29 ديسمبر 2012

ما جاع فقير إلا بتخمة غني

"ما جاع فقير إلا بتخمة غني".. هل يعني هذا الحديث أن الأغنياء منا سيحاسبون على وجود فقراء جائعون؟

يحق لنا أن نتمتع بما أنعم الله علينا من رزق، وأن نوسع على أهلنا، وأن ندخل عليهم البهجة والسرور، ولكن ماذا بعد أن نمتلك كل الكماليات؟ وماذا بعد أن نشتري الألعاب، ونسافر إلى المنتجعات، ونأكل ونشرب حتى نمتلئ؟

السفهاء منا يبذرون أكثر، والعقلاء يدخرون ويستثمرون الأموال، وعادة ما يقتصر الجميع في الصدقات على الحد الأدنى، ألا وهو الزكاة، وهو ما ينبغي علينا إخراجه من أموالنا حتى لو تحققت الكفاية في المجتمع، فما بالنا لو أن نصف المجتمع فقراء؟

في المرة القادمة عندما ترى متسولا، أو بلطجيا، أو مريضا فقيرا، أو جاهلا، فكر أنه بإمكانك أن تحمي شخصا آخر من هذا المصير.

فكر أنك مسئول بشكل ما أو بآخر عن جزء صغير من المجتمع. فكر ماذا عليك أن تفعل قبل أن يسألك الله: كيف تأكل حتى التخمة، وأنت تعلم أن هناك من يأكل من قمامتك؟


تعليقات الفيس بوك


ثقافة التكافل

40% من الأسر المصرية فقراء، ونحو 40% يملكون حد الكفاف، وحوالي 20% يفيض مالهم عن حاجتهم، أي يدخرون أو يبذرون.

هذا يعني أنك مطالب بكفالة أسرتين من الفقراء مع أسرتك، لو أنك تجد ما يفيض من المال، وبالطبع لا تحتاج الأسر الفقيرة كل الكماليات كالتي تنفقها أنت وأسرتك.

انتشار هذه الثقافة المثالية في المجتمع تتعامل ببساطة مع أكبر مشكلة اقتصادية تواجهنا، وبكفاءة تعجز أي حكومة عن تحقيقها إلا في خلال سنوات.

التكافل كان كلمة السر التي تعامل بها النبي صلى الله عليه وسلم مع الأزمة الاقتصادية الناتجة عن هجرة تجار بدون أموالهم إلى مجتمع زراعي، فنتج عن المؤاخاة مجتمع فريد.

وكان من عادته تقسيم أفراد الغزوات والسرايا ثلاثيات، ينفق الغني في كل ثلاثية على فقيرين، ويحمي القوي ضعيفين، ويعلم صاحب المهارة زميليه، أي توظيف بديع لطاقات الجميع.

فكر اليوم كيف يمكنك كفالة من هو بحاجة إليك، ماديا أو علميا أو فنيا، والأهم كيف يمكن تحويل هذا المعنى إلى ثقافة مجتمعية. فكر فقد يكون هذا هو الهدف من وجودك في الحياة..


تعليقات الفيس بوك


02 نوفمبر 2012

كن فطنا ولا تكن مغفلا


القلب يحب الشهوات، والعقل يحب الشبهات، والجسد يحب الراحة، فهل يُصلح كل منهم إشباعه بما يحبه؟

من الطبيعي أن يبحث الإنسان عما يلبي حاجاته، ولكن ليس من الطبيعي أن يكون محور حياة الإنسان هو تلبية هذه الاحتياجات، وأن ينشغل بما له من أشياء، عما له من أهداف حقيقية في الحياة، فتجد من أصبح هدفه "أن يرتاح"، أو "أن يحب"، أو "أن يصبح غنيا"!

كن فطنا ولا تستجيب لكل هاجس أو خاطر أو نزوة، ولا تكن مغفلا تتبع هواك أينما طار تهيم على وجهك في أثره! ولا تكن مغفلا في التعامل عمن أنت مسئول عنهم، فلا تعينهم على أن يكونوا عبيدا لما يهوون، ولكن كن فطنا وأعنهم على أن يكونوا أحرارا مسئولين.

ابحث عن تلبية احتياجاتك واحتياجاتهم بما يصلح حياتك وحياتهم، ولا تكن عبدا لهذه الاحتياجات، ولا تكن ممن يقال لهم "ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتكم الأماني حتى جاء أمر الله وغركم بالله الغرور".

قف في المرآة واسأل نفسك: هل أنا فطن أم مغفل؟


التعليقات على فيس بوك