أثناء محاولتي للعودة كنت أفكر في ملامح تبسيط الحياة المعقدة ، أعني كيف نعبر الحياة بنجاح ؟ و في أثناء الحساب الختامي المعتاد بحثت في أوراقي القديمة لأجد إجابات عديدة ، و لأجد أسئلة عديدة أيضا ، و مع ذلك وجدت أنه مع تعقد الحياة أحيانا ، إلا أن أفضل الإجابات قد تكون أبسطها .
كيف نحيا حياة بسيطة؟
هذه النقاط – و الحقيقة أنك تعرفها كلها ، و لكنني أذكرك و أذكر نفسي بها – هي خيوط لغزل حياة أبسط ، حياة تعدك بشيء واحد ، و هو أن تؤمن و تعيش بمبدأ يجعل الحياة كلها أفضل بسبب وجودك بها :
- شارك : ليس فقط الأكل و النكات ، و لكن شارك الآخرين خبراتك ، مخاوفك ، إنجازاتك ، و أحاسيسك ، و سيستفيد الآخرون مما تعلمت .
- احرص على اللعب النظيف : ابق أمينا و صادقا ، و احرص على فرص النجاح المشترك مع من حولك ، ساعدهم على التقدم ، و فكر في احتياجاتهم كما تفكر في احتياجاتك .
- ابتعد عن العنف : العنف و الخشونة قد تجدي أحيانا في إجبار شخص ما على الانتباه إليك و تنفيذ ما تريد ، و لكن الاهتمام و الاحترام الحقيقي و الدائم إنما ينجم عن الاقناع و الاستماع ، و في النهاية ليس من حق أي منا أن يقهر إرادة الآخرين .
- حسن من أسلوبك : احترم الآخرين و ما لديهم في أثناء رعايتك لما لديك في حياتك .
- تحمل مسؤولياتك : تحمل مسؤولية أفعالك ، فأنت مسؤول عن قراراتك ، و ألزم نفسك بمراعاة كلماتك و أفعالك تجاه أسرتك و أصدقائك .
- أبد احترامك : احترم قرارات الآخرين ، و لا تدعي ملكيتك لأفكارهم ، و اسمح بتطور العلاقات معهم بشكل طبيعي لا افتعال فيه .
- اعتذر : كن متواضعا ، و أظهر الندم على أخطائك ، و اطلب الصفح من الآخرين .
- اعتن بنفسك : اهتم بصحتك و بكل ما يعيد إليك الطاقة و الحيوية ، و لا تظن أن الاهتمام بالآخرين يكفي ، و إنما يجب عليك إعادة شحن "بطارياتك" النفسية لتستمر بنجاح .
- اختر ما تريد : تذكر أن لديك خيارات ، و أن ما من أحد يصوب مسدسا تجاه رأسك قائلا لك إنه يجب عليك أن تعقد حياتك .
- لا تنس الأشياء الصغيرة التي من شأنها أن تسعدك .
- عش حياة متوازنة : اعمل بجد ، و العب أيضا بجد ، احرص على عمل ما تحب بجانب القيام بضروريات الحياة .
- كن أنت نفسك : خصص وقتا يوميا للقيام فقط بالأمور التي تحلو لك ، لا الأمور التي يمليها عليك الآخرون .
- كن مع الآخرين : الحياة مشاركة ، و من مسؤولياتك في الحياة أن تساعد الآخرين ، و أن تشاركهم لحظات الحزن و الفرح .
و بعد ..
تستمر الحياة بكل منا ، و يبقى أن نتذكر كيف نحياها ببساطة ، فإذا ما ضل بنا الطريق استطعنا – برغم كل شيء – العودة .
كل عام و أنتم بخير ..
* اللوحة للفنان محمد حجي
