بيقولوا إن الولد ياسين ابني تنك .
من قريب قابلت واحد صاحبي فقال لي "أمال فين ابنك التنك؟" ، قلت له "تنك ليه يعني؟" ، قال لي "يعني .." !
و السبب إن الولد جاد ، بمعنى إنه مايهزرش مع واحد مايعرفوش ، و مايسمحلوش إنه يهزر معاه طبعا ، يعني ينفع مثلا إنك تبقى "عمو" كبير و محترم ، و أول ما تتعرف على الولد تزغزغه ؟ طبعا لا تتوقع أكتر من إنه يبصلك من فوق لتحت ، و يمكن يعمل نفسه مكشر شوية علشان تفهم إنه مش راضي عن طريقتك دي في التعارف .
من أسباب "التناكة" برضه إنه مايحبش يمشي حافي ، و مايحبش يفضل يتنطط و يعمل دوشة عمال على بطال في أثناء وجود الضيوف ، و طبعا مايخدش من أي "عمو" أي حاجة يديهاله ، لكن يحب يتفحص الحاجة و غالبا يقول "لأ شكرا" ، ناهيك طبعا عن إنه "يربأ بنفسه" عن إنه يعمل أراجوز قدام سعادتك علشان تتفضل و تقول "ما شاء الله ، ده باين عليه ذكي و أكتيف قوي" !
و الحقيقة إن المشكلة في الكبار اللي بيحكموا على سلوك ملتزم – و إن كان مستفز أحيانا – إنه "تناكة" ، أما السماجة و التناحة بتاعة طفل تلاقيه بينكشك باستمرار بداية من "إيه اللي في إيدك دي يا عمو" و "طب لابسها ليه يا عمو" و وصولا إلى "تدفع كام و تاخدها تاني يا – من غير عمو" هي اللي بتقول إن الولد نبيه و طالع ذكي و لماح .
و في مجتمعنا النهارده لازم الواحد يبقى كلامنجي و بتاع حركات و غمز و "يسلك" في الكلام – بمعنى المراوغة و اللف و الدوران – علشان يبقى ناجح و محبوب ، و لازم الواحد يبقى كل كلامه "يا برنس" ، و "أحلام سعادتك أوامر" ، و "صبح صبح" ، إلى آخره علشان الناس تقول عليه إنه حتة سكرة .
ساعات لما باشوف واحد سمج ، أو متطفل ، أو ماشي عكس الاتجاه بعد ما ادى العسكري سيجارة ، باحس إنه ناقصه حبة .. "تناكة" .