03 أكتوبر 2009

سقوط الأقنعة

قلت لصديقي أثناء خروجنا من أحد بوابات الحرم المكي : لقد اكتشفت أن رحلة الهجرة إلى الله متمثلة في الحج أو العمرة تدفع الإنسان دفعا ليكتشف حقائق الحياة ، و لتسقط من أمام عينيه جميع الأقنعة .

قال صديقي : إن الحج رحلة فريدة ، فهي رحلة إلى الله ، يكون الإنسان فيها في قمة السمو الروحي و الأخلاقي ، و هو مؤتمر سنوي دعا إليه رب البشر ، فهو اجتماع في أشرف البقاع من أجل تحقيق أشرف الغايات ، و في أشرف الأوقات .

قلت له : إن الإنسان يشعر بشعور غريب و هو يعيد اكتشاف نفسه هنا ، و هو يتحرك بدافع غامض يخرجه من كل ما ألفه في حياته .

قال : إن هذا الشعور الغامض هو شعور حب و أمان ، أنت تشعر أنك خرجت لأن أحدا قد دعاك ، و أنه ينبغي عليك أن تذهب ، أنت لا ترى وجه الداعي أو تسمع صوته ، غير أنك واثق أنه قد دعاك ، و ينبغي أن تلبي .

إنه هوى في القلب لا يعرفه إلا من ذاقه ، يتحدث أهل الهوى عن الحب من أول مرة ، أما هذا فحب قبل المعاينة ، ترى هذا الهوى فرحا في وجه من وفقه الله فتحرك لأداء الشعيرة ، و تراه أيضا في دموع انحدرت على وجنتي من حيل بينه و بينها .

سقوط الأقنعةو انطلاقا من هذا الفهم رحت أرصد خلال رحلة العمرة هذه الأقنعة و هي تسقط أمام عينيّ الواحد تلو الآخر :

قناع البراءة

مع مرور الوقت بالإنسان يعتاد أخطاءه ، و يظن أن عيوبه و خطاياه صغيرة ، فيتشاغل عنها ، و يقنع نفسه بأنها بسيطة و يمكن علاجها حينما يريد ، و يعزي ما يقع فيه من مشاكل إلى الآخرين و الظروف متناسيا أنه غفل عن إصلاح نفسه في المقام الأول ، و هكذا يتحول إحساسه بالبراءة إلى مشكلة مزمنة لا حل لها .

قناع الاستقرار

هو الظن بأن الحياة ستظل دائما كما هي الآن ، فيرسم الإنسان صورة مستقبله بفرض امتداد جميع الخطوط على استقامتها ، و هو في هذا ينسى أن التغيير هو سنة في الحياة ، و أن الاستقرار ما هو إلا أمل زائف . و ما تدري نفس ماذا تكسب غدا ، و ما تدري نفس بأي أرض تموت .

قناع الألفة

يظن كل إنسان أن ما ألفه في حياته هو الصحيح ، و يعيش يرتب خططه حسب هذه الألفة ، بل و يتوقع من الآخرين أن يتحركوا وفقا لمعاييره الخاصة ، و يستنكر أن يرى سلوكا أو قولا يخالف ما ألفه ، رغم أن اعتياد كل منا لما يعرفه لا يعني في الواقع كثيرا بالنسبة للآخرين .

قناع الأهمية

يعمي الإنسان الظن بأن ما يفعله لازم و ضروري لاستمرار الحياة ، بل و يعتقد أن رزقه و رزق الآخرين متوقف على مجهوده ، كذلك يعتقد بأن غيابه عن محيط عمله أو أسرته أو أصدقائه سوف يتسبب في شلل الحياة ، ثم يفاجأ بأن الحياة تستمر في حال وجوده كما في حال غيابه ، فيفقد إحساسه بالأهمية معناه .

قناع السببية

إن الظن بأن الأسباب الظاهرة هي ما يحرك الأحداث يجعل الإنسان ينسى مسبب الأسباب ، رغم أن كل منا قد رأى في حياته ما يثبت أن الدواء في ذاته لا يشفي ، و أن المال لا يغني ، و أن أسباب السعادة قد تشقي ، بل أننا عندما تنقطع بنا الأسباب نلجأ لمن ينجينا بلا أسباب ، و رغم ذلك كله يمنعنا قناع السببية من استخدام التوكل بشقيه الأخذ بالأسباب و الطلب من الله .

قناع القرب

قد يرتبط الظن بقرب و بعد الأشخاص بمقدار التعامل اليومي معهم ، و ذلك بالرغم من أن الحب قد ينشأ بين من تمتد بينهم المسافات ، و لا يلتقون إلا بعد سنوات ، إلا أن اختبار البعد المادي يجعل الإنسان يعرف فعلا من يحبه في مصلحه ، و من يحبه في الله .

قناع الفهم

إن الظن بأنك تفهم ما يدور حولك بغض النظر عن التفكر في السنن الكونية التي تحكم العالم هو تفكير قاصر ، و يمكن لكل منا أن يضع التصورات و الأفكار الخاصة به لفهم تطور الأحداث و تحرك الأشخاص و تغير العلاقات ، إلا أنه يجب أن يفهم أيضا أن فهمه يظل قاصرا ما لم يحط بسنن الله في الأفراد و المجتمعات و التاريخ .

و بعد ، أجد هذه الأقنعة و غيرها تفرض نفسها مع كل غفلة و نسيان ، أجدها تفسد على الناس حياتهم ، و كلما اكتشفت أحدها على عينيّ أرى الدنيا من خلاله أحاول أن أتذكر رحلة سقوط الأقنعة ، و أحاول أن أعود من رحلتي بلا أقنعة .

 

* اللوحة للفنان محمد حجي

هناك 17 تعليقًا:

شــــمـس الديـن يقول...

السلام عليكم

اولا مرحبا بك بعض طول غياب

تدوينتك جميلة و اعتقد انه لن سشعر بها الا من يمارس هذه التجربة الايمانية بنفسه

اعتقد ان رحلة الحرم تتميز بشئ في رأيي و انها تفعل بدون هدف او غاية مادية سريعة ترجي , فان تأملنا كل رحلة حياتنا فسنجد ان الدافع للسفر بالخارج ما يكون غالبا بحث عن رزق او الحصول علي شهادة تؤهلك لشئ لعمل افضل

اما ان تلبي نداء لم تسمعه بنفسك و لكنك متيقن من وجوده انما هو عمليه تطهير شاملة للروح

دائما ما يقول لي ابي : الدنيا ستستمر بعدم وجود اي منا , هي لم تتوقف بموت خير الانام محمد عليه الصلاة و السلام و ستبقي الي ان يشاء الله

اعتقد ان سقوط الاقنعة لا يحدث الا لذوي البصيرة و لكن هل من السهل بعد ذلك عندما نرحل عن هذه التجربة الايمانية المتكاملة ان تغير من حياتنا التي تعودنا عليها و الفناها هاكذا اي من المعطيات ؟؟؟
هذا هو التحدي الحقيقي في رأيي

مجداوية يقول...

السلام عليكم
دعني أرصد معك قناعاً يسقط هو الآخر في رحلة الحج بالأخص وأيضا في رحلة العمرة
وهو قناع القالب فالانسان يدخل نفسه في حياته العادية في قالب ويوهم نفسه أنه لا يستطيع أن ينفك عنه فكل مالا يستطيع فعله في حياته العاديه قد يفعله في رحلة العمرة والحج فعاداته اليومية تتغير بل وسلوكه وما يحب وما يكره فيصبح المستحيل ممكنا كيف استطاع ؟ !! كيف انفك عن هذا القالب ؟ !!
لأنها رحلة إعادة لفطرة الانسان فيعود بصفحة بيضاء متروك له أن يكتب فيها ما يشاء ومن يدرك هذا كما فعلت أخي الكريم لن يعود كما ذهب ولن يرتدي هذه الأٌقنعة بعد سقوطها

norahaty يقول...

السلام عليكم ورحمة
الله تعالى وبركاته
(إنه هوى في القلب
لا يعرفه إلا من ذاقه)
اوافقك فى هذا يااستاذ
احمد وأقول وادعو أن يكتبها
الله لنا جميعاً ولكنى أضيف ايضاً
أن لحظة قرب من الله فى اى وقت
وفى اى مكان ولحظة صدق مع نفسك
ايضاً تريك كل ما قلت وأكثر
فأول شىء سـتُريك اياه أن
ما نحن فيه زائل وان لابـــــد
ان هناك شىء اخر خُلقنا له!
ما هو :عبادة الله والاخلاص
فى السر والعلن له.
احتراماتى أستاذ
احمد وحمدلله على
السلامة

أليس في بلاد العجائب يقول...

لبيك اللهم لبيك
لبيك لا شريك لبيك
ان الحمد و النعمة والملك لك
لا شريك لك

( وتري الهوي .... في دموع انحدرت على وجنتي من حيل بينه و بينها )

وان لم تره بعينك فبقلبك .. فكن علي يقين انه يوجد في هذا العالم الواسع من يهفو قلبه للحظة واحدة من مئات اللحظات التي يعيشها الملبيين في ساحة الرحمن الواسعة

تاهت مني الكلمات بس الله اعلم بما تخفي الصدور

كتير من اللي حضرتك ذكرته ممكن افكر فيه واشوفه في متابعة الصلاة في الحرم المكي في التليفزيون
كل الناس دي
كل الجنسيات دي من كل لون ومن كل بقعة من بقاع الارض
كل دول جايين يلبوا نداء الرحمن ان حي علي الفلاح
سبحان من جمعهم علي شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله
سبحان من صفهم في صف واحد و سيرهم بخطوات واحدة في اتجاه واحد
سبحان الله العلي العظيم

اغبطهم واتمني النعمة زيهم
ساعات الاقي واحد واقف في الصلاة مثلا تايه منه الخشوع وعنيه زايغه بيبص يمين وشمال ، اقول في نفسي دا انت في المكان ذاته مش تخيل انك امام الكعبة .. اي فكرة جت في بالك الهتك عن صلاتك
يعني اما بسرح في الصلاة باستحضر الصورة اللي بشوفها اني انا والكعبة قدام ومش غيري بشر .. انا وهي وبس .. دي صورة .. واللي شايفها بعينه حقيقة مش خيال بيتوه منها ليه ؟؟!!!!!
عارفة ان حكاية اللي محروم من النعمة بيشوف غيره المنعم عليه بيها بشكل مختلف عن ما لو هو نفسه منعم بيها .. بس بردة اكيد بيسيبوا الدنيا والخلق وكل حاله للي خلقه واعلم بحاله و بيسلم امره لله وحده .. جيتلك يا رب وسايب الدنيا و طالب الاخرة برضاك وعفوك
يمكن علشان مجربتش حكمي يكون قاسي علي ناس بشوفها بتروح وبترجع زي ما هي .. يومين صالحين عاشوهم خلعوا الدنيا وما فيها .. بعدوا عن اهلهم و دنيتهم بما فيها و جاهدوا نفسهم انهم يكونوا لله خالصين وكل واحد قدر استطاعته وقدر نضافة قلبه لما سمع ولبي النداء


- مفيش حد بريء من اي خطأ يقع فيه و ضعف منه لما يقول ان غيره هو السبب في وقوعه هو في الخطأ .. فما يقع فيه من خطأ فمن نفسه والشيطان وبما كسبت يداه

- الاستقرار فقاعة هوا بينفخها الواحد حولين نفسه واهم و متخيل انه كده في حمي من اي تغيرات حوليه وانه الغلاف دا هيحميه من برة .. بس زي ما النهار بيقلب لليل والعكس .. مفيش حاجة بتثبت علي حالها .. شوف كام واحدة الازمة الاقتصادية دي سرحته من عمله و اتلخبطت بسببها حياته و تفتت وهم الاستقرار !! دوام الحال من المحال

- المعرفة مكتسبة و اللي بيدور عليها بيلاقيها و عمرها ما بتقف عند نقطة معينة علشان طول ما في حياة و حركة وفعل ورد فعل طول ما الدنيا فيها جديد والمعرفة بئر لا ينضب ابدا وعمر ما الانسان هيقدر يعرف كل حاجة في كل حاجة .. حتي العادات والتقاليد فيها جديد دايما واللي زمان كان عيب وميصحش بقي عادي جدا النهاردة و يا عالم بكرة هيبقي ايه

- الدنيا مش بتقف عند حد جه الدنيا او سابها ومشي .. هي كده كده ماشية بيه او من غيره بس ساعات بنتوهم اننا لينا أثر فيها و نأمل اننا نسيب فيها ذكري تنفع حد او حتي تعود علينا بكلمة طيبة تتقال حين رحيلنا عنها

- مسبب الاسباب قد يأمر لعبد من عباده بنور البصيرة فيريه ما لا يري غيره من العباد .. فلا تلوم الشقي في الدنيا علي شقائه فلله في خلقه حكمه لا يعلمها الا هو و بأمره قد يرفع الشقاء بدعوة او اجتهاد او سعي لتغيير الحال و قد يبدل الله الحال من حال لحال ولا يدركه المفعول به بردة لحكمة من الله
"من ينجينا بلا اسباب" سبحانه وتعالي
لما بتقول يااااه دا انا كنت خلاص هيجرالي كذا .. سبحانه من نجي وسبحانه من حمي وسبحانه من يرفع البلاء .. المنجي الودود الحفيظ

- بعد الانسان او قربه مش مقياس للقرب من القلب .. كتير يفصل ما بين قربهم متر او اتنين و قلوبهم تبعد مد الارض شرقها من غربها واكتر .. وكتير ناس كانت في الدنيا و سابتها ولسه ليها ذكري في القلب مجرد ذكر اسم شبه الاسم بيرسم ابتسامة صافيه نابعة من القلب .. الله يرحم امواتنا واموات المسلمين اجمعين

والله يمكن تذكيرك لنفسك بموضوع الاقنعة واهمية اسقاطها عمدا اذا ادركتها يكون في حد ذاته رسالة لغيرك و باعث اننا ندور عليهم مش بس لما نفهم ننزعهم
كلنا عندنا منهم كتير .. اللي حضرتك ذكرتهم و غيرهم كتير علي اختلاف الصفات والاهواء والمعتقدات .. الله يعافينا والمسلمين

اعتذر اني كتبت كتير غصب عني :)
الله يوسع عليك و علينا و يرزقنا رضاه

فاتيما يقول...

ربنا يكتبهاااااااالى يا أحمد
انا و يوسف
يا رب
اصلها تبدو رحلة نورانية جدا
و هتغسل الروح من كل وجع
و غش
و زيف
و تخلى البنى آدم بلا هموم مؤقتا
و لا اسباب لخداع الآخرين
و لا لمكابدة الشر
و يواجه نفسه بلا خوف
مش بقولك وحشتنا
يا صاحب الرحايا
و المرايا

ـ-ـ- أحمد عبد العدل-ـ-ـ يقول...

أستاذى
سعيد بعودتى لمقعد التلميذ فى بيتنا الكبير
هل الانشغال بالجرى دون فهم قناع يجب أن يسقط بالتوقف ؟
دامت لنا مدونتك القيمة و دمتَ أستاذى بكل الخير

بسّام الكثيري يقول...

أستاذي الفاضل / أحمد كمال

تحية طيبة على هذه الكلمات التي يشع منها نور الحكمة و التجربة و الحقيقة .
يعتاد الكثير من البشر العيش و على وجههم و أعينهم الكثير من الغشاوات ، فلا يبصروا في طريقه العثرات ، فيكبوا كثيرا و يتعثروا و يصطدموا أحياناً فيكونوا كالفخار .
إن البصيرة التي يهبها الله عباده ، نعمة من النعم التي تزيل غشاوة الظلم و تسقط الأقنعة الزائفة المضللة .
و البصيرة للعبد لا تأتي إلا : بالطاعة ثم العلم . وتحت هاذين الأصلين تندرج الكثير من القواعد و الفروع المهمة في حياة المسلم .
نور الله يزيل الغشاوات فاللهم نور بصيرتنا بنورك ولا تطمس على أعيننا .

هذا ولك أحي الكريم وافر التقدير

صاحب المضيفة يقول...

بارك الله فيك على التدوينة الراقية والجميلة

كل الود

مهاجر فى وطنى يقول...

السلام عليكم
بجد شوقتنى للحج
اللهم اكتبها لنا جميعا

Wafa.. يقول...

ايه الجمال ده..
أنا متابع المدونة من بعيد RSS Reader يعني :D بس بصراحة المقال ده قاوم كسلي عن التعليق.

أسقط الله عنا أغشية أعيننا جميعا ورزقنا حجة لبيته يرضاها منا

تحياتي
وفا

mohamed ghalia يقول...

ويتوالى سقوط الأقنعة
البوست رائع يا أستاذى
حقيقى دايما منك بتعلم

! أم مصرية يقول...

السلام عليكم ...
افتقدناك كثيرا فى الفترة الماضية ...
يجب ان تعد بألا تختفى ثانية هكذا يا هندسة ...
أعجبتنى كثيرا التدوينة الماضية ، و أردت التعليق عليها و لكن أسمح لى أن أقتبس منها..
"ماذا كنت أفعل ؟ عمل و سفر و فرح و موت و ميلاد "
ومع هذا فالسؤال الذى طرحته صعب جدا ، لماذا نجرى ، يجرى كل منا لسبب مختلف قد يكون المال ، أو الشهرة ، و القوة ، أو حتى الستر و الصحة و تربيةا لأطفال ، شخصيا معظم الوقت أعتقد اننى أجرى بالدفع الذاتى ، لكننا جميعا نجرى لكى نعمر الأرض تنفيذا لمشيئة الله ،و الى أين نجرى ؟؟؟؟ اليه طبعا بعد عمر طويل ...

مس قلبى أيضا قولك
حمل إلي رمضان وعدا متجددا بالرحمة و المغفرة ، و رحل و أنا مسرف لا أقنط من رحمة الله "

كأنك تصف شعورى حين يأتى رمضان ، و حين ينتهى سريعا قبل أن أتمكن من ختم القرآن ...
لكننى أبدا لاآيس من رحمة الله ...
------------
أنعم الله على برحلة الحج مع زوجى ، و شعرت بما تصفه ، يرى المرء الكعبة فتشده اليها كأنه ولد ليعيش بالقرب منها و تأخذه من حياته ، فيتجرد من الأقنعة التى ألفها ، حين كنت هناك ، كنت أشعر كلما ذهبت للكعبة كأننى أعود الى بيتى ، و كأنها موطنى ..
يتجرد المرء أيضا من قناع الأنانية ، فلا يعود يفكر فى نفسه ، لكنه فقط يفكر كيف يعبد الله ، و يتجرد من قناع المظهرية و قناع السلطة ، فيتساوى الجميع فى ملابس متقاربة ،و تنظر الى الجميع فلا تتمالك من التساؤل ، اذا كان كل هذا العدد يعبد الله بهذ الاخلاص ، كل هذه الدموع ، و الدعوات ، فلماذا لا ننتصر لديننا ،و لماذا لا ننتصر ؟؟؟؟؟؟؟؟؟

أحمد كمال يقول...

@ شمس الدين
و عليكم السلام و رحمة الله ، أتفق معك تماما ، يجب أن يتحسس الإنسان الأقنعة التي تعمي عينيه من آن لآخر ، تحياتي لك


@ مجداوية
و عليكم السلام و رحمة الله ، نعم قناع القالب هو ما نفعله بأنفسنا ثم نشتكي منه ، أشكرك و أحييك


@ norahaty
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته ، نعم يستطيع القلب المرهف و في لحظات معدودة أن يعيش هذا الشعور ، و يبقى معنى الهجرة إلى الله الذي قد يتحقق روحيا فقط أو روحيا و بدنيا جميعا ، شكرا لك

أحمد كمال يقول...

@ أليس في بلاد العجائب
أعجزت مقالي قلة حيلته أمام تعليقك ، و ياريت كل منا يبحث عن أقنعته كما قلتي ، شكرا لك و بلغك الله ما تتمنين


@ فاتيما
ربنا يكتبها لنا و لك و ليوسف ، يا أم يوسف


@ أحمد عبد العدل
ربط جميل يا دكتور ، يبدو أن الجري لا يجب أن يتوقف ، لأن الأقنعة التي تنهال مع التوقف أكثر مما تحمله معك أثناء الجري ، ليس المهم أن تتوقف ، و إنما أن تعرف إلى أين تتوجه ، تحياتي

أحمد كمال يقول...

@ بسّام الكثيري
حياك الله يا أخي ، أجل إن الأقنعة ما هي إلا أمراض بالقلوب و التي تأتي من ضعف الإرادة و ضعف العلم ، و بذلك علاجها يكمن كما تفضلت بالطاعة (حسب الإيمان بالغيب) و العلم ، تحياتي لك


@ صاحب المضيفة
بارك الله فيك و جزاك الله خيرا


@ مهاجر فى وطنى
و عليكم السلام و رحمة الله ، ربنا يكتبها لنا جميعا ، و أهلا بك يا أخي في رحايا العمر ، أرجو دوام التواصل

أحمد كمال يقول...

@ Wafa
أشكرك من كل قلبي على التعليق ، و أرجو أن تعلق دائما فهذا شيء يسعدني :) نورت رحايا العمر


@ mohamed ghalia
أشكرك يا صديقي الباحث عن السعادة :)


@ أم مصرية
و عليكم السلام و رحمة الله ، أشكرك يا باشمهندسة ، أنا كمان افتقدت كل شيء :) تقبل الله منا و منكم الحج و رزقنا جميعا العودة ، أتفق معك فيما ذكرت من أقنعة ، أما سؤالك الأخير فهو صعب الإجابة جدا! فلا الاخلاص في العبادة و لا الدموع تكفي لننتصر ، و لكن فلنسأل أنفسنا هل تغير هذه العبادة و هذه الدموع حياتنا ؟ حينما تنهى الصلاة عن الفحشاء و المنكر و البغي ، و عندما يجلب الصوم التقوى ، و عندما نبيع أموالنا و أنفسنا لقاء الجنة سننتصر !

نعكشة يقول...

بداية نفسي موت اروح هناك ربنا يرزقنا يا ربببببببب

عجبني تحليل حضرتك

بس انا تقريبا حاسة انى معنديش ولا قناع من البتوع دول
ورغم كدة حاسة انى مش مستريحة
يعني انا مش حاسة بالبراءة و عارفة انى بعمل حاجات منيلة بنيلة و مبهونش منها اصلا بس للأسف مش عارفة اغيرها

معنديش حالة من الاستقرار
وعندى دايما احساس انى مش فاهمة بكرة هيبقى عامل ازاى
رغم انى ببنى امال و احلام و عك من دة

معنديش الفة بين العادات و التقاليد و اللى دايما بعمله
بحس انى دايما بفكر هوه احنا لية بنقول ان دة غلط و دة صح
وليس مبنعملش كذا و كذا

الموضوع دة مسببلي حالة مش لطيفة من عدم التآلف مع الوضع اللىانا عايشاة
رغم انى سريعة التكيف


قناع الاهمية
عارفة ان ربنا بيقولنا اسعوا و بتاع
بس دايما بحس ان سبحان الله
اللى ربنا بيدهونى من خير و نعم و حاجات لا تتناسب البتة مع ما افعله
بالعكس بجد ان عملي قليل و مقصر و انا عارفة انه قليل
وبدعى و بطمع فى كرم ربنا
ودة بيحسسني انى مستحقش كل اللى عندي
وانى هتحاسب فى الاخرة على كل دة

قناع القرب
اعتقد انه فعلاً انا بطبق نظرية البعيد عن العين بعيد عن القلب
رغم انى بحب ناس بعيد عن عيني برضو
يعني هوه انا متقفقة فى وجوده و غير متفقة ايضا

قناع الفهم
مش عارفة ليه دايما بحس اني بمشى كدهو و خلاص
اينعم بحب احلل بعض الامور
او احب اتامل
بس بحس ان الحياة ماشية كدهو وانا ماشي وفيها و خلاص ولا فاهمة حاجة

شوف حضرتك
انا معنديش الاقنعة دية تقريبا
مش بنسبة 100%

بس بنسبة كبيرة مش موجودة عندي
ومع ذلك مش قادرة ابقى افضل
ومش قادرة ابقى كويسة ولا منسجمة مع العالم ولا مع نفسى ولا مع اى شئ
حاسة انى مش طايقة الحياة و عايزاها تخلص بقة
رغم انى نفسى اعيش لحد ما اشوف الاحلام اللى حلمت بيها بتتحقق قدامي واني اشوف تاريخي عامل ازاى لما اكبر و اعجز

مكعبلة صح

عارفة

ربنا يهديني بقة

ويرزقني بزيارة بيته

آمين

سلام عليك