02 نوفمبر 2012

كن فطنا ولا تكن مغفلا


القلب يحب الشهوات، والعقل يحب الشبهات، والجسد يحب الراحة، فهل يُصلح كل منهم إشباعه بما يحبه؟

من الطبيعي أن يبحث الإنسان عما يلبي حاجاته، ولكن ليس من الطبيعي أن يكون محور حياة الإنسان هو تلبية هذه الاحتياجات، وأن ينشغل بما له من أشياء، عما له من أهداف حقيقية في الحياة، فتجد من أصبح هدفه "أن يرتاح"، أو "أن يحب"، أو "أن يصبح غنيا"!

كن فطنا ولا تستجيب لكل هاجس أو خاطر أو نزوة، ولا تكن مغفلا تتبع هواك أينما طار تهيم على وجهك في أثره! ولا تكن مغفلا في التعامل عمن أنت مسئول عنهم، فلا تعينهم على أن يكونوا عبيدا لما يهوون، ولكن كن فطنا وأعنهم على أن يكونوا أحرارا مسئولين.

ابحث عن تلبية احتياجاتك واحتياجاتهم بما يصلح حياتك وحياتهم، ولا تكن عبدا لهذه الاحتياجات، ولا تكن ممن يقال لهم "ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتكم الأماني حتى جاء أمر الله وغركم بالله الغرور".

قف في المرآة واسأل نفسك: هل أنا فطن أم مغفل؟


التعليقات على فيس بوك

30 أكتوبر 2012

فيلم عمار


هل لديك أمل تريد تحقيقه؟ هل تراه صعب؟ هل يأست من تحقيقه؟
هل تعجز إمكانياتك البسيطة عن تحقيقه؟ هل تشعرك الظروف المحيطة بالقهر؟

أرجوك فكر في هذه الأسئلة بينما تمنح هذا الفيلم خمس دقائق من وقتك، لعلك تجد فيه ما قد يساعدك على اختيار هدف إن لم يكن لديك هدف، أو أن تتأكد إن كان ما تسعى وراءه هو بالفعل هدف يستحق، لعل هناك ما هو أفضل!


07 أكتوبر 2012

إعجاب الإنسان بنفسه


إعجاب الإنسان بنفسه هو أحد المهلكات الثلاثة، وقد يسبب الكبر، والغرور، والاعتزاز الزائد بالرأي، وازدراء الآخرين، وترك المشورة، والاستبداد، بل قد يؤدي إلى إغفال الأخطاء الشخصية، ونسيان الذنوب، واستصغارها، في مقابل الإعجاب بالفضائل، واستعظامها، بل والمن بها.

والجهل هو أن ينسب الإنسان الفضل لنفسه فيما يعجبه من نفسه!

فلو كان إعجابه بقوته، فليتذكر أن مرض يوم يضعفه، وأن بعوضة تافهة قد تقتله.

ولو كان إعجابه بجسمه أو شكله أو صوته، فليتذكر ما يحمله هذا الجسم بداخله، وليتذكر بداية خلقه، ومصير جسده من تحلل وفناء، ولنا عبرة فيمن مات من قبلنا.

ولو كان إعجابه بنسب شريف، فليتذكر إن أكرمكم عند الله أتقاكم، وليقتدي بمن يتشرف بالانتساب إليه، وليتذكر أن نسبه لن يغني عنه شيئا.

ولو كان إعجابه بعقله ورأيه، فليتذكر أنه ما أوتي من العلم إلا قليلا، وليتذكر المرات الكثيرة التي كان على خطأ فيها.

ولو كان إعجابه بماله، فليتذكر حسابه العسير عن كل قرش اكتسبه من حلال أو حرام، وكل قرش أنفقه في حق أو باطل.

ولو كان إعجابه بأولاده أو أقاربه أو أتباعه أو معجبيه، فليتذكر أنهم جميعا ضعفاء مثله، وليتذكر أنهم سيفترقون عنه عندما يموت فيتركونه في قبره وحيدا ذليلا، وأنهم سيهربون منه يوم القيامة.

وخلاصة ما يخلص الإنسان من الإعجاب بنفسه أن يتذكر أن ما يعجبه إنما هو فضل ونعمة من الله، وأن يغلب عليه الخوف من السلب بعد العطاء، وأن يردد دائما:
"ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبدا"


التعليقات على فيس بوك