07 مايو 2008

مين المسئول ؟

قطعا كل واحد فينا مسئول عن تصرفاته و أقواله ، لكن هل انت مسئول عن ظروفك؟

لو فكرت في كل واحد أثر فيك أو له فضل عليك ، ممكن القائمة تكون كبيرة ، و يكون فيها مثلا والدك و أستاذك و ناس من أصحابك و غيرهم ، لكن لو فكرت في كام واحد مسئول عن وضعك الحالي حيكون واحد بس .

إحنا بنعيش فترة طويلة جدا من حياتنا و غيرنا بيخطط لنا ، فالمدرسة و أحيانا بعدها الجامعة بتكون الطريق المرسوم لكل واحد ، و بعدين بنصطدم بمفاجأة إننا مسئولين عن اتخاذ قرارات في حياتنا ، قرارات في حجم أشتغل إيه و فين ، و أتجوز إمتى و مين (و الأهم إزاي) ، و هكذا .

حانعمل إيه النهارده ؟

لكن لو تلاحظ معايا حتلاقي إنك بتفضل برضه تدور على حد يختار لك ، حد يشترك معاك أو يشيل المسئولية ، يعني مثلا كل أصحابك راحوا خدوا كورس كمبيوتر تروح معاهم ، عملوا CV جديدة و بعتوها لشركات تاخدها تحط عليها إسمك و تبعت لنفس الشركات ، حتى البنت اللي صاحبك قال عليها باين عليها بنت حلال و طيبة هي اللي بتفكر ترتبط بيها .

طيب كام مرة قررت انت بنفسك تغير شغلك أو تسافر بلد ثانية أو تعمل مشروع أو تجرب تعمل أي حاجة جديدة ؟ طيب كام مرة فكرت في حاجة مش عاجاك في حياتك و كنت مقتنع إن انت السبب فيها و لازم تغيرها ؟ لو كنت مش لاقي أمثلة كثييييرة جدا يبقى انت عند مشكلة . المشكلة اللي بتكتف ناس كثير ، و هي إنك منتظر حد ثاني ياخد القرار ، و يتحمل المسئولية . المشكلة إنك بتخاف تكون مسئول عن خطأ أو فشل أو سوء تقدير . المشكلة إنك تعبت من التفكير و عايز حد يقدم لك حل جاهز .

مين المسئول

يا رب

التوكل على الله هو جزء مهم جدا من عقيدتنا كمسلمين ، و ركن أساسي كمان من ثقافتنا كمصريين و عرب ، لكن كثير من الناس بينسى إن التوكل هو الأخذ بالأسباب و تعلق القلب برب الأسباب ، و كثير من الناس بيكتفي بالتواكل و يبقى مستغرب قوي : هو ربنا مش حايفرجها بقى ! و تلاقيه دايما بيقول حاجات زي : منهم لله ، هم السبب ، أنا بس لو كان بإيدي ، لو كان حد قال لي ، ربنا يخلصنا منهم ، ربنا على المفتري ، ماحدش عايز يساعدني ، أنا مش عارف هم ليه كلهم كده ؟ مع إن كلنا عارفين : إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم .

في مرض إسمه الذرائع ، يعني كل مشكلة يكون لها ذريعة عندك . مثلا الذريعة إن مافيش فلوس ، أو إن أهلك ماعلموكش كويس ، أو إن صحتك ضعيفة ، أو إن اللي حواليك بيحاربوك ، أو إن مافيش حد قال لك تعمل إيه .

طيب إيه هو الحل ؟ و إزاي الواحد يقدر يتحكم فعلا في حياته و يتحمل مسئوليتها ؟

للحديث بقية إن شاء الله (تحمل المسئولية في 3 خطوات) ، لكن انت شخصيا : رأيك إيه ؟ و لا حتستنى لما حد يقول لك ؟ :)

هناك 15 تعليقًا:

Rainbow يقول...

كلامك فيه جزء كبير صح
اسباب الحالة دى كتير و يمكن اولهم اننا مش بنتعلم ازاى نتعامل مع الفشل و نحوله لنجاح ، يعنى لو حد فشل فى شىء تفضل الناس تقول يا عم دى سهل فشلت ازاى ياعم انت تانى هتجرب هو انت محرمتش
معرفش ليه بنحبط بعض مع ان التشجيع دايما ممكن يحول حياة الانسان
و للاسف احنا شعب بيهتم اوى برد فعل اللى حواليه و بيهتم اوى بالمظاهر و ده اللى بيخلى الواد عايز يمشى فى القطيع و ميكونش شاذ وسطهم لان المجتمع مش بيسيب حد فى حاله زى قصة جحا و حماره

بس بردو فى ناس بتعرف ازاى تعمل حاجات كتير لوحدها و ده مش شطارة و لكن للاسف هم من نوعية اللى بيخافوا على شمعتهم

فى انتظار البقية :)

شــــمـس الديـن يقول...

السلام عليكم و رحمة الله و بركاتة

الموضوع دا فعلا جميل للغاية

و خلاني افكر كتير اوي اوي اوي

بس اكتشفت شئ
او علي الاقل انا هتكلم علي مستواي الشخضي

انا حوالي اربع مرات غيرت شغلي في سنة و نصف لان فعلا مكنش بيحقق لي اللي انا عايزاة او راسمة المفروض اخدة من الشغل .. بالنسبة للسفر طبعا كأني بنت كنت ايام الجامعة بسافر في المعسكارت و كنت بدور عليها بنفسي لكن حاليا الظروف لا تسمح بذلك :)

انا بالنسبة للارتباط فالنماذج اللي الواحد حاول او لنقل اتعرضت عليه كانت مختلفة تماما عن اي رشح او اقترح ... بس لسة النصيف الاساسي مجاش لله الحمد طبعا

اما بالنسبة لاشياء مش عاجباني ففعلا انا فيه حاجات كتيرة اوي في حياتي و خاصة شخصيتي مش عاجباني و بفكر اني اغيرها و بدأت فعلا ... بس المشكلة ان الامر دا غاية في الصعوبة بس اللي عايز شئ لازم يسعي له

المشكلة بقي اني مع كل دا مش عارفة اعمل ايه... انا فعلا فيه عقبات كتيرة اوي قدامي بعد ما فهمت اني مش من النوعية المتواكلة اللي بتهاجمها بشكل غاية في الروعة ... فعلا الوضع صعب و سيئ للغاية

بس انا كي ارتاح نفسيا ... قولت اعمل اللي عليا و خلاص و لو ربنااراد اني اوصل هوص ... لكن لو لم يرد علي تقبل ارادتة و مشيئتة بكل صبر و ثبات

خالص التحية :)

رفقة عمر يقول...

سبحان الله احنا فعلا كدة انا عن نفسى مرتبطه بصديقاتى لو حبيت اعمل حاجه لو هما مش عملوها معايا ممكن اكسل وافقد العزييمه الاستمرار
بس ليه فعلا احنا بنفكر كدة
ليه مش نكون نفسنا وبس
فى انتظار الجزء التانى للموضوع
اسعدنى مرور حضرتك الكريم على مدونتى

la3lahakhier يقول...

السلام عليكم
الشباب العربى كله بيعانى من حالة احباط وتهييس محترم ودا بيخليه معندوش بقى رفاهية التفكير والاختيار وكمان تحديد هويته ويكون له كدا رأى خاص ...لالا كتير
هات واحد جعان عريان هزيل واطلب منه يفكر ويقول رايه وهات واحد تانى مبسوط ومتجوز من اللى بيحبها وعايش حياة كريمة جدا واساله...اكيسد فى اختلاف وكبير لكن......
دا كله مايلغيش انه لازم ياخد خطوة ولو محاولة
كل التحية

مصطفى فتحي يقول...

حلو الكلام ده
جميل اننا نفكر في كل شئ
جميل اننا نبني احلامنا
جميل اننا نبدأ حاجة جديدة مكنتش موجودة قبل ما نفكر بيها
..
جميل انك تعبر عن نفسك وتقول كلمتك
..
تحياتي

tota يقول...

تقريباً لو لم اخطئ عبدالوهاب مطاوع بيقول ان الانسان بيحب ديما انه يرثي لحاله واعتقد ان ده طبيعه انسانيه
بوست شيق سلامي ليك وكل الود

أحمد كمال يقول...

@rainbow

عندك حق ناس كثير عندها إحباط و بتجيب إحباط لغيرها ، و احنا بنهتم جدا بردود أفعال الناس و بنخاف من إننا نبقى مختلفين . و على فكرة دي أحد المحاور الأساسية اللي بتخلينا نرفض المسئولية .

أشكرك على المشاركة

أحمد كمال يقول...

@ شمس الدين

و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

جراءتك في عرض أفكارك بيقول إنك بتتحملي المسئولية بشجاعة و ثقة ، و كون إن في حاجاتك مش عاجباكي فده شئ طبيعي ، و الصح إنك تحطي خطة للتغيير ، فتحددي الأشياء الأساسية اللي لازم تبدأي منها ، و تواجهي نفسك بنتيجة التغيير بصفة مستمرة لتصحيحها ، و طبعا ده شئ صعب لكنه يستحق عناء المحاولة ..


في انتظار مشاركاتك دائما

أحمد كمال يقول...

@ رفقة عمر

الصحبة شئ مطلوب و ضروري في بعض الأشياء ، و يد الله مع الجماعة ، لكن من غير ما تحول الأصدقاء إلى نسخ متشابهة ..

في انتظار تعليقك على الجزء الثاني اليوم إن شاء الله

أحمد كمال يقول...

@ لعلها خير

جزء من إحباطنا راجع لعدم ثقتنا في نفسنا ، و لإحساسنا بالدونية بالنسبة للآخرين و بسبب القمع اللي بنعيشه ، و الحل الوحيد للحالة دي هو تحدي الوضع و محاولة تغييره ، و هو ده الشئ اللي "ممكن" يخلي الجعان يشبع و يتجوز كمان ، أما لو فضل محبط كده على طول الخط فعمر حاله ما حيتغير

شكرا على التعليق

أحمد كمال يقول...

@ مصطفى فتحي

هو الكلام ده حلو فعلا ، و كل حاجة جميلة ، جميلة خالص خالص :)

تحياتي

أحمد كمال يقول...

@ tota

شكرا على زيارتك و تعليقك ، الرثاء للذات فعلا عاطفة إنسانية مثلها مثل الحاجة للحزن في بعض الحالات ، لكنها قد تتحول إلى هدم للذات إذا قضت على خططنا و أحلامنا .

المهاجر يقول...

انا مش عايز أغلس عليك كل شويه ...سوف اتابع الموضوع حتي النهايه ..وعندها سنتوقف ونجن ثمار النجاح ان شاء الله ...حضرتك من النوع الي بيهتم بالمظاهر ..ولا انت يعنيك جوهر الاشياء ..ارجو الا تستغرب الفكره ..ولكن هو الحوار ومحاوله فهم الواقع ...والدافع . لك تحيتي واحترامي ...

أحمد كمال يقول...

@ المهاجر
أهلا بك دائما يا عزيزي ، أنا متهيألي كده إنك بتسألني ، صح ؟

و الحقيقة يهمني جوهر الأشياء ، مع عدم إغفال المظاهر أيضا .

تحياتي لك

غير معرف يقول...

ماشاءالله من زماان بدور مقالات زي كذا وربي المشكله ذي لدرجه انه اهلي يعملوني كطفله