظللت فترة طويلة جداً أعاني خوف غريب..أخاف من شعور الخوف.. اخاف من أن أدخل في غرفة مظلمة فأشعر بالخوف، أو أن أفعل شئ يجعلني أشعر بالخوف.. الخوف من شعور الخوف ذاته لإنني كنت أظن إنه شعور مقيت

أما هذه الأيام تحديداً فخوفي أصبح بشكل كبير ذاتيا.. صرت أخاف من الإنقلاب.. كل من حولي يسقطون ولا أعلم متي سأسقط.. يسقطون كلهم تدريجياً.. سقوط بدرجاته المختلفه وفي نواح مختلفة من الحياة وصرت لا أدرى إذا كنت حقاً سأثبت أم لا.. رعبي أنهم لم ينج منهم أحد..الله وحده أعلم والله وحده قادر على أن يثبتني

تعليقاً على رسالة حضرتك: فاكثر النقاط التي لمستني فيها: كانت نقطة الرعب من الغوغاء فهي حقاً كاسحة
والرعب من اختبار المبادئ ولعل هذا بعضاً مما أعانيه الآن والرعب من النفس التي بين جنبيي والانقلاب وهو الجزء الثاني من خوفي

وكلنا نمضي نتجنب الخوف ونبحث عن أمان..ولا يمنحه سواه.. الله

فلم -ولن- يذق شخص شعور الأمان إلا مع الله..أمان الخائفين

سعيدة لأقصى الحدود برجوع حضرتك للكتابة بانتظام

جزاك الله خيراً كثيراً
رسالتك حقاً قوية
دمت بكل خير

L.G. يقول...

سأوجز لتقرأ سيدي كلماتي :
1- من هو رفعت اسماعيل رجاء ذكر بعض كتاباته
2- ليس من اللائق توجيه رسالة لشخث عن طريق آخر خاصة لو كان شخصية عامة لأنه يهمش الأول على حساب الثاني
3- طبعا الرسالة طويلة والراجل كبير
4- كان يجب عليك السعي لرؤيته لكي لا تندم على ما فاتك فإن كان مازال على قيد الحياة أنصحك بمحاولة زيارته
5-أخاف في الدنيا من اثنتين
الكلاب
وأخاف على أطفال العائلة من ان يصيبهم أذي
فيما يخص الكلاب لأن لها رابط ذهني بالألم منذ الضغر وتغلبت عليه بالتدريب وعاودني بعد تجربة مريرة لما الكلب قعد يهوهو في وشي وأنا مرتعبة ولم يبعد عني هذا الرعب بعدها

الأطفال معرفش مش لاقية حل بخاف عليهم قوي
مبخافش من حاجة تانية في الدنيا الصراحة

6- وأخيراً :)))
أكيد لست آخر من سيقرأ كلماتك

تحياتي
أخاف ألا يكون تعليقي أضاف ولو قليلا للمحتوى :))

مهندس مصري يقول...

إسمح لي يا بشمهندس أحمد

L.G
====
د. رفعت إسماعيل هو شخصية خيالية و هو بطل سلسلة روايات ما وراء الطبيعة لمؤلفها الكاتب الشهير و الطبيب د. أحمد خالد توفيق
و سر توجيه الرسالة لرفعت و ليس لأحمد المؤلف
أنه يقوم بالرد على رسائل القراء من خلال شخصية بطل الروايات رفعت إسماعيل في باب في نهاية كل رواية يحمل إسم رفعت إسماعيل مع القراء

:)

تعليقي بقى يا بشمهندس

كل ما ذكرته هو أنواع حقيقية من الرعب يختلف تاثيرها على كل منا
و لكن أكثر ما أخشاه هو الرعب من تهديد القوة الغاشمة التي ترغمك على مخالفة مبادئك
الحمد لله أنني لم اتعرض لهذه التجربة و لا احب التعرض لها و لكنني أخشاها بعد ما تجاوزت إغراء المال بنجاح و لم يغير مبادئي

L.G. يقول...

مهندس مصري

أشكرك سيدي جعلتني أتذكر
كلما أدبني الدهر .. أراني ضعف عقلي
وإذا ما أردت علماً ... زادني علماً بجهلي
أضحك الله سنك وأعزك :)))
أخجلني جهلي
بس برضه مبخافش الا من الكلاب

مجداوية يقول...

السلام عليكم

أنا أعرف الخوف لكني لا أعرف شخصبة الدكتور رفعت ولا كتابات الدكتور أحمد خالد توفيق ولا أحب أن أقرأ عن الخوف ولا أتفرج أبدا على أفلام رعب يمكن الفيلم الوحيد اللي بحب أشوفه وفيه خوف هو فيلم شىء من الخوف

:)
:)

من المعلومة التي كتبها مهندس مصري أدهشني ارسالك له رسالة وهو شخصبة خيالية وتتمنى له طول العمر
:)

اذا كان الدكتور أحمدخالد توفيق هو من يكتب فلماذا لم تخاطبه هو ؟؟؟

:)
المهم

يا يابشمهندس من يكتب كتبا بغرض التربح منها بيهتم بالموضوعات التي تشد القراءخاصة اذا كان الخيال هو المحرك



الخوف من العجز ومن تقلب القلوب ومن سوء الخاتمة هو أكثر ما يرعبني ولهذا فدعائي الدائم لله ألا أحتاج إلا له سبحانه وتعالى وأن يثبت قلبي على طاعته وأن يحسن خاتمتي

يارب

norahaty يقول...

السلام عليكم ورحمة
الله تعالى وبركاته
اخاف من المجهول استاذ احمد مما ستأتى به الايام ممن سيطرق الباب هل صديق او عدو يتخفى بقناع الصداقة ليصب جل غدره وحقده من الايام علىّ.
خوفى الاكبر استاذ احمد من الاحتياج
البدنى والنفسى :بمعنى احتاج الى من يقوم بشئونى الحياتية او ان يتسلط على الرعب او القلق بحيث احتاج الى من يشد آزرى فى الحياة .انا شديدة الاستقلالية فى حياتى ومنذ سنوات بعيدة اخاف جل الخوف ان اتلمس من يفتح لىّ بابا او يناولنى كوب ماء!
وصباح الفل ياأستاذ احمد:)

mohamed ghalia يقول...

متهيألى لازم نتعلم نقتل الخوف
مش هقول إنى مش بخاف
بس لازم نقاوم الخوف
دمت فى سعادة

سراج يقول...

لا أعتقد أن هناك نفس تخلو من الخوف، وأظنه على نوعين، الخوف من التقصير من أن تحيد النفس عن المسار الذي أراده الله لها، وبه تترسخ كل الصفات والأفعال الخيرة التي تعود بالبر والإحسان عليه وعلى للآخرين على حد سواء
والثاني أيضاً موجود في النفس لكنه كامن، والظروف المحيطة الكحوادث - التي ذكرتموها- هي من تتولى إيقاضه وهنا يبرز دور الأشخاص المقربين لصاحبه فوجودهم أو عدمه له بالغ الأثر في تهويله أو تخفيف حدته وقد يكون بأمكانهم إرجاعه إلى مضجعه.. حيث تتحقق الطمأنينة
لو تعلم كم أخاف من الظلمة :)

jonoon 3aqel يقول...

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته..

الخوف ...
عدة انواع زي ماقلت حضرتك..

1) خوف من الفراق..و عدم لقيا الأحباب...و أجدها ألوع و أمر حين أكون وسط أحبابي..و فجأة تأتيني هذه الفكره منغصة فرحة تلك اللحظة بأن لابد من الفراق..

2) خوف من عدم النجاح...و لكي ألخص فكرتها...فهو خوف من أن يرانا الناس و نرى أنفسنا بعين الفشل...
بالأمس قال لي صديق..
" للنجاح أبواب عديدة..و للفشل باب واحد"..عجبني القول..و قد لا يكون ذو صلة بالموضوع لكن أردت أن اقوله هنا.. :)

3)خوف من المرض.. الضعف..و ربما الشيخوخة..و يرافقه..او دعني أقول و يزود حجمه الخوف من أن نصبح عالة على الآخرين

4) خوف من الله..و لعل هذا ما يجب أن يكون في المقدمة لكني أريد الختام به..فالنفس البشرية ضعيفة و هي ترى الشهوات..متململه في أتباع أوامره..إلا من رحم الله...لكن هناك من يصبر..طمعا و خوفا...و ما أجمله من طمع..و ما آمنه من خوف...

أسأل الله لنا و لك الراحة و السعادة و الامن و الامان ف الدنيا و الاخرة

تحياتي

بثينــــــة يقول...

سعيدة بعودتك :) أما عن رسالتك
فلعلي من جيل سابق وانتقلت في صباي إلي أنواع أخري من الكتب قبل ظهور هذه السلاسل :) لكني أقدر ما كتبت لأني أوشكت علي كتابته لأنيس منصور عندما كتب قديما عن الظواهر الخارقة
أنا لا أحب إحساس الخوف لأنه مرتبط بالعجز وانعدام التفكير والشعور بالضآلة .. وأشد ما يخيفني هو الألم الجسدي والنفسي .. وأدعو الله أن يرحمني ويجنبني معاناة أحدهما
أما انتباه المرء وخوفه علي مبادئه وصفاء نفسه فهو أروع أنواع الخوف في رأيي
دمت بخير

ـ-ـ- أحمد عبد العدل-ـ-ـ يقول...

هههه فعلا سعيد انى بقرا حاجة قديمة لحضرتك على فكرها حسها الساخر على أوى

مش عارف الدكتور رفعت اسماعيل و إذا كان شخصية حقيقية أم لا و لكننى بالطبع أعرف جحيم الرعب بكل ما ذكرته
أعتقد أن الخوف هو السبب الوهمى لفقدان الكثير من الممكنات الحسنة ... ربما الحياة بذاتها
أحببت الرسالة جداً أرجو تزويدنا بالكثير من محتويات أوراقك القديمة

راجى يقول...

اسوأ انواع الخوف على الاطلاق ما ليس له سبب واضح

همس الاحباب يقول...

حمدلله على السلامة
واشد انواع الخوف هو الخوف ذاته
وشىء طبيعى ان نخاف من اشياء كثيرة فى حياتنا
تحياتى وتقديرى

سوبيا يقول...

اول مرة ادخل هنا
والاقي كلمة الخوف بتتردد في كل سطر
انا دخلت بيت الرعب مش مدونة
ايه الرعب ده

كفاية كدهه بأيت اوفر اوي

يمكن ماليش في قصص الرعب اوي
او بتاتا

لكن خوفي الاكبر
هو ان حد يضايقني
في الشارع

يا مراكبي يقول...

رسالة مكتوبة بإتقان يا عزيزي .. وأنا الآن أستطيع أن أفهم لماذا لم يصلك أي رد .. فالرسالة لا تحتاج إلى رد ولا يمكن الرد عليها أصلا

فهي ليست رسالة بقدر ما هي تقرير عن حال بلادنا المهترئ .. وهو تقرير صحيح لا يحتاج لأي تعليق

حتى تعليقي هذا هنا ليس بتعليق هو الآخر

همسه يقول...

انا عاشقة للدكتور رفعت اسماعيل
والتهمت كل قصصه
ليس هو ادمان رعب
ولكن لروعة اسلوبه الساخر وتهكمه على كل ما يقابله فى الحياة برقى وليس بكلمات مبتذلة

قرات رسالتك لدكتور رفعت بمنتهى التمعن

وصور الرعب التى طرحتها منطقية وحقيقة الى حد كبير

ولكن لكل منا الرعب الخاص به والذى يلون احلام ليله بالكوابيس ونهاره بالقلق والضغوط

اعجبنى جدا حسك الساخر فى كتابة الرسالة

وسعدت بمعرفة مدونتك وذلك بعد طوافى على الكثير من مواضيعها الشيقة

تقبل مرورى واعجابى الشديد

وتحياتى لك

hamada يقول...

جروب جريدة الصباح العربي بيت المدونين العرب
http://www.facebook.com/groups.php?friends#/group.php?gid=78080770039

Gannah يقول...

ازيك ياباشمهندس
قد يبدو اننى قد تأخرت عن التعليق ولكننى كنت ربما من أوائل من قرأ البوست على الريدر
وربما أصابنى الرعب من كل الأنواع التى ذكرتها
ولو علقت على كل منها لاحتجت لبوست منفصل
فدعنى أختار اكثرها وقعا فى نفسى والتى أعتقد اننى دائما ما يصيبنى الرعب لمجرد التفكير فيه
انه اختبار المبادىء
عندما ننادى بالكثير مما نؤمن به ثم نجد أنفسنا عاجزين عن تنفيذه ووقتها نقف لنسأل أنفسنا من نحن حقا هل نحن بالفعل من ظننا أم أننا لا نعدو مجرد حالمين بعالم مثالى جميل لا نتحمل أن ندفع ثمن الدفاع عنه والإبقاء عليه
الرسالة مرعبة وخاصة اذا عشت معها باحساسك
تحياتى

أحمد كمال يقول...

سألني صديقي : حسبتك ستتناول الخوف نفسه
قلت له و هو أدرى مني : موضوع الخوف كبير ، و أنوي أن أتحدث عنه مرة أخرى ، إلا أن هذا الموضوع يختلف ..
...

و الآن إلى الرد على التعليقات الذي تأخر كثيرا :


@ و اصطنعتك لنفسي
إذن نقاط خوفك تتعلق بالخوف من الخوف نفسه ، و من تغير النفس ، و من الغوغاء ، و من اختبار المبادئ ، و هي قائمة طويلة ، و أتفق معك في أن الله هو أمان الخائفين سبحانه .

أشكرك و تحياتي لك


@ LG
أظن الصديق مهندس مصري أجاب أسئلتك حول رفعت اسماعيل ، فموضوع مراسلته أشبه بالدعابة الساخرة ، و إن لم يكن كذلك .

نقطة خوفك الأساسية هي الكلاب ، و أظن معظم الناس لا تحب الهوهوه في الوش :)

أشكرك لإضافتك ، و أرجو متابعتك الدائمة


@ مهندس مصري
شكرا على التوضيح يا هندسة

أهتقد أن الخوف على المبادئ إحساس صحي ، جنبنا الله و إياك الاختبارات القاسية

تحياتي لك

أحمد كمال يقول...

@ مجداوية
و عليكم السلام و رحمة الله ، من عادة هذه الشخصية الخيالية أن تتلقى الرسائل و ترد عليها بنفسها ، و بدون تدخل من المؤلف :)

خوفك من العجز و تقلب القلوب و سوء الخاتمة ، أسأل الله مقلب القلوب و الأبصار أن يثبتنا جميعا على دينه ، و أعوذ به من العجز و الكسل ، و أسأله أن يحسن خاتمتنا . من فضل الله أن جعل كل هذه الأدعية من المأثورات اليومية لتثبيت المؤمنين ، اللهم آمين .

تحياتي لك


@ norahaty
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته ، خوفك الذي ذكرتيه يدخل في باب الهم ، و هو الخوف و القلق من الأحداث المستقبلية ، و علاجه في الالتزام بنفس الدعاء المأثور صباحا و مساء ، و هو :
اللهم إني أعوذ بك من الهم و الحزن ، و العجز و الكسل ، و الجبن و البخل ، و غلبة الدين و قهر الرجال .

حاسس كده إني جيت على الجرح!

تحياتي


@ mohamed ghalia
كلام عظيم ، و السؤال هو كيف نفعل هذا ؟

تحياتي

أحمد كمال يقول...

@ سراج
تحليل جميل ، و الأجمل دور المقربين في التعامل مع هذا الإحساس .

وقانا الله و إياك الظلم و الظلام

تحياتي لك


@ jonoon 3aqel
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته ، النوع الأول من الخوف لديك ذكرني بموضوع سعادة الدنيا ، و استوقفني النوع الأخير ، فهل هو خوف حقا ، أم أنه هو علاج جميع أنواع الخوف التي ذكرت هنا ؟

تحياتي لك


@ بثينة
.. و أنا أيضا ، و ستكتمل سعادتي بمتابعة المدونات التي أعتز بها .

خوفك من الألم ، أسأل الله أن يحفظك منه ، أما الخوف على المبادئ .. فأدامه الله عليك .

تحياتي

أحمد كمال يقول...

@ أحمد عبد العدل
هي فعلا ساخرة في الأساس ، و لكن رعب رفعت اسماعيل يختلف عما ذكرت .

أما عن الخوف فمن الممكن أن يشل و يعوق كل الحياة .

تحياتي لك يا دكتور


@ راجي
هذا صحيح إلى حد بعيد

تحياتي


@ همس الأحباب
سلمك الله ، و جنبنا و إياك كل أنواع الخوف

تحياتي

أحمد كمال يقول...

@ سوبيا
أهلا بك في رحايا العمر يا إيمان ، هو ده مش المعتاد هنا ، لكن حظك جاء في موضوع مرعب ، لكن تتعوض إن شاء الله .

نورتينا ، و إن شاء الله ماحدش يضايقك في الشارع أبدا .


@ يا مراكبي
يا عزيزي تعليقك أحد التعليقات التي أثبتت أنني لست آخر من "يقرأ" كلماتي :)

أحييك


@ همسه
أهلا بك يا همسة ، واضح انك تعرفين د. رفعت اسماعيل جدا ، و لا يمكن أن اكتب له رسالة بقدر أقل من السخرية .

أنا سعيد جدا بتعليقاتك ، و على اختيار الموضوعات ، أهلا بك معنا ، و في انتظارك دائما .

أحمد كمال يقول...

@ hamada
صباح النور يا حماده :)


@ Gannah
خوفك من اختبار المبادئ علامة صحية ، و ليت كل منا يحمل نفس الهم على كتفيه مثلك .

أشكرك و أحييك

hamada يقول...

يفتح باب بيت المدونين ذراعيه لكل الموهبين في :
1/ القصة القصيرة
2/ الشعر بشتى أنواعه
3/ الرواية "رواية سنوية سنقوم بنشرها في الجريدة"
4/ المقال الصحفي
إذا وجدت في نفسك القدرة على المشاركة أرجوا التواصل معي على الميل التالي
arabicsabah@yahoo.com

أرجوا إرسال مواضيعكم لأختيار الأفضل لنشره العدد القادم
http://www.facebook.com/inbox/readmessage.php?t=1069922064069&f=1&e=-12#/group.php?gid=78080770039

hamada يقول...

يفتح باب بيت المدونين ذراعيه لكل الموهبين في :
1/ القصة القصيرة
2/ الشعر بشتى أنواعه
3/ الرواية "رواية سنوية سنقوم بنشرها في الجريدة"
4/ المقال الصحفي
إذا وجدت في نفسك القدرة على المشاركة أرجوا التواصل معي على الميل التالي
arabicsabah@yahoo.com

أرجوا إرسال مواضيعكم لأختيار الأفضل لنشره العدد القادم
http://www.facebook.com/inbox/readmessage.php?t=1069922064069&f=1&e=-12#/group.php?gid=78080770039

sameh ezzat يقول...

مفيش داعي للخوف يا اخي انتا ممكن تتغلب علي كل ده وعلي رأي المثل الانحليزي (يو كان دو ات)

غير معرف يقول...

عزيزي أحمد:

نا د. أحمد خالد توفيق. أخبرني الصديق عمرو عبيد بخطابك، وهذا قد جعلني أرى هذه المدونة الرائعة. أشكرك كثيرًا لاهتمامك. بما أن رفعت إسماعيل العجوز لا يجيد استعمال الكمبيوتر وغير قابل للتعلم، فاسمح لي بالرد بدلاً منه، وتأكد أنني أعرفه لدرجة أني أعرف يقينًا كيف كان سيرد !!

بالفعل أنا أؤمن أن الرعب الواقعي أشد إرعابًا من الرعب الخيالي الذي نصنعه. الخوف من الغد .. من الفقر .. من الموت .. لهذا أعتقد أن أدب الرعب يؤدي دورًا مهمًا هو التطهر . يقول كتاب الرعب إنك حينما تقرأ عن مصاصي الدماء فأنت لا شعوريًا تعطي رخصة لكاتب الرعب كي يأخذ شيئًا من مخاوفك الواقعية ويضع بدلاً منها رعبًا خاصًا به. أنت خائف من الامتحان لذا تقرأ عن المذءوبين .. خائف من الزواج وتبعاته لذا تقرأ عن القلاع المسكونة.
أنت ذكرت أمثلة ممتازة مخيفة فعلاً، وبالفعل غضب الغوغاء قوة مرعبة رهيبة .. تذكر وقائع التحرش في وسط البلد وكيف شعرت الفتيات بينما وحش له ألف يد وعين ولسن يهاجمهن، والأسوأ كيف شعر أخوها أو خطيبها وهو غير قادر على حمايتها ؟.. رأينا في أحداث الجزائر سيناريو مصغرًا لغضب الدهماء وعرفنا كيف أن السيطرة عليه مستحيلة.
التخلي عن مبادئك رعب فظيع، لكنه يأتي مع حيلة نفسية هي التبرير: كنت مضطرًا ..

نعم .. اسباب الرعب كثيرة جدا لهذا في رأيي يحب المثقفون قراءة قصص الرعب، ويحب العاديون مشاهدة أفلام الرعب، ويحب الأميون قصص أمنا الغولة والجنية ..

دعك من أن هذه المخاوف لا تطاردنا 24 ساعة وإلا لجننا .. إنها كالخوف من الموت تظهر للحظات ثم ننساها ونعود لما كنا فيه، وهذه رحمة من الله ..

حتى لا أطيل عليك، أعتقد أن هذا المقال يلخص كل شيء أعتقده بهذا الصدد:

http://www.rewayatnet.net/forum/showpost.php?p=621400&postcount=40


أرجو دوام الاتصال.

AMoAMen يقول...

يابختك ياريس
دكتور احمد رد عليك
رسالتك رائعة وايضا رد دكتور احمد

أحمد كمال يقول...

@ د. أحمد خالد توفيق

أنا سعيد جدا لردك على الرسالة ، و المقال الذي أشرت إليه رائع ، و أشعر كأنك تعبر عن نفس فكرتي بأسلوبك المميز .

أشكرك على الزيارة ، و أشكر الصديق عمرو عبيد على توصيل الرسالة لك ، و أتمنى دوام التواصل .

تحياتي

يا مراكبي يقول...

من أجمل ما قرأت في المقال المرفق في رد الدكتور أحمد خالد:

باختصار أدب الرعب هو بروفة موت دائمة...
لماذا يبحث المرء عن بروفة موت وهمية إذا كان فعلاً في بروفة موت واقعية دائمة ؟

الحقيقة أن الناس في مصر محظوظون .. فهم ليسوا بحاجة إلى قراءة أدب الرعب لممارسة بروفة الموت .. إن الرعب ضيف دائم معهم خاصة أسوأ أنواعه: الخوف من الغد .. وكلما أمعنت النظر في المسألة ازداد اقتناعي بأن ستيفن كنج واحد فاضي .. وأن لافكرافت راجل (موش تمام). ليرحم الله الجميع

just nour يقول...

الحقيقة أن هذه ثاني زيارة لي لمدونتك ...
- الأولى كانت للمدونة عموما ، و لم أرى حقيقة هذه الرسالة العميقة و الرائعة !
- الثانيو خاصة فقط بالرسالة و برد د. أحمد عليها ..

كنت قد بعثت برسالة على الإيميل الخاص بدكتور أحمد الذي نعرفه جميعا .. و لكنه لم يرد ، و لكني بالطبع أعذره !

و لكنني أشعر بالغيره عندما أراكم تصلون إليه و أنا لا أعرف ،
أنت و أحمد غباشي ، و إيهاب عمر و أحمد الديب ، .... و لكن عندما يتواصل معكم و كأنه يتواصل معي لأننا جميعا شباب و نفكر بتقارب و بتكامل ..

خطاب رائع ، و رد رائع من الأب الروحي لنا ..

ارجو أن خبرني .... كيف يمكن التواصل مع د. أحمد ؟
كان من المفترض أن أذهب اليوم لتوقيع كتاب د. نبيل فاروق في ديوان الجامعة و لكن الظروف المناخيه مانعة لي من السفر ،

و أرجو أن يكون هناك تواصل مستمر ،
و هذه مدوناتي المتواضعة ، لو أمكن زيارتها و إبداء الرأي ^^

http://magicalthoughts2.blogspot.com/

http://justnour.blogspot.com/