‏إظهار الرسائل ذات التسميات الأهداف. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الأهداف. إظهار كافة الرسائل

30 أكتوبر 2012

فيلم عمار


هل لديك أمل تريد تحقيقه؟ هل تراه صعب؟ هل يأست من تحقيقه؟
هل تعجز إمكانياتك البسيطة عن تحقيقه؟ هل تشعرك الظروف المحيطة بالقهر؟

أرجوك فكر في هذه الأسئلة بينما تمنح هذا الفيلم خمس دقائق من وقتك، لعلك تجد فيه ما قد يساعدك على اختيار هدف إن لم يكن لديك هدف، أو أن تتأكد إن كان ما تسعى وراءه هو بالفعل هدف يستحق، لعل هناك ما هو أفضل!


17 أكتوبر 2009

من أين تأتي الأفكار ؟

من أين تأتي الأفكار ؟ كثيرا ما يتعرض الكتّاب للسؤال عن كيفية حصولهم على أفكار جديدة ، و كذلك يحدث مع الموسيقيين و الرسامين و المصممين أو حتى القادة العظام ، و غيرهم من المبدعين ، و يظل السؤال بلا إجابات واضحة ، و يظل "الإبداع" أو الحصول على أفكار جديدة هو مصدر الاعجاب الأساسي بالمبدعين ، ربما لأن الآخرون يرون في هذه الموهبة شيء يفتقدونه في أنفسهم .

و من المثير للاهتمام أن أفكار المبدعين كثيرا ما لا تختلف عن أفكار معظم الناس ! و لكن الذي يميز هؤلاء المبدعين هو قدرتهم على الثقة في أفكارهم ، و الثقة في أنهم يستطيعون تحقيقها ، و هذا يتطلب على الأقل معرفة توفر المهارات اللازمة لديهم للاستفادة من الأفكار البسيطة ، و تحويلها إلى شيء له معنى ، ثم العمل على هذه الأفكار لاستثمارها .

أما بقية الناس فهم يرفضون العمل على تطوير هذه الأفكار و الاستفادة منها ، رغم أن هناك الكثير جدا من المجتهدين في كل مجال ، و الذي يتميزون فيه إلى درجة الإبداع ، رغم أنهم في حقيقة الأمر لا يتمتعون بقدرات إبداعية خاصة ، و إنما لديهم فقط المهارات الكافية لتطوير أفكارهم .

و هكذا فالفرق الأساسي بين المبدعين و غيرهم هو الإصرار على التعامل مع الأفكار ، و تطويرها ، و تطوير النفس ، و ترك فكرة عدم القدرة على الإبداع أو مجرد تفضيل الخلود إلى الراحة .

مصادر الأفكار

هناك مدرستين حول مصادر الأفكار :

1 – الإلهام : هذه المدرسة تصور الفنان كهوائي الراديو الذي يبحث عن الأفكار في الأثير ، ينتظر فقط اللحظة المناسبة و الإشارة القوية التي ينتج عنها التقاط شيء جديد ، و يرتبط به كل ما يقال عن شيطان الشعر ، و الاستيقاظ من النوم للتأليف في ساعات الليل الأخيرة ، و الحاجة إلى الحالة الشعورية المناسبة للحصول على الفكرة الجديدة .

2 – العمل : المدرسة الثانية ترى أن الأفكار هي نتاج عمل شاق وتفكير مركز ، فبوجود الأدوات اللازمة و الوقت المخصص و التركيز على هدف محدد يمكن الحصول على أفكار جديدة يوميا ، كما كان يفعل الأديب الراحل نجيب محفوظ ، و هكذا تأتي الأفكار عن طريق العمل .

و الأرجح أن الواقع هو مزيج من العاملين ، إن الأفكار تأتي من النشاط الفاعل للإنسان مع العالم من حوله ، عن طريق الانتباه الواعي ، و الفضول ، و بذل المجهود ، و الاستفادة مما يصادفه في حياته .

الإعداد

تأتي الأفكار لمن كان مستعدا لتلقيها ، بغض النظر عن مصدر هذه الأفكار ، فالعلماء تأتيهم أفكار علمية ، و لا يفاجأون بكلمات قصيدة شعرية ، و الموسيقيين يحولون ما يفكرون فيه إلى أنغام ، و الكتاب المهرة يخلقون القصص الجميلة ، بينما لا يجد أفكارا جديدة من لم يعد نفسه لها سواء بالدراسة أو العمل أو متابعة ما يبدعه الآخرون .

الانتباه

مراقبة العالم من حولنا ، ما بين ما يحدث في الشارع إلى ما نراه في عناوين الأخبار ، كلها مصادر للأفكار ، فالحاجة أم الاختراع ، و لكن يجب أن ينتبه المخترع أولا إلى الحاجة إلى إختراعه .

الفضول

غالبا ما يأتي الإبداع من الدافع لفهم الأشياء و تحليلها ، إنه نابع من الرغبة في معرفة المآلات ، و متابعة التساؤل حتى الوصول إلى أفكار جديدة لم تطرح من قبل ، أو بنفس الطريقة .

المجهود

سواء كنت تتبع أي من المدرستين ، فالإبداع يتطلب بذل المجهود ، فالأفكار متاحة ، و لكن التنفيذ يتطلب تطوير الأفكار ، و متابعتها ، و وضع خطة لتنفيذها ، و إلا فإن الأفكار ترجع من حيث أتت ، و نادرا ما تعود ثانية .

الصدفة

و هي مزيج من عاملين ، الأول هو وجودك أنت بالذات في المكان و الوقت الصحيحين ، و الثاني هو قدرتك على ربط الأشياء بشكل جديد ، فمثلا خدمت التفاحة نيوتن عندما سقطت في المكان و الوقت الصحيحين ، كما أنه استطاع أن يربط بين التفاحة و الفيزياء ، أي شخص آخر كان ليأكلها قبل أن يفكر !

و هكذا يجب على هذه العوامل أن تتفاعل معا لتنتج الأفكار ، و هي كما تلاحظ ممكنة التوظيف من قبل أي إنسان ، فليست متعلقة بموهبة حباها الله لعدد قليل من عباده ، و إنما يمكن عدها بعضا من نعم الله علينا جميعا ، و هي لا تنطبق فقط على المبدعين من الفنانين ، و إنما أيضا على القادة و المهندسين و المعلمين و الإداريين و البائعين و العمال ، بل و على كل من قد يتعرض لمواقف تتطلب حلولا إبداعية ، و لكنه قد يفتقد الاستعداد و الانتباه و الفضول و المجهود اللازمين .

ابدأ الآن في تطوير هذه العوامل ، و سوف تجد أنك قد بدأت بالفعل في التفاعل مع العالم من حولك بشكل أفضل ، و في وقت قصير .

* المقال مستوحى من مجموعة قراءات

* اللوحة للفنان محمد حجي

16 مايو 2009

مشروع العمر

اشتهرت العديد من الشخصيات التاريخية أو العامة المعاصرة بإنجازات محددة ، فعلى سبيل المثال محمد الفاتح هو صاحب الفتح الأسطوري للقسطنطينية و من ثم تحويلها لعاصمة الإسلام السياسية لقرون عدة ، و صلاح الدين الأيوبي لا يذكر إلا و تذكر معه القدس و تحريرها من استعمار الحروب الصليبية ، و الإمام أبو حامد الغزالي هو مجدد الدين في القرن الخامس الهجري .

و في التاريخ الحديث غاندي هو طارد الاستعمار البريطاني من الهند بالمقاومة السلمية ، و أحمد شوقي هو أمير الشعراء و أعظم شعراء العربية منذ أيام المتنبي و أبو العلاء ، و حسن البنا هو مؤسس حركة توحيد و تجديد إسلامية كان تأثيرها أكبر من دعوات السنوسي و الأفغاني و محمد عبده و غيرهم ، و عبد الرزاق السنهوري هو أشهر فقيه و دستوري وضع الدساتير و القانون المدني في العديد من الدول العربية .

و النماذج عديدة بلا حصر على مستويات و في مجالات مختلفة ، و لكن يجمع بينها جميعا أن الإنجاز الأساسي أو "مشروع العمر" لكل منها يتحول إلى بطاقة تعريف لصاحبه ، فيلازم اسمه ، و يحدد الحقيقة الباقية منه ، و سر وجوده في هذا العالم .

مشاريع

رأيت في حياتي من له مشروع عمر هو بناء بيت يسكن فيه مع أولاده ، و يبذل في سبيل ذلك الوقت و الجهد و المال ، ربما إلى الحد الذي يحرمه من رؤية أبناءه ، و هناك من مشروع عمره هو تعليم ابنه حتى يصبح طبيبا ، أو حتى يصبح أستاذا جامعيا ، و هناك من يعتبر أن مشروع العمر هو تزويج أبناءه و بناته .
...
رأيت من كان مشروعه هو رفع الظلم عن فئة بعينها ، حتى لو كان الثمن هو ظلم يقع عليه هو شخصيا ، و هناك من يتخذ من الفكر ميدانا فيكون مشروعه كتاب ينشره ، أو فكرة يعلمها للناس ، و هناك من يعيش حياته كلها ليبني مدرسة ، أو مستشفى ، أو مسجد ، أو محطة مياه ، أو جسر ، أو أكبر من ذلك أو أصغر .
...
رأيت أيضا من لا مشاريع لهم ! فإما أنهم يفتقدون
الهدف كليا فلا يبحثون عنه و لا يعملون من أجله ، و لا يشغل هذا بالهم على الإطلاق ، أو أنهم يعملون بلا نهاية في سبيل مال أو متعة أو شهرة أو سلطة لا تنتهي ، و لا غاية لهم إلا الاستمرار فيها ، كأنها فعلا لا تنتهي .
كما رأيت كثيرا ممن يبحثون في أنفسهم و فيما حولهم عن مشروع العمر ، فيقضون زمنا قصيرا أو طويلا لاكتشاف أنفسهم و اكتشاف مشاريعهم ، لكي يتمكنوا من بدء الحياة الحقيقية ، و بعضهم يحتفظ بها ك
مشاريع مؤجلة .
مشروع عمرك

و الآن هل تعرف من أي نوع أنت ؟ هل تعرف مشروع عمرك ، و هل تعرف من أنت في الحقيقة ؟
يمكنك أن تفكر الآن و لو للحظات في
حقيقة من تكون ، و كيف يمكن أن تحقق ذاتك من خلال مشروع عمرك . إن هذا السؤال قد يغير حياتك ، و لهذا فهو جدير بالإجابة ، و جدير بأن نشغل أنفسنا جميعا به .
فهل تعرف ما هو مشروع العمر ؟


* اللوحة للفنان محمد حجي

07 ديسمبر 2008

الحساب الختامي

الحساب الختامي في مناسبات معينة تتجمع داخلي سحب من الأفكار ، تمطر في حياتي تجارب و توجهات و مواقف ، و بالتجاوب معها و استثمارها قد تثمر خططا و تطويرا لمختلف جوانب الحياة .

فمثلا بمناسبة أجازة العيد – أعاده الله علينا جميعا و على الأمة بكل خير – و بمناسبة اقتراب نهاية العام الهجري ، و بمناسبة نهاية العام الميلادي ، و بمناسبة نهاية عام في عمري و بداية آخر ، كل هذه المناسبات تفرض على الإنسان أن يراجع حياته ، و يحاسب نفسه ، و يحكم على ما أنجزه في الفترات السابقة ، ليصل إلى أهدافه و خططه للفترة المقبلة .

بدأت هذه العادة عندي منذ سنين لا أذكرها ، و لا أدعي أنها جعلتني أنجح من غيري ، و لكنها جعلتني أكثر وعيا بمسار حياتي ، و جعلت التخطيط للمستقبل عملية واعية ، كما أنها ساعدتني على الاستفادة من دروس حياتي .

و أنت ، هل جربت أن تحاسب نفسك من قبل ؟

جوانب الحياة

حتى تكون الحياة متزنة ، يحتاج الإنسان النظر إلى مختلف جوانب الحياة ، و هذه الجوانب هي :

1. الجانب الروحي

2. الجانب الاجتماعي و العاطفي

3. الجانب العملي

4. الجانب المالي

5. الجانب الصحي

6. الجانب الترفيهي

7. الجانب الفكري و الثقافي

8. الجانب الإبداعي

9. جانب تطوير الذات

و الوعي بهذه الجوانب مهم للتقدم في كل منها ، و بالتالي لتتوازن الحياة ، و الوعي بها يعني معرفة الوضع الحالي لكل منها ، و تحديد الأولويات و الأهداف لكل منها ، و وضع خطط لتحقيق هذه الأهداف .

و بالطبع ليست كل الجوانب على نفس القدر من الأهمية ، و لا يمكن توزيع المجهود و الوقت عليها كلها بالتساوي ، فمثلا يحتاج الجسم إلى الراحة نحو ثلث الوقت ، و يعمل الإنسان نحو ثلث الوقت ، بينما تتكدس بقية النشاطات في الثلث الباقي ، كما أن المجهود البدني أو الفكري أو النفسي يتوزع بنسب مختلفة بين هذه الجوانب .

و لكن يجب على أي حال أن يكون لكل من هذه الجوانب نصيب في حياتك ، على الأقل بالقدر الأدنى الذي يوفر احتياجك لكل منها .

خطط لحياتك

كنت أنوي أن أسرد هنا تفصيلا لكل جانب من جوانب الحياة ، و أمثلة على الأهداف و الخطط التي يمكن أن توضع في كل جانب منها ، و لكنني وجدت أن هذا لن يفيد بدون عرض تفاصيل كثيرة ، ربما تتطلب مجموعة مقالات تتكامل لتعطي صورة أوضح عن كيفية وضع خطة للحياة ككل ، و كيفية تقسيم هذه الخطة إلى أهداف سنوية و شهرية و يومية ، و كيفية استغلال الوقت و الاستفادة باليوم بالشكل الأمثل ، و كيف يمكن اكتساب المهارات اللازمة للنجاح في تحقيق هذه الأهداف ، و أيضا كيفية تحديد الأولويات .

و بما أن هذه الخطوة تتطلب مجموعة من المقالات ، فسوف أرجئ القرار فيها حتى تظهر نتيجة التصويت الجديد الموجود في الجانب الأيسر العلوي بإذن الله .



و في النهاية أهنئكم و الأمة الإسلامية بمناسبة عيد الأضحى المبارك ، أعاده الله على الأمة بعزة و نصر و حرية .


تنويه : تم نشر تحقيق للقاء مع مجموعة من المدونين في مجلة الشباب هذا الشهر ، و للأسف جاءت الجمل مقطوعة و غير مطابقة لما قيل ، كما افتقد التحقيق أهم الموضوعات التي أثيرت أثناء اللقاء ، و أحمد الله أن تمت كتابة اسمي و اسم مدونتي بشكل صحيح ، و لكنني أحببت أن أقول لكل من قرأ الموضوع أن ما كتب على لساني جاء متناقضا ، و لا يعبر عما قلته في الواقع !



* اللوحة للفنان محمد حجي

29 أغسطس 2008

تسعة طرق لتغيير حياتك

9 طرق لتغيير حياتك 1

هل تريد أن تغير حياتك ؟ هل تعني ذلك حقا ؟

إن الحصول على بعض الأشياء القيمة في الحياة ليس سهلا على الإطلاق ، و سوف تجد هنا تسعة طرق لتغيير حياتك ، و بقدر فائدة و تأثير هذه الطرق بقدر ما هي صعبة !

كيف تغير حياتك ؟

إن مما يحبط الإنسان أن يقال له – و بخاصة من مقدمي برامج التنمية البشرية – أن "سر النجاح" هو أسلوب التفكير الإيجابي ، و المحافظة على الذهن في الحالة المناسبة دائما ، و أن باقي مفردات النجاح تأتي بطريقة تلقائية .

إن الإحباط يأتي من أن تكتشف بعد بذل المجهود و الوقت في هذا الاتجاه أنك لم تنجز الكثير ، و ما يقال في تلك الحالة : "لابد أنك لم تبذل المجهود الكافي" ، أو "أنك لم تقنع نفسك باحتياجك لهدفك بالشكل الكافي".

الحقيقة أن الحياة معقدة بشكل لا يكفي معه التفكير الإيجابي وحده ، و الأشياء التي تعطي للحياة رونقا حقيقيا من الممكن أن تكون بالغة الصعوبة ، بل و قد تحتاج إلى وقت طويل لإنجازها بالشكل الصحيح ، و أعتقد أن "إنجازها" أي العمل على تحقيقها هو الشيء المهم حقا .

فإذا كان لديك هدفا محددا – أيا كان – فإن بذل نفسك بكل قلبك و عقلك و روحك في سبيل هذا الهدف هو النجاح ، بل و هو ما يحقق لك السعادة .

و الآن هل أنت مستعد لتغيير حياتك ؟

فيما يلي قائمة بتسعة طرق "صعبة التنفيذ" ، و لكن لها أثرا كبيرا في تغيير حياة أي إنسان ، فإذا كنت تريد تغيير حياتك حقا فتفضل باختيار أحدها ، و سوف أشير إلى المهارات اللازمة لتحقيق كل منها لتسهيل اتخاذ الخطوة الأولى ، أي تنمية المهارات المطلوبة قبل البدء في تنفيذ خطة التغيير .

1- ابدأ مشروعك الخاص

إن إنشائك لمشروعك الخاص يعني أن تتحكم في أسلوب عملك ، و أن تختبر أفكارك ، و تستثمر مالك – إن كان لديك مال – و إنشاء مشروع تجاري هو أمر صعب بلا شك ، و لكن أرباحه المادية و المعنوية قد تفوق ما تتخيله ، و يكفي أن نجاح مشروعك يعتمد على قراراتك أنت ، و لا يعتمد على قرارات الآخرين .

إن هذه الطريقة تستلزم العديد من المهارات ، و أخص بالذكر المهارات أرقام 1 ، 3 ، 4 ، 6 ، 7

2- أنشئ و تولى قيادة مجموعة

ما الذي يلهب حماسك ؟ كثيرا ما يتحمس الإنسان عندما يحاط بمجموعة من الأشخاص المتحمسين لنفس الشيء ، هل أحسست بهذا الشعور من قبل ؟ إن إنشاء و قيادة مجموعة لها توجه و هدف واحد تحدٍ عظيم ، قد تكون هذه المجموعة جمعية خيرية ، أو تجمعا أدبيا ، أو فريق ترجمة ، أو فريق كرة ، أو حتى ناد لهواة جمع الطوابع ، و غالبا ما تؤثر شخصية القائد المؤسس أثرا كبيرا على المجموعة كلها . إن رؤية المجموعة تتطور و تنجح في هدفها يعطي إحساسا رائعا بالنجاح ، و حتى فشلها قد يكون درسا في كيفية القيادة و تحمل المسئولية .

إن أهم المهارات المطلوبة في هذه الحالة هي المهارات أرقام 1 ، 4 ، 6 ، 8

3- تطوع

9 طرق لتغيير حياتك 4 ليس المقصود هنا إرسال تبرع إلى إحدى الجمعيات الخيرية ، فهذا نشاط مطلوب من الجميع عمله ، و لكن التحدي الحقيقي أن تستثمر جزءا حقيقيا و دائما من وقتك أو فكرك أو مجهودك لصالح المجتمع ، قد يكون ذلك بالانتظام في التدريس في أحد فصول محو الأمية ، أو قضاء وقت أسبوعي في أحد الملاجئ ، أو بالاشتراك في أي نشاط تطوعي تحتاجه أقرب جمعية خيرية لك – و ما أكثرهم ، و ما أكثر الأنشطة التي تحتاجها بلدنا و أهلها ، و تأكد أن نشاطك هذا سيترجم إلى تنمية في الدنيا ، و إلى ثواب في الآخرة ، و أحب أن أؤكد أن الانتظام في مثل هذا النشاط يحتاج مجهود ، و سيغيرك إلى الأفضل بلا شك .

لعل ما يميز هذه الطريقة أنك لا تحتاج إلى مهارات لتبدأ ، و لكنك ستلاحظ تطور المهارات أرقام 1 ، 4 ، 9

4- قم بأداء دور فعال في أنشطة أبنائك

هل لديك أبناء ؟ إذا كانت الإجابة نعم فأنت تعرف ما أعنيه ، إن للأطفال الكثير من الأنشطة ، و وجود الأب أو الأم كجزء من هذه الأنشطة يجعل للحياة طعم آخر ، و هذا شيء يفتقده الكثيرون ، انتهز الفرصة و درب ابنك على رياضة ما ، أو علمه طريقتك في إصلاح أحد الأجهزة ، أو كيفية البحث على الإنترنت ، أو اشترك معه في مباريات كرة القدم ، إن الصعوبة تكمن في اكتساب ثقته ، و ألا تجعل هدفك أن تكون محور حياته ، و لكن اجعله يعلم أنك تقدر أنشطته و هواياته بمنحه وقتك و اهتمامك .

إنك لا تحتاج إلى مهارات لتكون جزءا من حياة أبنائك ، فقط كن أنت نفسك .

5- أنشئ أسرة

9 طرق لتغيير حياتك 2 أنا لا أقصد مجرد الزواج و إنجاب الأطفال ، فهذا شيء يمكن أن يفعله من لديه القدرة المادية ، و الظروف المواتية ، و توفيق الله سبحانه ، بل و قد يتزوج البعض و ينجب بالإكراه ، و لكنني أقصد اتخاذ القرار بأن تمنح نفسك بالكامل لشخص آخر أو لمجموعة أشخاص ، و أن تعرف أنك ستتشارك مع هؤلاء الأشخاص في الآلام و الأحزان و المخاوف ، و أيضا ستتشاركون في المسرات و الآمال ، إن هذا يتعدى مجرد الزواج و إنجاب الأطفال ، إن هذا يجعلك إنسان أقوى و أكمل ، و لعل الكثير من المتزوجين لم يتخذ هذا القرار بعد .

هل تحتاج هذه الطريقة إلى مهارات ؟ لعلها تتطلب فقط الحب ، و الاحترام المتبادل ، و العطاء بلا مقابل .

6- ألف كتابا ، و انشره

لابد أنه إحساس رائع أن ترى اسمك على غلاف كتاب ، و لكن الإحساس أن شخص ما في مكان ما قد تتغير حياته بسبب ما تكتب إحساس أروع و أجمل . أكتب خبراتك و مواهبك – أيا كانت – و انشرها على العالم ، أو حتى في نطاق أهلك و معارفك و أصدقائك ، و لا تكترث كثيرا للوقت ، فلو كتبت صفحة واحدة يوميا ، فسيكون لديك نصا كبيرا خلال عام واحد ، و هذه بداية جيدة حقا .

إن بعض المهارات المطلوبة هي المهارات أرقام 2 ، 5 ، 8

7- تعلم فنا

9 طرق لتغيير حياتك 3 نعم يمكن تعلم الفنون ، و لابد أن لديك الموهبة الكافية لتجيد الرسم ، أو الشعر ، أو الإنشاد ، أو المشغولات ، أو أيا كانت الطريقة التي تراها الأمثل لتعبر بها عن نفسك ، لا تكتف بنصف موهبة و نصف مهارة ، بل ابحث عمن يجيد هذا الفن ، و تعلم منه ، و لا تتوقف عن التجربة و التدرب و بذل المجهود حتى تتقن هذا الفن .

تحتاج موهبة لكي تختار هذه الطريقة ، و لكن يساعدك على النجاح المهارات أرقام 8 ، 9

8- مارس لعبة رياضية

بغض النظر عن تمارين الصباح ، و استخدام السلم ، و المشي محطة بعد العمل أحيانا ، قد تجد أنك تحتاج إلى لعبة رياضية ، لعبة تمارسها مع الآخرين ، تجعلك تقضي المزيد من الوقت الاجتماعي و الصحي في آن واحد ، و في نفس الوقت تطور لديك مهارات الفريق ، و القيادة ، و ستجد أنك تتعلم أشياء جديدة من رفاق اللعب . أما إذا كنت لا تجيد أي لعبة ، فابحث عن اللعبة التي تفضل مشاهدتها و تعلم ممارستها ، و في خلال ستة أشهر على الأكثر ستجد بعدا جديدا قد أضيف إلى شخصيتك و حياتك .

ستحتاج إلى مجموعة مهارات من أجل هذه الطريقة منها المهارات أرقام 3 ، 4 ، 6 ، 9

9- اختر هدفا استثنائيا ، و حققه !

إن كل الطرق المذكورة ما هي إلا أفكار لكيفية تغيير حياتك ، و لكن ربما ترغب أنت في أن تصور فيلما سينمائيا ، أو أن تحج ، أو أن تبني مصنعا ، أو أن تزور اليابان ! لا تكتفي بأهداف صغيرة ، بل ابحث عن أقصى ما يمكن عمله ، سوف تحتاج أن تتعلم الكثير ، و أن تقضي الشهور و ربما السنين في التخطيط ، و لكن هذا هو سبب روعة الأهداف الكبيرة .

...

لقد حاولت أن أضع في هذه القائمة على الأقل طريقة واحدة أو أكثر تناسب أي شخص ، رجل كان أو امرأة ، و بغض النظر عن سنه ، و حالته الاجتماعية ، و تخصصه .

ماذا عنك أنت ؟ هل اخترت أيا من هذه الطرق ؟ أم أن لديك اقتراحات أخرى ؟ استغل شهر التغيير و ابدأ الآن .

* فكرة هذه المقالة مستوحاة من مجموعة قراءات سابقة ، و أعتذر لطول المقالة

* اللوحات للفنان محمد حجي

تنويه : نظرا لضيق الوقت ستنشر مقالات رحايا العمر مرة واحدة أسبوعيا مع بداية شهر رمضان المبارك ، و كل عام و أنتم بخير .

03 أغسطس 2008

9 مهارات تحتاجها لتنجح – تقريبا في أي شيء

9 مهارات تحتاجها لتنجح ما هي متطلبات النجاح ؟ التفاؤل ، و الإصرار ، و الإيمان بالهدف مثلا ؟ طبعا هذا أكيد ، و لكن هل يكفي هذا للنجاح ؟ إن هذه القيم ضرورية لتنفيذ الأعمال المطلوبة ، و لكن بدون تنفيذ المطلوب فإن هذه القيم لا تنتج شيئا .

إن النجاح في تحقيق هدف ما ، و بغض النظر عن طبيعة الهدف نفسه ، يتطلب عمل أشياء محددة ، و عمل هذه الأشياء بشكل جيد يتطلب مهارات ، بعض هذه المهارات نتعلمها – و إن كان بشكل غير كاف – في المدرسة ، أو في العمل ، أو من خبراتنا في الحياة .

فيما يلي قائمة مهارات تساعد أي شخص على النجاح في أي مجال ، بداية من إدارة شركة ، و انتهاء بأداء أصغر دور في عمل تطوعي . إن لكل مجال بطبيعة الحال مهارات متخصصة ، و لكن ما يهمنا هنا هي المهارات المفيدة لكل المجالات ، و التي يمكن أن يتعلمها أي إنسان بغض النظر عن سنه و طبيعة عمله .

ما فائدة هذه القائمة ؟ أظن أنها قد تساعد أي إنسان على أن يتميز ، و أن يتقدم في عمله ، أو أن يحسن فرصته في الحصول على عمل من أساسه ، أو أن ينجح في تحقيق أي هدف يرغب في تحقيقه بشكل عام .

1 – التحدث أمام الناس

إن القدرة على التحدث بوضوح ، و بشكل مقنع ، و قوي ، أمام الناس – سواء كان المستمعون شخصا واحدا أو ألف شخص – واحدة من أهم المهارات التي يمكن أن ينميها أي إنسان . إن الأشخاص البارعون في التحدث أمام الناس ، يصبحون أكثر ثقة في أنفسهم ، و يتعاملون ببساطة ، و لهم جاذبية أكبر بين الناس ، و إذا كانت لديك هذه المهارة فإن بإمكانك بيع أي شيء ، بما فيها الأفكار ، و المعتقدات ، بل و بما فيها أن تقنع الآخرين بنفسك ، مما يعني فرصا أفضل للعمل ، و الترقي ، و الحصول على ثقة الناس .

ربما لن أضع في القائمة مهارات الاتصال ، و الإنصات ، و التفاوض لأنني أفترض أنها خطوات تسبق القدرة على التحدث أمام الناس و إقناعهم ، و جدير بالذكر أن التحدث باللغات الأجنبية التي تحتاجها يندرج تحت نفس البند .

2 – الكتابة

القدرة على الكتابة بشكل متميز تعطي نفس مزايا القدرة على التحدث بشكل متميز ، فمن يكتب أفضل يقنع الآخرين بنفسه و بأفكاره أكثر ممن لا يجيد الكتابة ، و تعلم الكتابة لا يستلزم معرفة أساسيات قواعد اللغة التي تكتب بها فقط ، و إنما يشمل أيضا القدرة على تنظيم الأفكار بشكل سلس ، و توجيهها للقراء بأنسب صياغة ممكنة ، مع التركيز على الهدف الذي تكتب من أجله .

3 – التحكم في النفس

إذا كان النجاح يتطلب عمل أشياء محددة كما ذكرنا ، فإن عمل هذه الأشياء يعتمد على قدرتك على التركيز على ما ينبغي عمله ، و على الوقت الأنسب لعمله بأسلوب الأهم ثم المهم ، و تجنب التشتت ، و لذلك فإن مهارات التخطيط ، و إنجاز الأعمال في أقصر وقت ، و الجدية ، والانضباط في تأدية مهامك كلها أساسية لكي تتحكم في نفسك ، و تحقق بالضبط ما تريد .

4 – بناء العلاقات

إن بناء العلاقات بالآخرين من حولك في مجالك لا يهدف فقط إلى خلق فرص عمل أو لبناء علاقات اجتماعية ، و إنما يكسبك معلومات ، و أفكار ، و خبرة ، لا تكتسبها بانعزالك ، و كلما كبرت شبكة علاقاتك ، فإن ذلك يسمح لك أن تستفيد من أفكار و خبرات أعمق و أعقد ، و التعامل مع كل هؤلاء الناس سيتيح لك فرص أكبر للابتكار و التقدم .

5 – التفكير المنطقي

التفكير المنطقي إننا نتعرض بشكل متزايد لمئات ، بل لآلاف التفاصيل و المعلومات و البيانات بشكل يومي ، و القدرة على تحليل هذه المعلومات ، و ترتيبها حسب فائدتها ، و التوصل إلى معانيها ، و ربطها بغيرها من المعلومات هو أمر هام ، و هذا شيء لا يتم تعليمه في أي مكان ، و مع ذلك فإن القدرة على التفكير المنطقي تميز من يمتلكها عن بقية الناس بشكل واضح .

و بالمناسبة هذا الموضوع كبير للغاية ، و فيه نظريات و كتب عديدة ، و لكنه في غاية الأهمية ، و الطريف أن كثير من الناس يعتقدون أنه موهبة و ليس مهارة ، و هي من أكثر الذرائع شيوعا .

6 – اتخاذ القرار

إن قدرتك على اتخاذ القرار هي ببساطة معرفة ما الذي ينبغي عمله بناء على ما تملكه من معلومات ، و القدرة على سرعة اتخاذ القرار هي ما يميز الناجحين عن الحالمين .

7 – الحساب

أنا لا أتحدث عن التفاضل و التكامل ، بل أقصد القدرة على تقدير الكميات الحسابية بسرعة في ذهنك ، بحيث تحصل على تقديرات مبدئية سليمة تعينك على اتخاذ قرارات صحيحة ، و أن تفهم تأثير أشياء مثل ضريبة المبيعات ، و طريقة حساب الأقساط ، و غيرها من المعلومات الحسابية البسيطة و التي تؤثر في حياتنا اليومية .

8 – البحث

نحن متفقون أنه لا أحد منا يعرف كل شيء ، حتى في مجال تخصصك ستجد أن ما لا تعرف يفوق ما تعرف ، و الحقيقة أنك لا تحتاج أن تعرف كل شيء ، و لكن يجب أن تكون لديك مهارة أن تجد ما تحتاج أن تعرفه بسرعة و بسهولة . إن هذا يشمل تعلم البحث على الإنترنت ، و في الكتب و المكتبات ، و يشمل مهارات القراءة السريعة و الفعالة ، كما يشمل أيضا أن تحتوي شبكة علاقاتك على من لديهم الخبرة و المعلومات التي قد تحتاجها .

9 – الاسترخاء

إن الضغط العصبي يقتل ، و لكنه قبل ذلك يفقد الإنسان القدرة على التفكير ، و اتخاذ القرار ، و بناء العلاقات ، و غيرها ، و لهذا فإن عدم القدرة على الاسترخاء قد يفقدك نصف مهاراتك ، كما أن توازن حياتك يجب أن يكون أحد أهدافك لتنجح . إن قدرتك على مواجهة صدمات حياتك بشكل فعال ، و بدون أن تفقد قدراتك قد يكون أهم ما في هذه القائمة .

هل لديك مهارات أخرى ؟

بإمكان كل منا أن يقيم نفسه ، و أن يضع خطة تطوير ليتقدم في كل مهارة من القائمة ، و هناك بالطبع العديد من المهارات الهامة الأخرى ، فهلا قلت لي ما خطر ببالك منها ؟ ما الذي تعلمته من نجاحاتك و إخفاقاتك و يمكن أن يضيف لهذه القائمة ؟

بالطبع أنا لا أقصد التوفيق أو الحظ أو المواهب أو غيرهم من عوامل النجاح التي لا تعتمد على مهارات الإنسان التي يمكنه تعلمها ، كما لا أقصد المهارات الفنية المتخصصة . و أعتذر لطول المقال فهو تسع موضوعات في موضوع واحد ، و يمكن التوسع في كل منهم .

* فكرة هذا المقال مستوحاة من مجموعة قراءات سابقة

* اللوحات للفنان محمد حجي

31 مايو 2008

سر التميز

سر التميز

في بلاد الفرنجة

عندما أزور بلاد الفرنجة أتعجب من النظام و النظافة و أن كل شئ منسق و معتنى به ، و لن أسهب في وصف ذلك فهو شئ غدا مفهوما و معروفا من أيام كتاب بيرم "السيد و مراته في باريس" ، و رغما عني أقارن ما أراه في بلاد العالم الأول ببلاد حضارة 7000 سنة في قول و 5000 سنة في قول آخر ، و أتذكر من يقول إذا كان عندهم جمال الدنيا فلنا الآخرة إن شاء الله ، و هو قول مأثور يقوله كثير منا عندما نتحسر على أحوالنا بالمقارنة بما نراه هناك ، و لكني أعود فأقول لنا الآخرة لو كان ما نفعله هو زهدا في الدنيا و ترفعا عنها ، و لكن الحقيقة أننا فشلنا في الحصول على الدنيا رغم رغبتنا فيها و تكالبنا عليها ، و في المقابل كان أسلافنا سادة الدنيا مع الزهد فيها . تختلط في ذهني الأفكار ، و تتشوش أكثر و أنا أتذكر أغنية "يا مصري ليه دنياك لخابيط ؟"

في المدرسة

عندما كنت تلميذا في المدرسة كنت أحب و أتمنى دائما أن أكون من المتفوقين ، و أتذكر أنني كنت أتحمس جدا قبيل بداية كل عام دراسي و أنوي ان أكون الأول هذا العام ، و كنت أحيانا أحقق هذا بالفعل ، و أحيانا أخرى كان الحماس يفتر بعد الأسابيع الأولى و مع صعوبة المواد الدراسية و مع وجود منافسين أقوياء يتراجع مركزي بينهم . لم أكن أفهم السر في هذا التباين إلى أن اكتشفت أن التفوق يحتاج إلى مجهود مستمر و حماس دائم في سبيل تحقيق الهدف .

في الدعاء

عندما يدعو الإمام "اللهم بلغنا الفردوس الأعلى من الجنة" يهزني هذا الدعاء ، لقد أوصانا به النبي صلى الله عليه و سلم ، و لكني أتسأل في نفسي : هل أستحقه ؟ هل أعمل من أجله ؟ هل استجابة الدعاء أن يمن الله علي بهذه الدرجة دون عمل مني ، أم أن يوفقني إلى عمل يبلغني هذه الدرجة ؟

سر التميز

يجمع بين المواقف السابقة أن جميعها يتعلق بأهداف ، و لا سبيل لتحقيق هذه الأهداف إلا بالتميز ، و سر التميز هو وضوح الهدف ، و العمل و تحمل المشاق من أجله ، و الإصرار عليه ، و الاستعانة بالله لتحقيقه .

يسهل على الإنسان التمني ، و يصعب عليه تكبد المشاق ، و تحمل المسئولية من أجل الحصول على ما يتمنى ، مع أن هذا هو الطريق الوحيد لتحقيق أمانيه . و هذا هو ما يجعل المتميزين قلة بين الناس ، و هذا هو سبب أن يعيش و يموت كثير من الناس دون أن يتركوا وراءهم أثرا لأنهم آثروا الراحة و الكسل . يقول د. مصطفى محمود في أحد كتبه :

"إن السلالم إلى الأدوار العليا موجودة طول الوقت ، و لكن لا أحد يكلف نفسه بصعود الدرج و الأغلبية تعيش و تموت في البدروم ..

و لو كلف أحد منهم نفسه بالصعود .. و تحمل مشقة الصعود و شاهد المنظر من فوق ، لبكى ندما على عمر عاشه في البدروم بين لذات لا تساوي شيئا و لكنه الضعف الذي ينخر في الأبدان ."

تحرك الآن ! حدد نقاط قوتك ، و حدد أهدافك ، و قرر أن تتميز فيما تريد أن تحققه ، و استعن بالله و لا تعجز .

11 مايو 2008

تحمل المسئولية في ثلاث خطوات

تحمل المسئولية

ليه أتحمل المسئولية ؟

لو كنت عايش في بيئة فاسدة ممكن تلاقي إن سلبيتك هي أفضل طريق للوصول ، و إن ضعف شخصيتك أكبر مؤهلات النجاح ، أو إن كفاءتك و شرفك هم غلطتك اللي لازم تدفع ثمنها ! لكن أخطر شئ هو إنك تفشل مع نفسك ، و تتخلص من مسئولياتك لأنك فقدت الثقة في نفسك ، و فقدت الثقة في تغيير الفساد من حواليك .

الحقيقة الفشل ممكن يكون بسبب ضعف إمكانياتك أو بسبب الظروف اللي حواليك ، لكن ده مش معناه إن انت مالكش دعوة ، لإن ده ببساطة معناه إن انت الوحيد الخسران . الظروف و الأسباب اللي بتؤدي للإحباط من حوالينا جزء منها بسببنا و من صنعنا ، و جزء منها مفروض علينا ، لكن لو إحنا استسلمنا للأسباب دي حنتحول لفاشلين ، و الفشل مايفرقش كثير إن كان بالاختيار أو بالإكراه .

ليه مابقاش زي باقي الناس ؟

التعامل بسياسة القطيع غالبا بيؤدي لنتائج عكسية ، يعني لو كنت بتقلد باقي الناس دايما يبقى غالبا مش حاتنجح أو نجاحك حيكون محدود جدا ، زي نجاح باقي الناس ، و السر في كده إن المتميزين و المتفوقين عددهم قليل بشكل طبيعي ، و ده معناه إنهم مختلفين عن باقي الناس ، فلو انت مشيت ورا القطيع أكيد مش حاتكون متميز عنهم ، بالكثير حاتكون زيهم .

و الحاجة اللي بتخليك تمشي ورا القطيع هو الخوف من الانتقاد ، و الخوف من الاستبعاد نتيجة إنك مختلف ، و ده بيخليك تتحول لواحد في في معسكر المنتقدين عشان تكسّر أي واحد تاني بياخد قراره بنفسه و مستعد يتحمل المسئولية ، فيبقى ذنبه على جنبه لإنه اختار و لإنه لازم يدفع ثمن تحمله للمسئولية ، و ده عشان تثبت لنفسك إنك كنت صح لما رفضت تحمل المسئولية .

تحمل المسئولية

step1 الخطوة الأولى لتحمل المسئولية هي التخلص من مرض الذرائع اللي تكلمنا عنه المرة اللي فاتت ، و ده لأنه بيكون مبررنا الطبيعي للفشل أو لتحميل الآخرين مسئولية مشاكلنا ، و الحقيقة الذرائع دي كثيرة جدا في حياتنا ، على سبيل المثال شئ غريب جدا إن الأغلبية الساحقة من الناس مش واثقين في ذكائهم ! و عادة كلنا بنغلط لما بنقلل من قدر قدراتنا العقلية ، و لما بنبالغ في القدرات العقلية للغير خاصة لما بنفكر مثلا في نماذج لناس ناجحين ، أو لما بنتكلم عن الغرب بانبهار لأنهم متفوقين علينا ، و ده في حد ذاته بيخلينا نتجنب الدخول في أي تحدي ، مع إن المهم هو إنك تستعمل ذكاءك و قدراتك اللي ربنا أنعم عليك بيهم ، بغض النظر عن حجم الذكاء ده أصلا . و نفس الكلام ينطبق على كل الذرائع (الصحة ، التعليم ، السن ، الحظ ، الأهل ، الخ) ، لازم تستغل إمكانياتك كلها بدل ما تدور على المشاكل اللي فيها ، و بالعكس حتكتشف نقاط قوة موجودة عندك أكثر من غيرك .

step2 الخطوة الثانية هي اتخاذ قرارك بنفسك بعد ما تكون درست أبعاده و نتايجه ، عشان تبقى واثق من إنك بتعمل الحاجة الصح ، يعني مايبقاش قرار و خلاص ، إنما لازم تفكر كويس جدا ، و تشوف تجارب الناس اللي سبقوك ، و استشير و استخير ، و حاول تنفذ القرار بأفضل شكل ممكن ، و باستغلال أفضل إمكانياتك المتاحة .

step3 الخطوة الثالثة هي إنك تتقبل نفسك و تواجه نتائج قراراتك بشجاعة و بإيجابية ، في الأول و في الآخر انت بشر و ممكن تغلط ، و يكفيك إنك قادر على اختيار طريقك بنفسك ، و مش حاتتعلم و تبقى أحسن إلا بالتجربة ، و إوعى تفتكر إن حد من الناس اللي انت نفسك تبقى زيهم ابتدى و هو واقف على رجليه أو ماكنش عنده مشاكل ضخمة جدا و أخطاء يمكن أكبر من مشاكلك و أخطاءك .

خللي بالك انت كده كده مسئول عن وضعك ، لكن لما تنفذ الثلاث خطوات دول ، وقتها بس حاتبقى اتحملت مسئولياتك .

هل قرأت مين المسئول ؟

07 مايو 2008

مين المسئول ؟

قطعا كل واحد فينا مسئول عن تصرفاته و أقواله ، لكن هل انت مسئول عن ظروفك؟

لو فكرت في كل واحد أثر فيك أو له فضل عليك ، ممكن القائمة تكون كبيرة ، و يكون فيها مثلا والدك و أستاذك و ناس من أصحابك و غيرهم ، لكن لو فكرت في كام واحد مسئول عن وضعك الحالي حيكون واحد بس .

إحنا بنعيش فترة طويلة جدا من حياتنا و غيرنا بيخطط لنا ، فالمدرسة و أحيانا بعدها الجامعة بتكون الطريق المرسوم لكل واحد ، و بعدين بنصطدم بمفاجأة إننا مسئولين عن اتخاذ قرارات في حياتنا ، قرارات في حجم أشتغل إيه و فين ، و أتجوز إمتى و مين (و الأهم إزاي) ، و هكذا .

حانعمل إيه النهارده ؟

لكن لو تلاحظ معايا حتلاقي إنك بتفضل برضه تدور على حد يختار لك ، حد يشترك معاك أو يشيل المسئولية ، يعني مثلا كل أصحابك راحوا خدوا كورس كمبيوتر تروح معاهم ، عملوا CV جديدة و بعتوها لشركات تاخدها تحط عليها إسمك و تبعت لنفس الشركات ، حتى البنت اللي صاحبك قال عليها باين عليها بنت حلال و طيبة هي اللي بتفكر ترتبط بيها .

طيب كام مرة قررت انت بنفسك تغير شغلك أو تسافر بلد ثانية أو تعمل مشروع أو تجرب تعمل أي حاجة جديدة ؟ طيب كام مرة فكرت في حاجة مش عاجاك في حياتك و كنت مقتنع إن انت السبب فيها و لازم تغيرها ؟ لو كنت مش لاقي أمثلة كثييييرة جدا يبقى انت عند مشكلة . المشكلة اللي بتكتف ناس كثير ، و هي إنك منتظر حد ثاني ياخد القرار ، و يتحمل المسئولية . المشكلة إنك بتخاف تكون مسئول عن خطأ أو فشل أو سوء تقدير . المشكلة إنك تعبت من التفكير و عايز حد يقدم لك حل جاهز .

مين المسئول

يا رب

التوكل على الله هو جزء مهم جدا من عقيدتنا كمسلمين ، و ركن أساسي كمان من ثقافتنا كمصريين و عرب ، لكن كثير من الناس بينسى إن التوكل هو الأخذ بالأسباب و تعلق القلب برب الأسباب ، و كثير من الناس بيكتفي بالتواكل و يبقى مستغرب قوي : هو ربنا مش حايفرجها بقى ! و تلاقيه دايما بيقول حاجات زي : منهم لله ، هم السبب ، أنا بس لو كان بإيدي ، لو كان حد قال لي ، ربنا يخلصنا منهم ، ربنا على المفتري ، ماحدش عايز يساعدني ، أنا مش عارف هم ليه كلهم كده ؟ مع إن كلنا عارفين : إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم .

في مرض إسمه الذرائع ، يعني كل مشكلة يكون لها ذريعة عندك . مثلا الذريعة إن مافيش فلوس ، أو إن أهلك ماعلموكش كويس ، أو إن صحتك ضعيفة ، أو إن اللي حواليك بيحاربوك ، أو إن مافيش حد قال لك تعمل إيه .

طيب إيه هو الحل ؟ و إزاي الواحد يقدر يتحكم فعلا في حياته و يتحمل مسئوليتها ؟

للحديث بقية إن شاء الله (تحمل المسئولية في 3 خطوات) ، لكن انت شخصيا : رأيك إيه ؟ و لا حتستنى لما حد يقول لك ؟ :)

16 أبريل 2008

التوازن المفقود

بلا شك يتمنى كل منا أماني عظيمة لنفسه و أحبائه و بلده . و لكن كثيرا ما نجد أننا لا نعرف كيف نحقق أي من هذه الأماني ، و نتحسر لأننا لا نحيا الحياة التي نريدها ، أو لأن علاقاتنا الإنسانية ليست كما نرجو ، أو لأن حياتنا تفتقد التوازن المطلوب و لا تسير في الاتجاه الصحيح .

balance-lamp قد تعتقد أنك لا تستطيع أن تحيا حياة متوازنة بسبب الضغوط الناتجة عن عدم وجود وقت – أو إمكانيات – لتحقيق كل واجباتك و مسئولياتك ، مع أن القدرة على التغيير موجودة داخل كل منا ، و كل المطلوب منك هو أن تكون أكثر توازنا .

الحياة المتوازنة هي القدرة على التعرف على و التعامل مع و التمتع بكل جوانب الحياة الروحية و الأسرية و العاطفية و العملية و المالية و الصحية و الترفيهية ! و لا يستطيع إنسان إن يحقق ذاته إذا افتقد هذا التوازن .

و الحقيقة أن الوصول لهذا التوازن يتطلب قدرا من التخطيط ..

حدد رؤية

يجب أن تحدد أين ستذهب قبل أن تتحرك ، و إلا فلن تصل إلى أي مكان ، و رؤيتك للحياة هي البوصلة التي قد يتغير إتجاه مؤشرها من وقت لآخر ، و لكن يجب أن تحتفظ بها لكي لا تضل الطريق .

على سبيل المثال قد تكون الرؤية كالتالي : "تحقيق احتياجات أسرتي الإجتماعية و المالية ، و الاحتفاظ بالقدرة على تطوير طبيعة عملي" ، و بالرغم من أنك قد لا تحقق هذه المعادلة طوال الوقت إلا أن وجودها يدفعك باتجاهها و يرشدك إذا فقدت طريقك .

حدد أهدافك

و هي الأشياء الذي ستنفذها لتحقيق رؤيتك بطريقة ملموسة يمكن الحكم على درجة نجاحها .

و الحقيقة أن الأحاسيس السلبية كثيرا ما تكون بسبب عدم تحديد الأهداف أصلا ، لذلك يجب أن تراجع أهدافك و تخطط برامجك الأسبوعية أو الشهرية لتنفيذ هذه الأهداف – سواء كانت كبيرة أو صغيرة .

حدد أولوياتك

الأهم فالمهم ! تجنب ضياع وقتا كثيرا في التليفزيون و التليفون و الدردشة قد يساعدك على التركيز على ما هو مهم فعلا . رتب أهدافك حسب الأهمية في حياتك و قسم وقتك وفقا للأهمية ، ضع لنفسك خطة يومية في 10 دقائق لتكون معك قائمة بواجباتك .

حاسب نفسك

راجع يومك قبل أن تنام لتستفيد من تجاربك و تضع خططا أفضل للغد .

في النهاية

اسأل من حولك ممن مروا بنفس مشاكلك أو حققوا ما تتمناه لتستفيد من خبراتهم ، صحح أخطاءك ، راعي صحتك ! فلو كنت تشعر بإجهاد شديد قبل النوم ، أو تجد صعوبة في الاستيقاظ ، أو لديك أوجاع مزمنة فهذا يشير إلى أنك لا تعيش حياة متوازنة ، استرخ و امنح نفسك وقتا للراحة و اللعب و المرح .

و الآن هل تعتقد أن هذا التوازن ممكن ؟ هل تعتقد أنك تحتاج إليه ؟

أما أنا فأبحث عنه !